أنصار إسرائيل يعض أحدهم الآخر

أنصار إسرائيل يعض أحدهم الآخر

أنصار إسرائيل يعض أحدهم الآخر

 لبنان اليوم -

أنصار إسرائيل يعض أحدهم الآخر

بقلم - جهاد الخازن

هناك في السياسة الأميركية جماعة تحمل اسماً سأترجمه للقارئ العربي بتصرف ليفهم المقصود، فهو بمعنى «لسنا من أنصار ترامب».

نصير إسرائيل دانيال غرينفيلد يقول عن نفسه إنه صحافي محقق يركز على اليسار الرديكالي والإرهاب الإسلامي. أسجل هنا أن أول إرهاب في العالم كله وآخر إرهاب هو إرهاب إسرائيل ضد الفلسطينيين في بلادهم المحتلة، وأن كل مَن يؤيد حكومة الإرهابي بنيامين نتانياهو إرهابي مثله.

غرينفيلد يزعم أن الغارة الأميركية- البريطانية- الفرنسية دمرت مركز أبحاث الغاز السام ومركز إنتاج غاز السارين ومركزاً آخر للسلاح الكيماوي. هذا كذب صفيق؛ فإدارة ترامب بقيت أياماً تهدد بضرب منشآت الغاز السام ما أعطى النظام السوري وقتاً كافياً لنقل المخزون من الغاز السام الى أماكن أخرى.

غرينفيلد يهاجم الكاتب الإسرائيلي الهوى مثله ماكس بوت، وهو كاتب هاجمته مرة بعد مرة وقلت إنه «صرماية» لأن «بوت» بالإنكليزية تعني «جزمة». هو يقول إن بوت كتب مطالباً بالهجوم على سورية، ثم كتب مقالاً يقول «دعوا الأسد ينتصر». غرينفيلد يقول إن أعداء ترامب الذين هم من نوعه لا سياسة خارجية لهم.

سياسته الخارجية تأييد إسرائيل في قتل الفلسطينيين مثل الكتـّاب الذين يهاجمهم، فهو أيضاً هاجم بيل كريستول الذي استشهد بكلام لليسار الإسرائيلي يدعو الى تجاهل ما يحدث. هو يذكّر القارئ بأن كريستول خلال حملة انتخابات الرئاسة الأميركية قال إن الحزب الجمهوري «حزب بوتين». لا أراه كذلك ولكن أنتظر أن يشتد خلاف ترامب مع الروس فينشرون صوره مع المومسات في موسكو أثناء انتخاب ملكة جمال العالم.

غرينفيلد هاجم أيضاً الكاتبة جنيفر روبن، وهي صهيونية من أنصار إسرائيل مثله، والسبب أنها هاجمت الغارات على الأسلحة الكيماوية في سورية وقالت إنها لم تفعل شيئاً. هو انتقل الى ديفيد فروم، وهذا أيضاً إسرائيلي السياسة مثله، وزعم أن فروم أثار «نظريات مؤامرة روسية» وانتقد سياسة الرئيس ترامب.

كنت قرأت مقالاً لماكس بوت في «واشنطن بوست» عنوانه: ترامب يعتقد أنه يستطيع وضع قوات عربية في سورية بدل القوات الأميركية. هذا خطأ. «الجزمة» بوت يقول إن ترامب يريد قوات من مصر والمملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة للتهدئة في شرق سورية، ولتمكين ترامب من سحب القوات الأميركية هناك وهي لا تتجاوز ألفي رجل. ترامب قال إن القوات الأميركية ستنسحب من سورية، وسيترك للناس الآخرين الاهتمام بالوضع هناك.

طبعاً ترامب كان يفضل حرباً مع كوريا الشمالية أو إيران، إلا أن كيم جونغ أون أوقف التجارب النووية والصاروخية في كوريا الشمالية، وهو سيجتمع بترامب قريباً، ما يعني أن الرئيس الأميركي لم يبقَ له سوى إيران عدواً في المنطقة، وهو يريد أن ينتصر للدول العربية ضدها ثم يريد قطر جزءاً من تحالف إقليمي وهذا لن يحدث لأن السعودية ومصر والإمارات قطعت العلاقات مع قطر.

هل يذكر القارئ أن دونالد ترامب قبل أيام من انتخابات الرئاسة سنة 2016 حذر من أن الإصغاء لهيلاري كلينتون يعني وقوع حرب عالمية ثالثة؟ كان ترامب يعلق على طلب كلينتون منطقة يُمنع فيها تحليق الطائرات الحربية في سورية، وهو طلب بسيط يمكن قبوله أو رفضه، إلا أنه جعله قضية وفاز بالانتخابات في بلد ديمقراطي رائد في حقوق الإنسان، والآن يدفع الأميركيون الثمن مع بقية العالم لسياسات ترامب، مع أنني أعتقد أن لا سياسة خارجية له.

المصدر:جريدة الحياة

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنصار إسرائيل يعض أحدهم الآخر أنصار إسرائيل يعض أحدهم الآخر



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:17 2022 الثلاثاء ,11 كانون الثاني / يناير

بسمة تضجّ أنوثة بفستان أسود طويل مكشوف عن الظهر

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 14:06 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

"حتا وادي هب" وجهة مثالية للاسترخاء والاستجمام في الإمارات

GMT 06:01 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 أماكن سياحية في شمال لبنان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon