عيون وآذان الأردن صامد قوي

عيون وآذان (الأردن صامد قوي)

عيون وآذان (الأردن صامد قوي)

 لبنان اليوم -

عيون وآذان الأردن صامد قوي

جهاد الخازن

لا يكاد يمضي يوم من دون أن أسمع أو أقرأ كلاماً عن مشاكل الأردن، وعن «حراك» أو عراك. وعن فساد أكل الشحم واللحم ونخر العظم. الوحيدون الذين أعرفهم من دون مشاكل هم الموتى في القبور، والأردن حيّ وقويّ وثابت وقد رأينا شعبه مرّة بعد مرّة يلتف حول الحكم وأهله في أزمات تشتد ثمّ تعبر ويبقى الأردن صامداً. في الأيام الأخيرة فقط، قرأت: - الأردن لم يتغلب على مشاكله بعد، والمقال كتبه ديفيد شينكر وأكثره موضوعيّ مع أنه صادر عن مركز بحث أميركي يؤيد إسرائيل. - الاستقرار الهش في الأردن وخطر ذلك على الولايات المتحدة، وهذا المقال في «لوس أنجليس تايمز» يتحدث عن تململ الشعب الأردني. - مجلة «اقتصاد العرب» مهنيّة رصينة، وهي كما يدلّ اسمها اقتصادية. كان موضوع غلافها «الفساد ينخر عظام النظام في الأردن»، هذه مبالغة كبيرة في موضوع يتحدث عن فساد راح ضحيته مستثمر عربي، أو استغله رجل أعمال أردني. - حتى الدكتور مصطفى يوسف اللدّاوي وهو ابن البلد كتب «قراءة في الموقف الأردني تجاه خطة كيري» وتحدث عن الخوف من الشارع الأردني، والتخوّف من صِدام أردني-فلسطيني. أستعين بالردّ على كلّ ما سبق بكلام قرأته للصديق (الباشا) طاهر المصري في مقال عنوانه «على ماذا نختلف؟»، فهو أبدى الاستغراب إزاء الاستقطاب والتحريض وإثارة التنازع بين مواطني البلد الواحد، وأضاف: «أعتقد جازماً أن الواجب، قومياً وإنسانياً وحتى أخلاقياً، يتطلب منا تفويت الفرصة على العدو المشترك لزرع الفتنة والفرقة والطائفية...». الفلسطيني لم يُعامل في بلد عربي بأفضل مما عُومِل في الأردن، وابن شرق الأردن هو المواطن الأصلي والأصيل وعماد البلد حتى لو اختلفت معه يوماً على أسماء البنات، فأذكر صديقتي «بنت العشائر» الأردنية هند خليفات التي قالت لي يوماً على هامش منتدى إعلامي في دبي إن الأردن هو «خبز شعير العرب، مأكول مذموم»، وأنا أجد أن كلام هند قائم على منطق، فالمساعدات الأميركية للأردن أو للاجئين السوريين فيه تأتي مع طبل وزمر ثم تعرقلها أمور لوجستية فيصبح الصيت لأميركا والعيون على الخزينة. وهكذا، فقد غُبِن الأردن دوره الإنساني في الأزمة السورية. إذا كان من شيء تفوّق فيه الأردن منذ تأسيس الجامعة الأردنية عام 1967 فهو التعليم، وقد رأينا قيام جامعات كبرى ومؤسسات تعليمية أخرى من أرقى مستوى، والأردن يقود الشرق الأوسط كله في نسبة المتعلمين ويصدّر أبناءه للعمل في دول الخليج وغيرها. الأردن من دون موارد طبيعية تذكر، باستثناء الفوسفات. وقد سرّني أخيراً أن أجد تحقيقاً طويلاً مصوّراً في «الميل أون صنداي» التي تبيع ملايين النسخ يتحدث عن «بترا» ويصفها بأنها «وردة الصحراء» وعن آثار تقول كاتبة التحقيق إنها رائعة وتدعو السيّاح من العالم كله لزيارتها. الشحّ في الموارد تقابله مبالغة هائلة في الحديث عن الفساد في الأردن. المرجع الأساسي في الموضوع هو «مؤشر الفساد العالمي» والأردن يحتلّ فيه المركز 66 من أصل 177 بلداً، ولا يسبقه من الدول العربية الإثنتين والعشرين سوى الإمارات ثم قطر ثم البحرين فالسعودية. هذا يعني أن الأردن في حوالى الثلث الأول من المؤشر، وأريد أن يكون يوماً في المقدمة مع الدول الإسكندنافية ونيوزيلندا وسنغافورة. الأردن بلدي، وقد أختلف مع هذا أو ذاك، إلا أنه يبقى بلدي، وأرى أنه قويّ بشعبه ونظامه صامد ومستقبله واعد.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان الأردن صامد قوي عيون وآذان الأردن صامد قوي



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon