عيون وآذان بين المهم والأهم

عيون وآذان (بين المهم والأهم)

عيون وآذان (بين المهم والأهم)

 لبنان اليوم -

عيون وآذان بين المهم والأهم

جهاد الخازن
كتبت عن الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز في مناسبة العيد الفضي لعودة «الحياة» إلى الصدور، وكتبت عن دبي وعودة الأيام الطيبة مع إشارات إلى الشيخ محمد بن راشد، ثم كتبت عن المملكة العربية السعودية ومحاولات عصابة إسرائيل تصوير موقفها من إيران وكأنه تحالف مع إسرائيل، وقلت إن هذا سابع المستحيل مع ما أعرف شخصياً عن الملك وولي عهده ووزير الخارجية. تلقيت بريداً كثيراً يؤيد ما ذهبت إليه، وكانت هناك رسائل أخرى لم تنطلق مما كتبت، وإنما من مواقف مسبقة تجمع بين الغرض والمرض. كل قارئ على الرأس والعين، وقد كتبت معلومات وأتحدى أي قارئ عربي أو ليكودي أميركي، أن ينفي صحة ما أوردته، ثم أدعوه أن يجرجرني إلى المحاكم في لندن، فكل راغب في رفع قضية قدح وذم يقصد العاصمة البريطانية لرفعها. كلنا يخطئ وأنا من هذا الكل، إلا أن الخطأ في اسم أو تاريخ سببه الذاكرة، وحتماً ليس متعمداً. وكتبت عن جلسة مع الأخ أحمد شفيق، فكانت الردود كلها تقريباً معه، باستثناء اثنين، ويبدو أن شعبيته في مصر لا تزال مرتفعة جداً. وأكمل بموضوع آخر لن يحسم هو القراءة الانتقائية التي تتكرر في رسائل أنصار الإخوان المسلمين وهم كثر. رأيي المنشور هو أن الإخوان المسلمين يمارسون الإرهاب أو يحرضون عليه، وعندنا في تسعينات القرن الماضي في مصر مثل واضح دامغ عن الإرهاب الذي طلع من تحت عباءة الجماعة، وهو مثل أوضح ما يكون الآن في الإرهاب من القاهرة حتى القناة وسيناء. الإخوان المسلمون لم يصلوا إلى الحكم بالإرهاب ولن يعودوا إلى الحكم عن طريق الإرهاب. وفي حين أن من حق كل قارئ أن يؤيد الإخوان أو يعارضهم إلا أن ليس من حقه أن ينفي عنهم تهمتَيْ التحريض على الإرهاب وممارسته، لأن هذا ما يفعلون. ما سبق يقودني إلى الشق الثاني من الموضوع، ففي كل مقال لي عن الإخوان أسجل شعبيتهم الواسعة وأصر على أن يكونوا من ضمن أي نظام ديموقراطي في مصر ليستحق اسمه، فالديموقراطية تجمع ولا تستثني أحداً. لا أرى سبباً أن يقرأ «إخونجي» إدانة التحريض والإرهاب، ولا يرى تأكيدي شعبية الإخوان وضرورة لعبهم دوراً في الحياة السياسية والاجتماعية في مصر. وثمة موضوع ثالث سيبقى معنا ما بقينا هو قيادة النساء السيارة في المملكة العربية السعودية. أنا مع «سواقة النسوان» وكل حق آخر للمرأة، بما في ذلك المساواة الكاملة مع الرجال في كل بلد. ونساء السعودية تحديداً أثبتن أنهن أهل للثقة، فنتائج الامتحانات المدرسية والجامعية كل سنة تكفي دليلاً، وهي تظهر غالبية من المتفوقات في كل اختصاص. يا إخوان، ما سبق كله مهم إلا أن المهم يجب ألا يشغلنا عن الأهم، ونحن نركز على حجاب ونقاب ويصيبنا الإرهاب وننفيه، فيما متطرفون إسرائيليون يدنسون الحرم الشريف كل يوم، ويدخلونه ويحاولون الصلاة فيه. هم يدّعون أنه «جبل الهيكل»، ومرة أخرى أتحدى عصابة إسرائيل والليكوديين في كل مكان، فلا آثار يهودية إطلاقاً في فلسطين عن تلك الممالك المزعومة والأنبياء الكذبة. لا آثار في مصر أو سيناء. كانت هناك قبائل يهودية وعشائر ولكن لا أنبياء وممالك. بت أخشى أن يأتي يوم يقال عن هذا الجيل من العرب والمسلمين أنه ضيع الحرم الشريف فهو الأهم.  
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان بين المهم والأهم عيون وآذان بين المهم والأهم



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon