في لبنان والعراق الكلمة للسلاح وليس للانتخابات

في لبنان والعراق... الكلمة للسلاح وليس للانتخابات

في لبنان والعراق... الكلمة للسلاح وليس للانتخابات

 لبنان اليوم -

في لبنان والعراق الكلمة للسلاح وليس للانتخابات

خيرالله خيرالله
ثمة واقع لا مفرّ منه يتمثّلفي ان لبنان  يواجه مشكلة اجراءالانتخابات النيابية في موعدها. ما نشهده حاليا هو محاولة واضحة لالغاء الانتخابات التي يفترض ان تجري السنة المقبلة، في حزيران- يونيو 2014 في تاريخ يسبق انتهاء ولاية المجلس الحالي. هل مشكلة لبنان في الانتخابات فقط ام ان البحث عن قانون جديد للانتخابات يخفي ما هو ابعد من ذلك بكثير، اي السعي الى تاجيلها، الى اجل غير مسمّى، وذلك استنادا الى اجندة لا علاقة لها بالمصلحة اللبنانية بعيدا عن المؤسسات؟ انها المؤسسات التي يفترض، استنادا الى الدستور، ان تكون الحكم  بين اللبنانيين ومرجعيتهم الاولى والاخيرة. الثابت ان مشكلة لبنان ليست في قانون الانتخابات. المشكلة في سلاح "حزب الله" الذي يرفض ان يكون هناك قانون انتخابي معقول ومتوازن يرضي معظم اللبنانيين ويحول دون وضع يده على البلد نهائيا. تكمن المشكلة في اجراء انتخابات في ظلّ سلاح غير شرعي خطف الطائفة الشيعية الكريمة ونجح في تغيير المجتمع الشيعي عموما. اكثر من ذلك،  حوّل السلاح الطائفة رهينة لايران لا اكثر ولا أقلّ. كلّ ما عدا ذلك تفاصيل لا معنى لها ما دامت هناك فئة لبنانية كبيرة غير قادرة على ممارسة حريتها واختيار نوابها بعيدا عن الضغوط التي تمارس عليها. ما لا يشجّع على التفاؤل بمستقبل لبنان، اقلّه في الدى القصير، تصميم "حزب الله" مستخدما ادواته، على راسها النائب المسيحي ميشال عون، في عملية تستكمل الانقلاب الايراني- السوري الذي بدأ تنفيذه على مراحل ابتداء من اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه في الرابع عشر من شباط- فبراير 2005. منذ  ارتكاب تلك الجريمة التي ادت، بسبب الحسابات الخاطئة لدمشق، الى خروج القوات السورية في لبنان، صار النفوذ السوري في البلد رهينة "حزب الله". الحزب ليس في نهاية المطاف، سوى لواء في "الحرس الثوري الايراني" يشارك حاليا مع الوية اخرى من الحرس الايراني في قمع الشعب السوري. ليس ما يشير حتى الآن الى أنّ "حزب الله" على استعداد لانتخابات لا يضمن نتائجها سلفا. يبدو همّه الوحيد محصورا في بقاء الحكومة الحالية التي شكّلها مستندا الى غطاء سنّي مناسب على استعداد للبقاء في السلطة ما دام مطلوبا منه ذلكسوريا وايرانيا. جاء تشكيل الحكومة الحالية في حزيران- يونيو 2011 بقوة السلاح. اسقط "حزب الله"، بطلب سوري- ايراني حكومة الرئيس سعد الحريري التي تشكّلت اثر فوز حركة "الرابع عشر من آذار" في انتخابات العام 2009. لم يأبه الحزب الايراني المسلّح لنتائج الانتخابات. فرض اكثرية جديدة بعدما رضخ الزعيم الدرزي وليد جنبلاط لسلاحه وبعد خروج نائبين سنّيين هما نجيب ميقاتي واحمد كرامي من الاكثرية وانضمامهما الى حكومة "حزب الله".الاوّل برتبة رئيس لمجلس الوزراء والآخر برتبة وزير. كلّ كلام عن قانون جديد للانتخابات لا يضمن النتائج سلفا كلام لا معنى له. سيبقى الحزب متمسكا بحكومته، التي تكرّس لبنان تابعا للمحور الايراني- السوري، الى حين الخروج بقانون انتخابي يناسبه. سيظل نجيب ميقاتي رئيسا لمجلس الوزراء الى ان يأتي يوم يطلب منه "حزب الله"، او النظام السوري، الاستقالة. ما نشهده حاليا في لبنان، شهدناه سابقا في العراق. المشهد يتكررّ. استطاعت ايران بفضل ميليشياتها المذهبية فرض حكومة برئاسة نوري المالكي على الرغم من ان حزبه لم ينتصر في الانتخابات التي اجريت في السابع من آذار- مارس 2010. حلّ في المرتبة الاولى في تلك الانتخابات التكتل الذي كان على رأسه الدكتور ايّاد علّاوي وهو "القائمة العراقية". حلّ التكتل الذي كان يتزعمه المالكي وهو "دولة القانون" ثانيا. على غرار ما حصل لاحقا في لبنان، لم يستطع علّاوي تشكيل حكومة. تبيّن ان قانون السلاح هو القانون الوحيد المعمول به في العراق. انّه القانون الذي طُبّق في لبنانواتى بنجيب ميقاتي رئيسا للوزراء كما فرض عليه تشكيل حكومة لا علاقة له بها من قريب او بعيد. هذه الحكومة، حكومة "حزب الله" التي تشكّلت بعد ثلاثة اشهر من اندلاع الثورة في سوريا، تبدو باقية ما دام لم يُقرّ قانون انتخابي يريح الحزب الايراني، اي قانون انتخابي يكرّس لبنان مستعمرة ايرانية بكلّ معنى الكلمة. من هذا المنطلق، من الافضل للبنانيين تفادي الدوران في حلقة مغلقة واضاعة الوقت. فقانون الانتخابات الذي يختلفون في شأنه هو انعكاس لوضع غير طبيعي في البلد ناجم عن وجود سلاح غير شرعي يكرّس الوطن الصغير مستعمرة تتحكم ها ايران التي سبق وطلبت من سعد الحريري امورا معيّنة. كان من بين ما طلبته الغاء التأشيرة للايرانيين الراغبين في المجيء الى لبنان. وحصل ذلك بالفعل بمجرد تشكيل حكومة "حزب الله". اما المطلبان الآخران اللذان كانت ايران ترغب بهما فهما دخول النظام المصرفي اللبناني وتوقيع معاهدة عسكرية. والواضح ان هذين المطلبين ينفّذان بطريقة او باخرى وان على نحو غير معلن. رفض سعد الحريري هذه المعادلة وهذه المطالب فسقطت حكومته. قبل بها نجيب ميقاتي جزئيا، لاسباب مرتبطة الى حد كبير بطبيعة نشاطاته المالية وشركاته. فاذا به في موقع ممنوع عليه تركه... بموجب قانون السلاح غير الشرعي الذي تمارس ايران عبره "ديموقراطيتها" المشبّعة بالغرائز المذهبية!
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في لبنان والعراق الكلمة للسلاح وليس للانتخابات في لبنان والعراق الكلمة للسلاح وليس للانتخابات



GMT 06:09 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

نظام جديد.. مفردات جديدة

GMT 06:08 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

يا عزيزي إنها الحياة!

GMT 06:05 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

الديون

GMT 06:03 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

الحب بما تملك

GMT 06:02 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

مستقبل حزب عريق

GMT 06:37 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

لا تنسوا غزة !

GMT 06:36 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

تنظيم الفوضى

GMT 06:34 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أقمْ عليهم مأتماً وعويلاً

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 20:56 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
 لبنان اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:14 2020 السبت ,29 آب / أغسطس

من شعر العرب - جرير

GMT 14:58 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

هيفاء وهبي تضج أنوثة بملابس كاجوال ناعمة

GMT 13:25 2022 الخميس ,02 حزيران / يونيو

طرق لإضافة اللون الأزرق لديكور غرفة النوم

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:24 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

نادي فناربخشة التركي يعلن رسميًا ضم مسعود أوزيل

GMT 11:15 2022 الإثنين ,18 تموز / يوليو

خطوات بسيطة لتنسيق إطلالة أنيقة بسهولة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon