لا يشبه قلامة ظفر أبي بكر

لا يشبه قلامة ظفر أبي بكر

لا يشبه قلامة ظفر أبي بكر

 لبنان اليوم -

لا يشبه قلامة ظفر أبي بكر

جهاد الخازن

الإرهابيون من داعش، أو الدولة الاسلامية الآن، يقتلون الناس من مختلف الملل والنحل ويفاخرون بذلك ببث «فيديوات» عن جرائمهم، وعصابات شيعية محلية في بغداد تقتل مواطنين من السنّة، وهناك عشرات الضحايا ذنبهم أن إسم الواحد منهم عمر أو عثمان أو أبو بكر أو سفيان.
المجرم الأكبر هو أبو بكر البغدادي، وأجده أبو مصعب الزرقاوي باسم آخر، كما أن داعش هي القاعدة في بلاد الرافدين.
في نهاية الأسبوع راجعت أخباراً من المصادر المتوافرة لي كافة عن البغدادي بعد ظهوره في مسجد النوري، أكبر مساجد الموصل، وإعلانه نفسه خليفة على مسلمي العالم، ودعوته الى الجهاد، وطلبه من أطباء مسلمين ومهندسين وعلماء وغيرهم الانضمام الى «دولته».
ظهوره ليس مؤكداً، وثمة مصادر نفت أن يكون المتحدث في المسجد هو البغدادي الذي سجنه الاميركيون بين 2005 و2009 فخرج وهو يقول لقائد المعتقل الأميركي: أراكم في نيويورك.
الصحف الغربية الكبرى وبعض دور البحث ترجمت خطابه كله. وضاع في الترجمة أصل الكلام المنسوب اليه. عمر بن الخطاب بايع أبا بكر في سقيفة بني ساعدة ودعا المسلمين الى بيعته فبايعوه. وأبو بكر قال: «وُلِّيتُ عليكم ولست بخيركم، فان أحسنتُ فأعينوني، وإن أسأتُ فقوّموني. الصدق أمانة، الكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أرجع عليه حقه، والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله».
هذا الكلام مشهور يعرفه كل مسلم مؤمن، والبغدادي يكرره ويتوكأ عليه كأنه من طينة الخلفاء الراشدين. هو مجرم إرهابي عدو الإسلام الصحيح والمسلمين في كل بلد، وخادم اسرائيل وكل الأعداء بجرائمه وتطرفه.
التطرف، مثل الكفر، ملّة واحدة من الموصل الى بغداد الى سورية وسيناء وليبيا واليمن وغيرها. دولة البغدادي لن تستمر لأنها عودة الى عصور الظلام، غير أنني أرى أنها لن تسقط قبل أن يموت ألوف المسلمين الأبرياء، فلا أبرئ حكومة المالكي في بغداد من نصيبها في هبوط العراق الى هذا الدرك بعد أن أقامت نظاماً طائفياً عزل العراقيين السنّة وأعطى الارهابيين ذخيرة تُستَعمَل لاستمالة السُذج والجهلة.
أرجو أن يكون واضحاً أنني أتكلم هنا عن الإرهابيين في شمال العراق وشرقه، وفي بغداد. وإذا كان الاخوان المسلمون أخطأوا في سنتهم اليتيمة في حكم مصر فإن فكرهم واضح غير أنهم لا يجيدون الحكم فيلجأون الى الارهاب، ويجعلون من خلاف سياسي خلافاً دينياً.
أنتقل الى شيء آخر فبقدر ما ساءني أن يعتبر البغدادي (اسمه الحقيقي ابراهيم عوض ابراهيم البدري) نفسه من مستوى الخلفاء الراشدين، فقد سررت أن مارغريت سوليفان، المسؤولة عن مراقبة عمل التحرير في «نيويورك تايمز»، دانت كتّاب الرأي الذين وجدتهم من صنف واحد مؤيد للحرب، وهي تحدثت تحديداً عن كاتبة يمينية متطرفة إسمها آن - ماري سلوتر (معنى سلوتر ذبح أو مجزرة) فقد دعت الرئيس باراك أوباما الى تدخل عسكري في سورية بعد أن كانت أيّدت الحرب الكارثية على العراق.
رأيي الدائم أن الأخبار في هذه الجريدة الكبرى صحيحة، وسوليفان امتدحت المراسلين في الميدان، إلا أن صفحة الرأي تضم بعض أحقر المتطرفين الليكوديين أعداء العرب والمسلمين والإنسانية جمعاء.
أفضل منهم توماس فريدمان الذي كتب أنه يبقى خارج القتال ليس لأنه أفضل خيار، بل لأنه الأقل سوءاً. أقول إن هذا كلام صحيح.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا يشبه قلامة ظفر أبي بكر لا يشبه قلامة ظفر أبي بكر



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:01 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon