عيون وآذان كلام رجل ثقة

عيون وآذان (كلام رجل ثقة)

عيون وآذان (كلام رجل ثقة)

 لبنان اليوم -

عيون وآذان كلام رجل ثقة

جهاد الخازن

سُئلتُ في برنامج إذاعي عربي لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) عن إدانة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، مفتي المملكة العربية السعودية، العمليات الانتحارية، وقوله إنها «من وسائل أعداء الاسلام للفتك بشباب الاسلام» وإن «مَنْ يفجر نفسه بالأحزمة الناسفة مجرم عجّل بنفسه لنار جهنم». قلت إن مفتي المملكة مرجع ثقة ورجل يعرف دينه، وكلامه يعكس عمق هذه المعرفة، وأنا أؤيد ما ذهب اليه وأشكره عليه. كنت شاركت في برنامج لتلفزيون «بي بي سي» هو «سبعة أيام» عندما طلب مني الاخوان تعليقاً سريعاً للراديو فكان الموضوع ما بدأت به هذه السطور وخرجت من المبنى سعيداً. منذ سنوات وأنا أدين إرهاب مسلمين من الفئة الضالة ضد مسلمين، وأتوكأ على نصوص واضحة صريحة في القرآن الكريم لا تحتمل التأويل، إلا أنني كاتب في صحيفة، وليس لرأيي وزن كلام مفتي السعودية، لذلك سرّني أن يقول سماحة المفتي كلاماً من نوع ما ذهبت اليه في مقالي قبل أسبوع. كنت في السابع من هذا الشهر بدأت مقالي المنشور في هذه الزاوية بالقول: إذا قُتِل جندي اسرائيلي في الأراضي الفلسطينية فهو مقاومة، وإذا قُتِلَت طفلة اسرائيلية في باص فهو إرهاب. وزدتُ في الفقرة الثانية أنه عندما يُقتَل عشرة جنود مصريين في سيناء، أو شرطيان في الاسماعيلية، أو 25 مدنياً في لبنان، أو مسلمون في بنغازي، أو عشرات العراقيين في بغداد فهذا إرهاب. معرفتي بالدين جيدة وهي بدأت لأسباب دراسية، وأنا أعد لماجستير في الأدب العربي، وزادت مع الارهاب، وما رافقه من حملات أنصار اسرائيل على الاسلام والمسلمين، فدافعت عن الاسلام، وتركت المسلمين يدافعون عن أنفسهم، وأزعم أنني كتبت بضع مئة مقال عن الموضوع، توكأت فيها على النص القرآني ونقلت من أخبار التوراة وما تضم من إبادة جنس ومومسات. كان ما فعلت، وسأبقى أفعل، جهد كاتب واحد، وهو لا يُقاس برأي مفتي السعودية خلال محاضرة في مسجد الإمام تركي بن عبدالله في الرياض هذا الشهر، وهو رأي مسموع لا بد أن يؤثر في مسلمين كثيرين فصاحبه مرجع ثقة، ولعله يذكّر مَنْ نسيَ بإعلان المؤتمر الاسلامي الدولي في عمّان في تموز (يوليو) 2005 أنه لا يجوز تكفير أي فئة من المسلمين تؤمن بالله ورسوله وأركان الإيمان وتحترم أركان الاسلام. مؤتمر عمان شارك فيه مئتا عالم مسلم من 50 بلداً، فلا يزعم أحد أنه يعرف وحده أكثر منهم مجتمعين. كتبت مقالي في السابع من هذا الشهر على خلفية محاكمة محمد مرسي ثم إرجاء المحاكمة، وقلت للتلفزيون المصري، أنني في ذلك اليوم تجاوزت المحاكمة لأركز على قتل شرطيين مصريَيْن في عملية إرهابية في الاسماعيلية، لا بد أن الذين ارتكبوها من المسلمين السنّة الذين خالفوا الله ورسوله بقتل أبناء دينهم. القرآن الكريم قال للمسلم إذا راوده شك «فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك»، أي تشاور مع المسيحي واليهودي. بل إن النص غير المنسوخ يقول: «وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه». ما أرجو الآن، وبعد كلام الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، هو أن يتبعه رجال الدين الكبار في كل بلد عربي ومسلم بمواقف مماثلة لمنع عصابات الشر والارهاب، عملاء العدو، من إستمالة شباب حماستهم مبنية على الجهل، وحملهم على ارتكاب أعمال إرهابية تستهدف مسلمين آخرين ويرفضها الدين القويم.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان كلام رجل ثقة عيون وآذان كلام رجل ثقة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:01 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon