رياض نجيب الريس

رياض نجيب الريس

رياض نجيب الريس

 لبنان اليوم -

رياض نجيب الريس

جهاد الخازن
جهاد الخازن - لبنان اليوم

كان رياض نجيب الريّس صديقي، وكنا صديقين وهو يعمل في "الحياة" ثم انتقل الى "النهار" وبقينا صديقين، فكنت أزوره لأسمع آراءه وأنقل عنه ما أريد لزاويتي الصحافية


في أواخر الستينات من القرن الماضي وأنا لم أبلغ الثلاثين من العمر كنت أزور الأستاذ غسّان تويني، رحمه الله، في مكتبه في "النهار" وأتبادل معه الحديث وأسمع منه آراء في السياسة والصحافة وغيرهما لأنقل عنه


مرة كنت في مكتبه وقلت له إنني أريد أن أكتب كل أسبوع بالانكليزية أخباراً لبنانية وعربية وأنقلها الى الغرب كله. هو أيّد الفكرة وسألني من سيشاركني فيها. قلت له إن في رأسي أسماء ولم أحدث أي صديق في مشروعي بعد. طلبت منه أن يساعدني، فقال إنه سيطلب من رياض نجيب الريس أن يساعدني وسألني أن أزوره في اليوم التالي


زرت رياض وقلت له عن مشروعي وهو أعجب به. قلت له إنني أريد أن أترجم ما يقدم لي زملاء من صحافيين وغيرهم. وهو حبَّذ ذلك وطلب مني أن أقدم له قائمة بالذين أريد التعاون معهم


من "النهار" كان هناك فؤاد مطر، وعبدالكريم أبو النصر، وعماد شحادة. من الخارج أعطيته إسم صديق من وكالة "رويترز" حيث عملت حتى أصبحت رئيس نوبة فيها، وحدثته عن أساتذة في الجامعة الاميركية في بيروت ربما كان واحد منهم أو أكثر يريد التعاون معي


الفكرة أعطيتها الإسم "تقرير النهار العربي" وهي ظلت تصدر حتى تركت بيروت الى لندن في أواسط السبعينات وتوقفت النشرة عن الصدور


كان رياض صديقاً صدوقاً يساعدني في عملي ويقدم لي أسماء مشاركين في الكتابة. لا أذكر يوماً قال لي فيه رياض نجيب الريس شيئاً لصالحه أو صالح أقرب أصدقائه المقربين، فقد كنت منهم وكان يعرف ذلك ولا يشك في صداقتي له


رياض عمل في الخليج وكان ناجحاً في عمله واتصالاته بكبار المسؤولين هناك وأعتقد أنه عرف أهل الخليج من السعودية الى الكويت والأعضاء الآخرين في مجلس التعاون الخليجي


كنت أجلس معه في "الحياة" وأسأله عن الأخبار وأتابعها معه وأناقشه فيها. هو كان ظريفاً بقدر ما كان صحافياً مهماً، ولعلي استفدت من صداقتي معه أكثر من استفادتي من كبار المحررين الذين عملت معهم


كنت في "رويترز" أتلقى مادة من صحافيين إنكليز واميركيين يريدون أن يرسلوها الى صحفهم في لندن وواشنطن ونيويورك. كنت أعلق على ما يكتبون وقد أزيد لهم أفكاراً بعضهم ينقلها الى قرائه في جريدته


في "رويترز" كان رئيس العمل الأستاذ الياس نعواس، رحمه الله، وكنا صديقين أزوره في بيته وأسأله عن الأخبار وما يجب أن أهتم به وما يجب أن أهمله. هو كان فلسطينياً ومن عائلة معروفة، وكان يذهب الى لندن لمتابعة العمل مع الإدارة هناك


ذهبت الى لندن مرة بعد مرة وتعاملت مع كبار المحررين في مكاتب "رويترز" في "فليت ستريت" وتعرفت على بعض من كبار رجال الدولة، مثل وزراء الخارجية وغيرهم واستفدت كثيراً من تلك المعرفة


مرة واحدة ذهبت الى لندن وتبعني رياض نجيب الريس اليها ولم يكن يعرفها فأخذته الى المطاعم والملاهي وبعض المنتزهات المعروفة مثل هايد بارك وكذلك الى سوهو والمسارح وغيرها، وكان دائماً مسروراً بالتعرف على الثقافة البريطانية


غسّان تويني ورياض نجيب الريس توفيا. كنت صديق الاثنين وتأثرت كثيراً عندما مات كل منهما ولا أزال أذكرهما في القلب بين حين وآخر


رياض كان صديقي وفي السنة الأخيرة لم أزر بيروت ولم أعوده فيها. هو توفي وحزنت عليه حزناً كأنه من أفراد العائلة، كأنه قريب أبي أو أمي اللذين توفيا قبله. أرجو له الرحمة وأرجو أن يكون في رحاب رب كريم

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رياض نجيب الريس رياض نجيب الريس



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon