حتى الولايات المتحدة تدين اسرائيل

حتى الولايات المتحدة تدين اسرائيل

حتى الولايات المتحدة تدين اسرائيل

 لبنان اليوم -

حتى الولايات المتحدة تدين اسرائيل

جهاد الخازن

وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعالون مكانه أمام محكمة جرائم الحرب الدولية، فأنا أجده إرهابياً ككل عضو في حكومة مجرم الحرب الآخر بنيامين نتانياهو، وإذا برّأته محكمة دولية أقبل حكمها. هو وقح إلى درجة أن يهاجم جماعة «كسر جدار الصمت» الإسرائيلية التي تضم جنوداً سابقين يسجلون جرائم الاحتلال ضد الفلسطينيين، وقد مُنِع جنود الاحتلال والقتل والتدمير من الاتصال بأعضاء الجمعية وغيرها من جهات إسرائيلية ليبيرالية تنتصر للفلسطينيين.

في وقاحة يعالون، أو أوقح إذا كان هذا ممكناً، ما يُسمّى «الأهل المفجوعون» والمقصود أهالي جنود الاحتلال الذين قتِلوا في المواجهات مع الفلسطينيين. هل كانوا قتِلوا لولا أن حكومة مجرمة دفعتهم إلى مواجهة أصحاب الأرض بالسلاح؟ هل كانوا قتِلوا لو أنهم بقوا في روسيا وأوروبا الشرقية، أو لم يغادروا جبال القوقاز من حيث أتوا؟ هل كانوا قتِلوا لو وجِدَت دولة فلسطينية مستقلة في 22 في المئة فقط من أرض فلسطين؟

الاحتلال يقتل كل يوم فلسطينياً أو اثنين أو ثلاثة، وعادة ما يشمل القتل صغاراً، والنتيجة أن الفلسطينيين تحت الاحتلال فقدوا الأمل بدولة مستقلة، فقد أظهر استطلاع فلسطيني للرأي العام أن 45 في المئة فقط يؤيدون دولتين مستقلتين جنباً إلى جنب في حين أن 67 في المئة يؤيدون استمرار مقاومة الاحتلال بكل سلاح ممكن.

أهم مما سبق أن الرئيس باراك أوباما بلّغ «الرئيس» الإسرائيلي روفن ريفلين خلال زيارته الأخيرة واشنطن أن الإدارة الأميركية غير قادرة على الدفاع الديبلوماسي عن إسرائيل في المحافل الدولية مع غياب عملية السلام. ولاحظ أوباما أن المواقف ضد إسرائيل في المنظمات الدولية ليست جديدة، وقد سعت الإدارات الأميركية المتعاقبة إلى الدفاع عن إسرائيل، غير أن إدارة أوباما تجد ذلك صعباً الآن في وجه تعنت حكومة نتانياهو.

في خبر أميركي مرافق ومماثل نشرت مجلة «نيويوركر» نبذة عن حياة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، كتبها رئيس تحرير المجلة ديفيد ريمنيك الذي ينقل عن مسؤولين أميركيين قولهم أن نتانياهو «قصير النظر متشدد ليس أهلاً للثقة وعادة هو قليل الاحترام للرئيس مع تركيز على تكتيكات سياسية قصيرة الأمد لإبقاء قاعدته اليمينية متماسكة».

هذا كلام قوي وصريح إلا أنه لا يخلو من ديبلوماسية، وأترجمه إلى لغتي أو لغة القارئ فما يقول المسؤولون الأميركيون هو أن نتانياهو الذي يحكم بغالبية صوت واحد في الكنيست إرهابي لا يريد السلام.

ستيفن هادلي، مستشار الأمن القومي في إدارة جورج بوش الابن، دعا إسرائيل إلى اتخاذ إجراءات عملية في الضفة الغربية. وعندما قيل له إن نتانياهو فعل ذلك، ردَّ: لم يفعل ذلك. ببساطة، لم يفعل ذلك إطلاقاً.

ماذا فعل نتانياهو؟ في تصريح أخير له زعم أن الانتفاضة الفلسطينية الحالية ليس سببها رفض الفلسطينيين الاحتلال العسكري عبر عقود، وإنما الإسلام الراديكالي. إرهاب الجماعات من نوع «داعش» يناسب نتانياهو جداً لأنه يحوِّل أنظار العالم عن إرهاب إسرائيل اليومي ضد الفلسطينيين.

نتانياهو و «داعش» وجهان لعملة إرهابية واحدة. إسرائيل نتانياهو و«داعش» إرهاب ضد الإنسانية كلها.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى الولايات المتحدة تدين اسرائيل حتى الولايات المتحدة تدين اسرائيل



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 17:21 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:18 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

نيويورك تايمز" تعلن الأعلى مبيعا فى أسبوع

GMT 22:35 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

مؤرخ يؤكد أن رفض باريس تقديم الاعتذار للجزائر أمر "مقلق"

GMT 22:23 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

سيف الدين الجزيري يصرح بشأن لقاء الترجي

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon