اسرائيل في قفص الاتهام وحدها

اسرائيل في قفص الاتهام... وحدها

اسرائيل في قفص الاتهام... وحدها

 لبنان اليوم -

اسرائيل في قفص الاتهام وحدها

جهاد الخازن

سايمون شاما كاتب يهودي وجدته دائماً معتدلاً حسن الاطلاع، و «الفاينانشال تايمز» جريدة اقتصادية موضوعية أحترمها وأصدق ما تنشر من أخبار. ثم أقرأ مقالاً لشاما في الجريدة عنوانه «مشكلة اليسار مع اليهود لها تاريخ طويل وسيئ» وتحته بحرف أصغر «التظاهرات والمقاطعة ضد إسرائيل في خطر أن تتحول إلى اللاساميّة القديمة».

أقول بأوضح عبارة ممكنة أن الفلسطينيين دفعوا ثمن لا ساميّة أوروبية ضد اليهود استمرت قروناً وضاعت بلادهم، وإذا عادت اللاساميّة القديمة فالسبب الأول والأخير لها هو جرائم حكومة إسرائيل ضد الفلسطينيين في بلادهم.

الكاتب الموضوعي شاما يسأل لماذا المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات توجه إلى إسرائيل وحدها بحجة ممارستها أسوأ سياسة، متجاهلة حقها في الدفاع عن نفسها، ولا تشمل روسيا التي تمطر الخراب على المدنيين في سورية.

لا مقارنة إطلاقاً بين إسرائيل وروسيا. إسرائيل تحتل أراضي الفلسطينيين وحكومتها الإرهابية تشارك المستوطنين في جرائمهم. في المقابل أدين الغارات الروسية في سورية، إلا أن روسيا لا تحتل بلداً آخر، وليس عندها «مستوطنون» يعيشون على خرافات كما يعيش مستوطنو إسرائيل على خرافات. ثم إن لا حق إطلاقاً لإسرائيل أن تدافع عن نفسها داخل أراضي الفلسطينيين المحتلة.

مقال شاما الأخير في «الفاينانشال تايمز» ليس مثل ما قرأت له في الجريدة نفسها أو في «نيويورك ريفيو أوف بوكس»، ولعل يهوديته غلبت موضوعيته هذه المرة.

ذنبه يظل أقل من ذنوب حكومة المحافظين الجدد التي يرأسها ديفيد كامرون، وآخرها دعوة رئيس الكنيست يولي أدلستين للحديث مع أعضاء مجلسي العموم واللوردات ضمن مجموعة الاتحاد البرلماني البريطاني. الحكومة البريطانية تكذب وهي تزعم أنها تدعو رجلاً يقيم في مستوطنة غير شرعية لأنها تريد العمل لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي. لا سلام إطلاقاً مع حكومة نتانياهو الإرهابية المحتلة التي تقتل الفلسطينيين بالجملة أحياناً، كما في حرب 2014 على قطاع غزة، أو بالمفرق كما تفعل كل يوم الآن.

قبل دعوة أدلستين، كانت الحكومة البريطانية قررت منع المجالس المحلية من مقاطعة البضائع الإسرائيلية. هذا القرار يعني أن حكومة كامرون تؤيد الاحتلال وتدعم سرقة أراضي الفلسطينيين. لست وحدي أدينها فقد نهض سياسيون وزعماء نقابات ومشاهير لإدانة قرار حكومة كامرون، فأحيي النواب الشجعان وفرقة «بِنك فلويد» والممثلة ماكسين بيك.

أجد أن شاما أكثر موضوعية واعتدالاً من أمثال سايمون سيباغ مونتفيروري، ولكن يؤسفني أنه لم يُشِر إلى ما تفعل إسرائيل كسبب لعودة اللاساميّة القديمة. هو أشار إلى استقالة آليكس شالمرز، رئيس نادي العمال في جامعة أكسفورد، لأن «الأعضاء عندهم مشكلة مع اليهود».

المشكلة مع إسرائيل لا اليهود، وقد كتبت مرة بعد مرة مدافعاً عن اليهود، ومسجلاً أسماء جماعات يهودية من إسرائيل إلى الولايات المتحدة تنتصر للفلسطينيين وتدافع عنهم.

المتهم هو إسرائيل لا اليسار أو اليمين أو الضحايا من الفلسطينيين.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اسرائيل في قفص الاتهام وحدها اسرائيل في قفص الاتهام وحدها



GMT 10:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

... والدفرسوار الخليجي؟

GMT 08:26 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مخاض عسير للحكومة اللبنانية

GMT 09:32 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

لبنان وخيار التوجّه نحو الشرق

GMT 17:41 2020 السبت ,13 حزيران / يونيو

أخبار عن أبحاث وسورية ومبيعات السلاح

GMT 11:05 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

حزيران الرابع .. تركي أردوغاني!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:39 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

اختاري الفستان بخصر منخفض ونسّقيه مثل النجمات

GMT 04:26 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في لبنان اليوم السبت 31 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 07:47 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قوة اسرائيلية فجرت منزلا ببلدة كفركلا في جنوب لبنان

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 18:42 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

نادين الراسي تشوّق متابعيها لمسلسل "بيروت 303"

GMT 11:54 2021 الأربعاء ,10 شباط / فبراير

التسرع في إتخاذ مواقف علنية وجريئة أمر دقيق جدًا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon