البابا فرنسيس في الامارات

البابا فرنسيس في الامارات

البابا فرنسيس في الامارات

 لبنان اليوم -

البابا فرنسيس في الامارات

بقلم - جهاد الخازن

البابا فرنسيس في الامارات العربية المتحدة. هو وصل الأحد ويغادرها اليوم، وزيارته تاريخية بحق وحقيق وتعكس إعلان الامارات أن سنة 2019 ستكون سنة التسامح.

قرأت أن بين العاملين والمقيمين في الامارات حوالي مليون مسيحي الغالبية العظمى منهم من الكاثوليك. المسيحيون كانوا، حسب إحصاء لمركز بيو، حوالي 750 ألفاً سنة 2015، وربما بلغ عددهم السنة المقبلة 1.1 مليون نسمة. عرفت الامارات صغيراً وكبيراً وأرى أنها بلد التسامح حتى لو لم تعلن ذلك، ففيها عاملون من جميع بلاد العالم والقانون يحمي الجميع، فالامارات ليست «جمهورية موز» وإنما جمهورية حيّة أو حيوية، فأبو ظبي من أبرز المدن المصدرة للنفط، ودبي مركز عالمي يصل الشرق بالغرب، والشارقة مدينة صاعدة، ولا أنسى أن أشير الى معرفتي بالشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، فهو الذي أسس دولة الامارات والذي قادها الى الرخاء الذي تنعم به اليوم. هناك تسع كنائس كاثوليكية في الامارات، وأربع كنائس في عُمان. أول كنيسة كاثوليكية قامت في أبو ظبي سنة 1965. في كنيسة القديسة ماري في دبي قامت السلطات الكنسية بجهد لترجمة الكتاب المقدس الى لغات المسيحيين من المقيمين في الامارات، وقرأت أن هناك 52 ترجمة الى اللغات العربية والانكليزية والفرنسية، وأيضاً الى لغات عدة لشعوب الشرق الأقصى.

طبعاً كثيرون من العاملين في الامارات العربية المتحدة يواجهون صعوبات، فهم يعيلون أسرهم في أوطانهم، ويجدون صعوبة في العيش وحدهم دون الزوجات والأبناء والبنات، إلا أن الامارات توفر كل أسباب العيش المريح للعاملين فيها.

عندما زرت الامارات أول مرة قبل حوالي 40 سنة أخذت سيارة عبر الامارات السبع، وكانت الحياة كما رأيتها لا تخلو من صعوبات. الآن الامارات نموذج يحتذى حول العالم فمع النفط والتقدم الهائل في أبو ظبي، أصبحت دبي رابع مدينة في العالم للسياحة، والشارقة مركزاً ثقافياً عالمياً.

يكفي هنا أن أقارن رغد العيش للمسيحيين في الامارات العربية المتحدة، وما لقوا من اضطهاد وقتل على يد الجماعات الإرهابية في سورية والعراق عبر السنوات الماضية. المسيحيون في الامارات شكروا دائماً ويشكرون اليوم قادة البلاد مثل الحاكم ونائبه والشيوخ الكبار، والكاهن في كنيسة القديسة ماري اندريه فرانسيسكو فرنانديز شكر قادة البلاد على رعايتهم الطائفة ودعا الله أن يحمي الامارات وقادتها. أنا أشكرهم قبل الكاهن لأنني أدرى منه بمدى اهتمام الامارات بأبناء الطوائف الأخرى من العاملين فيها.

كتبت في السابق عن زيارة قام بها الأمير سلطان بن عبدالعزيز، رحمه الله، وهو وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية الى ايطاليا واجتماعه مع البابا يوحنا بولس الثاني في مقره الصيفي في كاستل غاندولفو الذي حضرته ضمن مجموعة لم تتجاوز ستة مرافقين.

الأمير ذكّر البابا بالقدس وتحدث عن احتلالها، والبابا رد بالقول إنه يصلي ليحفظ الله صحة الملك فهد. كان هناك حديث عن مواضيع أخرى، بينها العلاقات بين السعودية وايطاليا، إلا أن الأمير سلطان عاد ليذكّر البابا بالوجود المسيحي في القدس ويطلب منه الوقوف ضد الاحتلال. البابا كان حكيماً في ردوده، وأعتقد أنه تجاوب مع الأمير سلطان في طلباته. عندما كنا عائدين الى روما من كاستل غاندولفو، قال لي الأمير سلطان إن البابا داهية، إلا أنه يعتقد أن كلامه معه فتح عيني البابا على أمور كان لا يعرفها أو يتجاهلها.

في روما مع الأمير سلطان. أقامت له الحكومة الايطالية حفلة عشاء حضرها كبار أركان الحكم، ورأيتهم جميعاً يحاولون جعل الأمير الزائر مرتاحاً بالوجود معهم، وقد عرضت عليه زيارة آثار روما، وكنت الى طاولة أخرى خلال العشاء فلم أعرف رده.

لا تزال هناك بقية من أبناء الملك عبدالعزيز، يتقدمهم الملك سلمان، فأرجو أن تستمر السعودية في السير الى الأمام لخدمة أهلها والعرب والمسلمين جميعاً.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البابا فرنسيس في الامارات البابا فرنسيس في الامارات



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 15:38 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للحماية من رائحة العرق الكريهة في الصيف

GMT 06:34 2013 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نسعى لإعادة إعمارها ما دُمر في الحرب الأخيرة

GMT 08:40 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

"سريلانكا" تحظر النقاب بعد تعرضها لهجمات متطرفة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon