الإرهاب الإسرائيلي بتأييد أميركي

الإرهاب الإسرائيلي بتأييد أميركي

الإرهاب الإسرائيلي بتأييد أميركي

 لبنان اليوم -

الإرهاب الإسرائيلي بتأييد أميركي

جهاد الخازن

الإرهابي الإسرائيلي باروخ غولدستين قتل 29 مصلياً في الحرم الإبراهيمي في الخليل سنة 1994، وله تمثال أقامه إسرائيليون وأميركيون يفاخرون بجريمته. الميديا الأميركية لا ترى هذا وإنما أقرأ «فظاعة في إسرائيل» وهو عنوان افتتاحية «نيويورك تايمز» عن قتل أربعة أشخاص في كنيس في القدس. لا أذكر أن افتتاحية هذه الجريدة تحدثت عن فظاعةٍ أو بشاعة أو رعب وإسرائيل تقتل مئات الأطفال الفلسطينيين، وتقتل معهم شاباً أو امرأة أو شيخاً يوماً بعد يوم.

أتهم حكومة نتانياهو المجرمة بقتل ثلاثة حاخامات ورجل آخر في كنيس، فإرهابها أطلق الإرهاب المضاد، وفي حين أنني أدين الإرهابَيْن، فإنني أزيد أن إرهاب إسرائيل اليومي ما كان ليستمر لولا أمثال الليكوديين في «نيويورك تايمز»، وهي جريدة أميركية ليبرالية ذات تاريخ ناصع (هم أيضاً في «واشنطن بوست»).

منذ 20/9/2000، وحتى هذه السنة، قتِل 132 طفلاً إسرائيلياً و2035 طفلاً فلسطينياً بحسب إحصاءات جماعة «تذكروا هؤلاء الأطفال» الغربية. الفارق بين الرقمَين نسبة نازية.

هل كان مجرم الحرب نتانياهو يستطيع المضيّ بالتلذذ بقتل مئات من أطفال فلسطين في حرب غزة الأخيرة لولا تأييد ليكوديين في الصحف الأميركية وأعضاء في الكونغرس اشتراهم لوبي إسرائيل؟ الكنيست صوَّت على يهودية إسرائيل، وأقول إن لقب إسرائيل الصحيح هو «فلسطين المحتلة».

نتانياهو رفض أن يتظاهر فلسطينيون من أهل 1948 انتصاراً للفلسطينيين الآخرين تحت الاحتلال، واقترحَ أن يذهبوا إلى أراضي السلطة الوطنية أو قطاع غزة. أنا أقترح أن يذهب نتانياهو والإرهابيون في حكومته إلى أوروبا الوسطى، ثم الشرقية، وأن يعودوا منها إلى جبال القوقاز من حيث انطلق ما يُسمّى اليوم اليهود الاشكناز، فلا حق لهم بالوجود بيننا، وإنما هم مستوطنون وإرهابيون يقتلون الفلسطينيين ويحتلون بيوتهم.

هل يصدق القارئ أن الافتتاحية التي بدأت بها لم تُعجِب بعض غلاة الليكوديين من أنصار إرهاب حكومة نتانياهو فقرأت احتجاجاً في موقع ليكودي متطرف على القول إن الهجوم على الكنيس مأساة للإسرائيليين والفلسطينيين، وإن العنف سببه الخلاف على مكان مقدس هو، كما تقول الافتتاحية الحرم الشريف للمسلمين وجبل الهيكل لليهود.

هو جبل من الكذب فلا أثر إطلاقاً يسند وجود هيكل أو أي شيء له علاقة بالدين اليهودي. الموجود هو المسجد الأقصى وقبة الصخرة، وقد حفرت حكومة رابين في أوائل ثمانينات القرن الماضي تحت الحرم، ووجدت آثار قصر أموي.

مجلة ليكودية أميركية تهاجم «الغارديان» اللندنية لأنها نشرت نقداً لكتاب من تأليف صحافية بريطانية اسمها جولي بيرتشل تتغزل فيه باليهود. هناك يهود طلاب سلام ولا جدال، ولكن هناك أيضاً إرهابيون اخترعوا خرافات لتبرير سرقة أرض فلسطين وتشريد أهلها.

لا احترام عندي إطلاقاً لأمثال بيرتشل فأتركها لأقول إن «الغارديان» جريدة تاريخية ليبرالية رصينة محترمة، ورئيس تحريرها ألان رسبردجر أفضل ألف مرة من جميع أنصار إسرائيل مجتمعين. هناك في ظفر يده من المهنية والاعتدال (هو انتقد الفلسطينيين عندما رأى أنهم أخطأوا) ما يزيد على ليكود أميركا وإسرائيل دعاة الحرب والقتل.

عندي ألف موضوع، وأي قارئ يزورني في مكتبي يستطيع أن يقرأها أو يأخذ نسخاً عنها، وقد ضاق المجال، فأعود إلى المجلة الليكودية التي تقول في مقال آخر إن الخلاف ليس على القدس بل على أن السلطة وحماس والفلسطيني في الشارع يريدون تدمير إسرائيل.

أعتقد أن إسرائيل ستدمر نفسها في النهاية فصانع السمّ شاربه، وإرهابها لطخة على جبين البشرية ولا يمكن أن يستمر.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب الإسرائيلي بتأييد أميركي الإرهاب الإسرائيلي بتأييد أميركي



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:01 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon