عيون وآذان جبل الكذب عن البحرين

عيون وآذان (جبل الكذب عن البحرين)

عيون وآذان (جبل الكذب عن البحرين)

 لبنان اليوم -

عيون وآذان جبل الكذب عن البحرين

جهاد الخازن
كل شيء تعرفه عن البحرين خطأ. ما سبق هو إقتباس من عنوان كتاب مشهور هو «كل شيء تعرفه خطأ»، تذكرته وأنا أراجع ما عندي من أخبار عن البحرين في الأيام الأخيرة بمناسبة الغران بري (فورميولا واحد) اليوم. الكتاب الذي صدر سنة 1998 بقي أسابيع في قائمة أكثر الكتب مبيعاً، ومؤلفه لويد باي يصر على أن المعلومات المتداولة بين الناس كمسلّمات، من بدء الخليقة الى سطح الأرض وغيرها، خطأ. المادة التي قرأتها عن البحرين خطأ، وأنا أكتب عن بلد عرفته مراهقاً ولم تنقطع علاقتي به يوماً، وأعرف فيه أهل الحكم والناس جميعاً. مجموعة مختلطة في البرلمان البريطاني طالبت بعدم إجراء السباق وأعطت سبباً لطلبها في رسالة «الإنتهاكات الأفظع لحقوق الإنسان» في البحرين. لم تقل فظيعة، وإنما الأفظع، وهو ما لم يقله الأعضاء يوماً عن اسرائيل والإحتلال المجرم الذي لا يمكن تبرئة بريطانيا من دورها التاريخي فيه. لا أعتقد أن أياً من النواب البريطانيين حضر سباق البحرين في حين حضرت أول سباق مع أسرتي سنة 2004، وعدت اليه، وحضرت سباق السنة الماضية مع إبنتي، ولم نرَ أي مشاكل بين الفندق في العاصمة والميدان. عندي من الأمثال ما يوفر مادة لكتاب ولكن لا أستطيع سوى الإختيار والإختصار: - مقال عنوانه «مَنْ يحتاج الى غران بري البحرين» والسطر الأول فيه يصر على أن السباق أهم جزء في التقويم السياسي للبلاد. ماذا كانت الحكومة تفعل قبل 2004؟ لا جواب في المقال. - جمعية الوفاق دانت تفجير سيارة في الحي المالي أياً كان مصدره، إلا أن هذا لم يمنع «برس تي في» من نشر تحليل كاذب سخيف هو أن التفجير نتيجة خلاف بين أهل الحكم. - آية الله الشيخ عيسى قاسم يدعو النظام الى الإصلاح والتخلي عن التسلط والتنكر لحق الآخر، والشيخ الآخر علي سلمان يقول أن العسكر هم مَنْ يحكم البلد لإنتشار نقاط التفتيش في الشوارع. أقول للمرشد «إطلع من دوْل» فأنت تريد إقامة نظام ولاية الفقيه وتبعية لإيران لا الإصلاح، وأقول لرئيس الوفاق أن الحواجز سببها إرسال المعارضة الأولاد بالحجارة وقنابل المولوتوف الحارقة للإعتداء وإستغلال الغران بري للفت الأنظار الى المعارضة. - أرسلت زينب الخواجة المضربة عن الطعام في السجن في البحرين كأبيها عبد الهادي، مقلداً الاسرى الفلسطينيين، رسالة الى الصحافي الاميركي المعتدل والبارز نيكولاس كريستوف، نُشِرت في «نيويورك تايمز». لا أريد أن تُسجن زينب أو أبوها، ولكن أقول أنها منافقة تخاطب الأميركيين فتستشهد بمارتن لوثر كنغ وجون كنيدي... يعني تحاول الضحك عليهم كما حاول أبوها الضحك علينا بالكلام عن الديموقراطية بدل ولاية الفقيه. - قُتِل الولد علي أحمد ابراهيم الجزيري خلال تظاهرات المعارضة، ولا أريد أن أزيد على ألم أسرته، فأقول أنني أدين إطلاق الرصاص على المتظاهرين إدانة كاملة، كما أدين البالغين الذين يسمحون للأولاد بالتظاهر أو يشجعونهم، فيخرج الصغار بالحجارة والقنابل الحارقة. الشرطة ستردّ، والمسؤولية مشتركة. - بسرعة، واحد إسمه علي الأسود في الغارديان يقول السنّة والشيعة إجتمعوا في ميدان اللؤلؤ وهذا ليس صحيحاً، فقد ذهبت اليه ولم يكن هناك سنّة. وتقرير لمؤسسة كارنغي يقول أن «مئات الألوف» من البحرينيين تظاهروا قبل سنتين ضد الظلم والسرقة. مئات الألوف؟ كل سكان البحرين مع المقيمين في حدود المليون فمن أين جاءت مئات الألوف؟ ثم أن التظاهرات كانت لإقامة ولاية الفقيه والسرقة صعبة في البحرين فالبلد من دون موارد طبيعية. هذا الكلام السخيف ادانة لموضوعية مؤسسة كارنغي. أسوأ من كل ما سبق موقف منظمة العفو الدولية ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان، فهما بلعا كذب المعارضة بالكامل، والبيانات التي تصدر دورياً عنهما لا تفضح شيئاً عن البحرين، وإنما تفضح جهل كتّاب التقارير وسذاجتهم. وآخر تقرير من مراقبة حقوق الإنسان نوع من «الهبل» فهو يقول أن منظمي سباق البحرين يهملون الإساءات الى حقوق الإنسان المرتبطة مباشرة بالسباق. هي مرتبطة مباشرة بدعاة ولاية الفقيه لأن جماعة ايران يريدون تخريب البحرين، وهم الذين يجب أن يُسألوا عن الإساءات لا الرياضيين. ولا أزيد لأنه لا يزال عندي بقية من إحترام للمنظمتين ومحبة، فأنصحهما بإزالة الغشاوة عن العيون، فكل شيء يعرفونه عن البحرين ويقولونه خطأ. نقلا عن جريدة الحياة 
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان جبل الكذب عن البحرين عيون وآذان جبل الكذب عن البحرين



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon