رابحون وخاسرون في حرب سورية

رابحون وخاسرون في حرب سورية

رابحون وخاسرون في حرب سورية

 لبنان اليوم -

رابحون وخاسرون في حرب سورية

بقلم - جهاد الخازن

دخلت إدارة جورج بوش الإبن العراق سنة 2003 وشعارها إيجاد ديموقراطية ثلاثية فيها تجمع السنّة والشيعة والأكراد. هذا المشروع فشل والولايات المتحدة سمحت للشيعة بالانتصار، ومن ورائهم إيران التي كانت المنتصر الحقيقي.

دونالد ترامب حارب «القاعدة» أو فروعها في سورية، ثم قرر سحب القوات الاميركية من سورية في خطاب له قبل نهاية 2018، من دون أن يستمع الى نصح كبار مساعديه الذين قالوا إن «القاعدة» سيعيد تجميع صفوفه وسيقاتل من جديد في سورية وغيرها.

كان دونالد ترامب أعلن يوماً أن الولايات المتحدة أنفقت سبعة بلايين دولار على الحروب في الشرق الأوسط، ولم تكسب شيئاً في المقابل. الرقم سبعة بلايين كذب أو خرافة أخرى من نوع 90 في المئة من تغريدات الرئيس التي لا حقيقة فيها.

ترامب صرح أيضاً أن بلاده تدفع لإسرائيل 4.5 بليون دولار في السنة، وهذا يعني أن اسرائيل «ستكون جيدة جداً» حسب تصريحه. هو قال: تحدثت مع بيبي (ويقصد حليفه الإرهابي بنيامين نتانياهو)، وأنتم تعلمون اننا نقدم إلى اسرائيل 4.5 بليون دولار في السنة، وهم يدافعون عن أنفسهم بشكل جيد جداً.

هو فاخر أمام الصحافيين بأنه الرئيس الأميركي الذي نقل سفارة إسرائيل من تل ابيب إلى القدس وقال إن إدارته ستحمي اسرائيل، وأضاف أن الولايات المتحدة تقدم إلى اسرائيل أكثر كثيراً من رقم 4.5 بليون في السنة وهذا موجود في «الكتب» أو التقارير الرسمية الأميركية.

الانسحاب الأميركي من سورية جعل الأكراد هدفاً سهلاً لتركيا التي هددت بدخول شمال سورية لمحاربتهم. وحدات حماية الشعب (الكردي) دعت الحكومة السورية الى إرسال قوات سورية إلى منبج لجعل تركيا تتوقف عن الهجوم على الأكراد داخل شمال سورية.

الأكراد رأوا في قرار ترامب سحب القوات الاميركية من سورية خيانة لهم، والأكراد اضطروا الى التعامل مع الحكومة السورية خوفاً من هجوم تركي لمّح اليه علناً الرئيس رجب طيب اردوغان.

أكتب والنظام السوري استعاد السيطرة على معظم أنحاء البلاد، ما يعني أنه ربح الحرب التي بدأت سنة 2011، أو سيربحها بالتأكيد.

هل هو المنتصر؟ أقول نعم ثم أزيد أن روسيا وإيران انتصرتا أيضاً، فكل منهما دعم القوات الحكومية السورية، وكان لإيران وجوداً عسكرياً، كما ان الروس شنوا غارات لا تحصى على أعداء النظام وحققوا مكاسب لهم وللنظام.

الولايات المتحدة لم تهزم في سورية وإنما قررت الانسحاب، وكان سبب وجودها مقاومة «داعش». القوات الأميركية حققت نجاحاً ضد الإرهابيين من «داعش»، والرئيس ترامب أعلن أن سبب الإنسحاب هو هزيمة «القاعدة» في سورية. هل هي هُزمت حقاً؟ هناك ألوف الإرهابيين من «القاعدة» داخل سورية، وهم سيعيدون تنظيم قواتهم للعودة الى القتال، فور أن تسمح الأوضاع على الأرض لهم بالقتال من جديد.

أعداء النظام السوري لم يعد لهم وجود داخل البلاد إلا في محافظة إدلب في شمال البلاد قرب الحدود مع تركيا. روسيا تريد أن يتفق النظام السوري مع تركيا، إلا أن الحكومة التركية رفضت السير في هذه الرغبة الروسية حتى الآن، وربما غيرت موقفها أو هاجمت الأكراد داخل سورية.

إيران تشعر بأنها المنتصر الأول في سورية، خصوصاً أن لها وجوداً في مناطق أخرى من الشرق الأوسط وتحاول تعزيز نفوذها في وجه الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط. هذه المواجهة ستظهر نتائجها في المستقبل القريب.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رابحون وخاسرون في حرب سورية رابحون وخاسرون في حرب سورية



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon