عيون وآذان روحاني تحت المجهر

عيون وآذان (روحاني تحت المجهر)

عيون وآذان (روحاني تحت المجهر)

 لبنان اليوم -

عيون وآذان روحاني تحت المجهر

جهاد الخازن
رأيت بعد فوز حسن روحاني بالرئاسة الإيرانية في 14 من الشهر الماضي ان أرصد ردود الفعل الغربية على الفوز المفاجئ لمرشح المعتدلين لأكتب عن الموضوع عشية بدء رئاسته في الثالث من الشهر القادم، الا ان المادة كانت كثيرة جداً حتى خشيت ان أضيع فيها وقررت ان أعرضها على القراء ثم أعود الى الموضوع مع بدء رئاسة روحاني. كان المحافظون الجدد وليكود أميركا يتمنون ان يفوز متطرف أهوج آخر من نوع محمود أحمدي نجاد بالرئاسة. وفي حين ان هذه قناعتي قبل انتخاب روحاني وبعده، فإنني وجدت انه رأي نجم شبكة HBO بيل ماهر الذي ولد لأب كاثوليكي وأم يهودية، وهو ليبرالي وذكي جداً، فقد قال ان المحافظين الجدد في «واشنطن بوست» كانوا يريدون فوز مجنون آخر من نوع أحمدي نجاد ويعتقدون ان روحاني لن يُسمَح له بالفوز، وتحدث عن دعوتهم الى حرب عالمية ثالثة. أيضاً كان هذا رأيي في المحافظين الجدد وأشرار لوبي اسرائيل الذين يخططون كل يوم لحروب جديدة على العرب والمسلمين. رأيي الآخر هو ان البرنامج النووي الإيراني سيستمر سواء فاز بالرئاسة معتدل أو متشدد. وقد أيدت دائماً برنامجاً نووياً عسكرياً إيرانياً، ودعوت الدول العربية، وتحديداً مصر والمملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة، الى بدء برامج نووية عسكرية مماثلة، طالما ان في اسرائيل ترسانة نووية مؤكدة. الرئيس المنتخب معتدل وسطي لقبه في إيران «الشيخ الديبلوماسي» وقد أعلن بعد فوزه انه سيعمل لإعادة الثقة بين إيران والولايات المتحدة وبريطانيا والدول الغربية الاخرى. الادارة الاميركية قالت بعد فوزه انها تريد فتح مفاوضات مباشرة مع الحكومة الايرانية الجديدة. وفي حين انني اقبل الموقفين كما سمعتهما، فإنني أدرك ان هدف إيران يختلف عن الهدف الاميركي، فإيران تريد علاقات افضل لوقف العقوبات الدولية المكبّلة ورفع الحصار، والادارة الاميركية تريد ان تصل بالحوار الى اتفاق على وقف تخصيب اليورانيوم في إيران الى درجة تكفي لإنتاج قنبلة نووية. بعض الخلفية على سبيل التذكير. حسن روحاني عمل على مدى سنوات في المجلس الأعلى للأمن القومي (الايراني) بصفة ممثل شخصي للمرشد. وهو في سنة 2005 عرض السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم تحت اشراف وكالة الطاقة الذرية الدولية، وبموجب شروط معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية، الى درجة تمكن إيران من انتاج الطاقة وإجراء تجارب طبية. الا ان ادارة جورج بوش الابن، أي المحافظين الجدد الذين حكموا باسمه، رفضت عرض روحاني واستمرت المواجهة. اليوم، اذا كان للرئيس الجديد ان ينجح في بناء جسور مع المعسكر الغربي فهو يحتاج الى مساعدة الادارة الاميركية، الا ان في أوساط هذه الادارة، وبين أنصار الحرب في الميديا ودور البحث أصواتاً تدعو الى استمرار العقوبات والحصار، وتقول ان فوز الاصلاحي روحاني سببه نجاح العقوبات في إثارة معارضة غالبية من الشعب الإيراني للمتشددين. سأكمل غداً بعصابة الحرب واللوبي وليكود أميركا والموقف ازاء إيران، إلا انني أختتم اليوم بالقول ان البرنامج النووي الإيراني فضح وجوده منشقون إيرانيون، وعمره أكثر من 20 سنة، وهو مرّ على «المعتدلَيْن» علي أكبر هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي، قبل أن يصل الى محمود أحمدي نجاد وحسن روحاني. وأصر على انه سيستمر بغض النظر عن أي مفاوضات ناجحة أو فاشلة، فأعود لمطالبة الدول العربية بمثله، وهي قادرة لا ينقصها شيء غير الارادة.
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان روحاني تحت المجهر عيون وآذان روحاني تحت المجهر



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon