السعودية وقضية فلسطين

السعودية وقضية فلسطين

السعودية وقضية فلسطين

 لبنان اليوم -

السعودية وقضية فلسطين

جهاد الخازن

لا يزال هناك وطنيون في عالمنا العربي. كتبت أن الثورة الفلسطينية نمت في مصر وشبّت عن الطوق في الكويت، وتلقيت رسائل من قراء كل منهم ينبهني إلى دور بلاده، فالسوري يقول إن الفلسطينيين أعطوا حقوقاً مساوية تماماً للسوريين في العمل في دوائر الدولة وحتى القوات المسلحة، والعراقي يقول إن بلاده احتضنت المفتي الحاج أمين الحسيني عندما كانت بريطانيا تريد محاكمته مع رموز النازية، والأردني يقول إن المواطن من الضفة الشرقية والضفة الغربية واحد، والتونسي يذكّرني بأن بلاده استضافت منظمة التحرير، واللبناني يسأل: هل ضحّى بلد عربي من أجل الفلسطينيين أكثر من لبنان؟

كل ما سبق صحيح، إلا أنني كنت أتحدث عن أمر محدد هو انطلاق الثورة الفلسطينية، ولم أتطرق إلى تعامل الدول العربية مع الفلسطينيين بعد الهجرة.

ما دام القراء طرحوا الموضوع، وما دامت المملكة العربية السعودية احتفلت قبل يومين بعيدها الوطني الرابع والثمانين، وأنا في الطريق إلى نيويورك لحضور الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، فأنا أعود اليوم إلى فلسطين وأسجل أن كل الدول العربية ساعدت، حتى تلك التي لم تكن خرجت من الاستعمار البريطاني أو الفرنسي. إلا أنه إذا كان لي أن أختار بلداً واحداً يتقدَّم الكل في مساعدة الفلسطينيين بعد الهجرة فهو المملكة العربية السعودية.

أكتب من الذاكرة وأنا على سفر فأرجو القارئ أن يعذرني إذا أخطأت في اسم أو تاريخ، مع تعهدي له أن المعلومات صحيحة وموثقة وعليها شهود.

عندما استطاعت العصابات الصهيونية احتلال أكثر أراضي فلسطين، وبدأت الهجرة، ذهب فلسطينيون كثيرون إلى السعودية، وأصدر الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود مرسوماً ملكياً يعطي كل فلسطيني بعد إقامته في السعودية ستة أشهر فقط حق الحصول على جنسية سعودية. ألوف الفلسطينيين قبلوا العرض الكريم، وهناك الآن الأبناء وأبناؤهم وأحفاد هذا أو ذاك، وبعضهم من أصحاب الملايين أو أكثر.

أعتقد أن جامعة الدول العربية طلبت من السعودية وقف تجنيس الفلسطينيين للحفاظ على الهوية الفلسطينية، ولبَّت السعودية الطلب.

إلا أن فتح أبواب السعودية للفلسطينيين استمر، وفي أيام الملك سعود ثم الملك فيصل كان هناك أمر ملكي يعطي وزير الداخلية (أعتقد أنه كان الأمير فهد، الملك بعد ذلك) حق تحويل تأشيرة زيارة يحملها الفلسطيني للعمرة أو غيرها إلى تأشيرة عمل إذا جاء بكفيل. أبو عمار قال لي، ولكل الناس، إن المساعدات السعودية تُدفع في وقتها وتمكنه من دفع المرتبات والوفاء بالتزامات المنظمة الأخرى.

مرة أخرى، أكتب من الذاكرة وهناك معلومة في زواياها عن أن الحكومة السعودية منعت تسفير الفلسطيني إذا فقد عمله، وإنما أعطته حق البحث عن عمل آخر وكفيل للبقاء في المملكة.

اليوم يُمنَع تسفير أي فلسطيني يحمل وثيقة سفر ( بدل جواز سفر ) من بلد عربي مثل العراق أو سورية أو لبنان أو مصر. وكل ما عليه للبقاء هو أن يجد كفيلاً. وأعتقد أن السوريين أعطوا مثل هذا الحق بعد 2011 والقتل والقتال في بلادهم.

كانت فلسطين قضية العرب الأولى والأخيرة و الملك عبدالله الثاني ذكّر وزير الخارجية الأميركي جون كيري قبل أيام بهذه الحقيقة العربية القديمة والباقية. وقد ساعد الجميع، وإن كان العون السعودي سبّاقاً وأكبر فهو يعكس قدرات المملكة.

أخيراً، وجدت في بريد «الحياة» رسالة نابية من قارئ باسم حركي هو «فارس الأمة» يقول إن السلطة الوطنية في رام الله «عميلة وخائنة ومتآمرة». هو جبان لم يذكر اسمه، وكلامه إسرائيلي. هو لا يعرف أخانا أبو مازن الذي قلت غير مرة وأقول اليوم إنه لن يفرِّط بأي حق للفلسطينيين ومَنْ يعِشْ يرَ.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية وقضية فلسطين السعودية وقضية فلسطين



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 13:01 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 09:06 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

أفكار لتجديد حقيبة مكياجكِ وروتين العناية ببشرتكِ

GMT 05:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أهم نصائح يجب اتباعها بعد عملية تجميل الأنف بالخيط
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon