عيون وآذانكتابان لا غنى عنهما

عيون وآذان(كتابان لا غنى عنهما)

عيون وآذان(كتابان لا غنى عنهما)

 لبنان اليوم -

عيون وآذانكتابان لا غنى عنهما

جهاد الخازن

قرأت عدداً من الكتب الجديدة هذا الشهر، فقد سافرت كثيراً، ووجدت فرصة لتكثيف القراءة لأنني لم أتقن بعد فن النوم في الطائرة. بعض الكتب أهم من بعض، وأختار منها للقراء اليوم كتابين أعتبر أنهما أفضل ما تجمع لي هذا الشهر. «آفاق العصر الاميركي، السياسة والنفوذ في النظام العالمي الجديد» بالعربية والانكليزية للدكتور جمال سند السويدي، مرجع في موضوعه، وكنت قرأته ثم قررت أن أؤخر عرضه للقراء لأنني وجدت أنني سأتحدث في مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ما يعطيني فرصة لسؤال الدكتور السويدي عن كتابه. كنت أعرف أن الاقتصاد الاميركي سقط على خلفية حروب إدارة جورج بوش الابن من ثلث الاقتصاد العالمي كله الى الربع، وفكرت أن التراجع سيستمر. سألت رئيس مركز الامارات سؤالاً بسيطاً هو: هل العصر الأميركي سيستمر أو أنه في طريق النهاية؟ كان الرد واضحاً، خلاصته أنه لا يوجد بديل مقنع للولايات المتحدة. في الكتاب فصل بعنوان: بنية القوى في النظام العالمي الجديد، وهو يضم رسماً يضع الولايات المتحدة على قمة هرم القوى والصين وروسيا والاتحاد الاوروبي بعدها ثم اليابان والهند والبرازيل وتحتها باقي دول العالم. الدكتور السويدي قال لي إنه لو اجتمعت اليابان والصين لكانتا نداً للولايات المتحدة وربما سبقتاها، إلا إنهما على خلاف تاريخي وجغرافي، لا يهدأ حتى يبرز من جديد. الفصل الرابع تحدث عن الاقتصاد والتجارة والطاقة. وهو يهمني لأن الولايات المتحدة تروِّج منذ سنوات لقربها من الاكتفاء الذاتي في الطاقة وأنها ستصبح بلداً مُصدِّراً في سنوات. وقد رد عرب كثيرون بأنها تكذب لتضغط علينا. شخصياً، أتمنى أن تكون صادقة حتى ننتج من النفط ما نحتاج اليه لا ما يحتاج اليه الاقتصاد العالمي، ونوفر المخزون للأجيال المقبلة. وجدت أن الفصل الرابع يميل الى تصديق الكلام الاميركي، والكتاب كله موثق جداً فهو في حوالى 850 صفحة منها 250 صفحة للمراجع. وهو كتاب لا غنى عنه للباحث المهتم. وأنتقل الى كتاب آخر هو «يافا للأبد» الذي جمع مادته عدلي مسعود درهلي واختار أن يكون نصف الكتاب بالعربية ونصفه الآخر ترجمة النصف الأول الى الانكليزية. الكتاب صادر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت، ويضم شهادة ثلاثة رجال عايشوا سقوط المدينة هم ناصر الدين النشاشيبي وصلاح ابراهيم الناظر ومحمد سعيد اشكنتنا. النشاشيبي يتحدث عن الصحف الفلسطينية الصادرة في يافا مثل «فلسطين» لعيسى العيسى، ورئيس تحريرها المصري يوسف حنا، و «الدفاع» التي كان سكرتير تحريرها عبدالهادي عرمان. وكان النشاشيبي يكتب في صحف تلك الأيام باسم مستعار هو فكتور يومان الذي يمكن أن يُقال إنه ترجمة للاسم من العربية. الكتّاب الثلاثة يقولون إن القوة العراقية التي دخلت المدينة لم تكن تريد القتال، وإنما جمع المال، وهي صادرت سلاح أهل المدينة ثم باعته لهم ولغيرهم. وشوهد جنودها وضباطها في الحانات أو سكارى في الشوارع. لو كانت التهمة من كاتب واحد لربما كانت كاذبة، إلا أن ثلاثة معاصرين كتبوا ذكريات عن سقوط يافا في فترات مختلفة وأجمعوا على اتهام القوات العراقية، ومعها الهيئة العربية العليا التي اختارت عدم تسليح المدينة فسقطت من دون قتال. هي ذكريات مؤلمة وإدانة واضحة لجميع الذين خذلوا يافا وأهلها، وتركوها لقمة سائغة لقوات العدو. رحم الله صديقي البروفسور هشام شرابي، إبن يافا، الذي كان مراهقاً عندما سقطت المدينة، وعاش العمر شريداً عنها ومات في الغربة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذانكتابان لا غنى عنهما عيون وآذانكتابان لا غنى عنهما



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon