عيون وآذان عبارات بكل اللغات

عيون وآذان (عبارات بكل اللغات)

عيون وآذان (عبارات بكل اللغات)

 لبنان اليوم -

عيون وآذان عبارات بكل اللغات

جهاد الخازن
يقولون بالانكليزية «الغياب يزيد المودة في القلب»، والبدوي سئل: اي اولادك احب اليك فقال: الغائب حتى يعود. ويقولون: الدم اقوى من الماء. ونقول ما ترجمته عن العامية: الدم ما يصير ماء. ومثل ذلك عندهم: بعيد عن النظر بعيد عن القلب. وهو عندنا ايضاً. كنت راجعت للقراء عدداً من الكتب في الاسابيع الاخيرة، وأشفق عليّ ابني من عناء القراءة السياسية وأهداني عدداً من الكتب الخفيفة بالانكليزية، عدت اليها في النهاية. وأختار منها كتاباً عنوانه «من قال ذلك اولاً»، يضم 350 عبارة شائعة، وهو من تأليف ماكس كراير، وهذا باحث خبير وصاحب برامج تلفزيونية. وكنت قبل سنوات سجلت أمثالاً كثيرة موجودة بالمعنى نفسه بالعربية والانكليزية، ولنا فيها فضل السبق حتماً لأن لغتنا اقدم كثيراً، من دون ان اقول انهم نقلوا عنا، فقد يقع الحافر على الحافر، وهو مثل آخر. بالانكليـزية: العلاج اسوأ من الـمرض، وعـنـدنـا: رب داء أمرّ منه الدواء. وفي حيـن انـنا نقول: دموع التماسـيح، بمـعـنى دموع كـاذبـة، فأنـني ارجـح انـها ترجـمة عن الانكـليـزيـة. وعندهم: من يمارس جميع الاعمال لا يتقن اياً منها. ونقول: صاحب صنعتين كذّاب. وعندهم أضرب الحديد وهو حامٍ. ونقول مع الشاعر: اضرب حديداً حامياً لا نفع منه ان يبرد. أما العبارة: من المهد الى اللحد، فهي موجودة في اللغتين، وقد ردّها مؤلف الكتاب الى حديث نبوي هو: اطلبوا العلم من المهد الى اللحد، وثمة خلاف حولها بين علماء المسلمين، وهل هي من الحديث النبوي فعلاً. ومثل ذلك الخلاف على: اطلبوا العلم ولو في الصين. المؤلف وجد العبارة مستعملة بالانكليزية سنة 1857. وأعتقد اننا نقلنا عنهم عبارة تتردد كثيراً هي «ذهب مع الريح»، فهي عنوان رواية مشهورة للمؤلفة مارغريت ميتشل تعود الى سنة 1937 مثلت فيلماً سنة 1939. وأعتقد ان العبارة: برج عاجي، ترجمة الى العربية عن عبارة شائعة بالانكليزية والفرنسية يعيدها الكتاب الى قصيدة للشاعر الفرنسي شارل اوغستين سان بيف سنة 1837. الكتاب ينسب الى الامبراطور اغسطس قوله سنة 27 قبل الميلاد: أسرع ولكن تأنّ. وهو يعادل قولنا: في العجلة الندامة، وفي التأني السلامة. وهم يقولون: يصنع جبالاً من تلة حشرات، وبالمعنى نفسه عندنا: يعمل من الحبة قبة. ويقولون: لا وقت مثل هذا الوقت. ونقول: لك الساعة التي انت فيها. الكتاب يسجل ان عبارة «العالم الثالث» وردت في دراسة لمؤرخ سنة 1952، الا انه يقول انها اشتهرت وأصبحت جزءاً من اللغة الحديثة سنة 1955 خلال مؤتمر عدم الانحياز في باندونغ عندما وصف الديبلوماسي الفرنسي جورج بالانديير 29 دولة افريقية وآسيوية بأنها «عالم ثالث» يريد ان يتقدم. في المقابل، عندنا مثل جاهلي هو: لا آتيك حتى يؤوب القارظان، وهما في رواية خرجا ولم يعودا. ويقابله في الاستعمال الحديث عندهم، وبالمعنى نفسه: حتى تعود الأبقار الى حظائرها، فالبقرة تقضي نهارها كسلى في الحقل ولا تعود حتى غروب الشمس، فلا شيء يدفعها الى العجلة. ويقولون: عندما تكون في روما افعل ما يفعل الرومان. ونقول: اهل مكة ادرى بشعابها، والمقصود ان اهل البلد يعرفون اكثر من الزائر فيجب أن يتبعهم. الكتاب «من قال هذا اولاً» ينتهي بعشرات الامثلة عن عبارات شائعة، كلها موجود في مسرحيات شكسبير، وهو على الاقل غير متهم بالسرقة مثل الشعراء عندنا. المتنبي ترك لنا عدداً كبيراً من أبيات الشعر التي اصبحت امثلة تجري على ألسنة الناس، وهذا أغاظ بعضهم فكان كتاب: «سرقات المتنبي»، لابن بسام النحوي. وعزاء المتنبي ان هناك كتباً اخرى عن سرقات ابي نواس، وسرقات ابي تمام، وسـرقات البـحتري، وأيضاً سرقات البحتري من ابي تمام. افضل من كل هـذا: الوساطـة بين المـتنبي وخصومه للقاضي الجرجاني. نقلا عن  جريدة الحياة
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان عبارات بكل اللغات عيون وآذان عبارات بكل اللغات



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon