بين جنون الفرح والأمل بسلام بعيد

بين جنون الفرح والأمل بسلام بعيد

بين جنون الفرح والأمل بسلام بعيد

 لبنان اليوم -

بين جنون الفرح والأمل بسلام بعيد

طلال سلمان

كل عام وأنتم بخير.. فما زال التمني متاحًا، ولو كمهرب مؤقت من الواقع البائس الذي يعيشه اللبنانيون في شبه دولة بلا رأس، مجلس نوابها أبدي، وحكومتهم تعوم في فراغ السلطة. موازنتها تقديرية وبالقياس على السنوات السابقة، والإنفاق مفتوح على حسن الظن بأهل الخير.
كل عام وأنتم بخير.. فهذه أيام جنون الفرح في أربع رياح الأرض. يحب الناس طي صفحة العام الذي مضى بسرعة لكي يطلبوا من الغد ما لم يتحقق لهم بالأمس.
التمنيات مجانية، وأثقلها وطأة هي تلك التي يعيش بها وعليها «العرب» عمومًا، وعرب بلاد الشام خصوصًا، فلا يجدون غير الله العلي القدير ملجأ من «الدواعش» التي تحاول اغتيال الغد الذي بذلوا من أجله نتاج عقولهم وعرق الزنود.
لكن التمنيات وحدها لا تحمي المستقبل، خصوصًا وأن بُناته المفترضين يُقتَلون جماعيًا ولا يجدون غالبًا من يدفنهم.
والمقارنات قاسية: إذ لم تكلف معارك الاستقلال في مختلف البلاد العربية (باستثناء الجزائر) مثل هذا الكمّ الهائل من الضحايا الذين يتساقطون على مدار الساعة في سوريا والعراق (بغير أن ننسى كارثة ليبيا، واليمن التي تكاد تلحق بها)..
بل إن مجموع الشهداء العرب في الحروب الإسرائيلية على كل من مصر وسوريا والأردن، بعد فلسطين ومعها، ثم في لبنان، طوال سنوات دموية قاسية في غمار الحرب الأهلية كما في مواجهة العدو الإسرائيلي لم يبلغوا مثل أعداد من تساقطوا خلال السنوات القليلة الماضية في العراق وسوريا، في الحروب فيهما وعليهما، والتي لا تعرف لها نهايات واضحة.. فضلًا عن أن تلك الحروب الإسرائيلية جميعًا لم تدمر من أسباب الحياة كالبيوت والمصانع ووسائل الإنتاج، ولا هي استنزفت من الثروات الوطنية ما تستنزفه الآن هذه الحروب المفتوحة بلا نهاية معروفة أو متوقعة في المدى المنظور على «بلاد الشام» وأهلها.
المفجع أن الخسائر الكارثية لهذه الحروب، في الإنسان كما في أسباب العمران لا تفتح الطريق إلى الغد الأفضل، بل هي تسد باب الأمل بالمستقبل أمام الأجيال الآتية..
سهل القول إن العرب يغتالون مستقبلهم، ويتقافزون فوق حطام مقدراتهم التي كانوا يأملون أن يبنوا بها الحياة التي يقدرون على ابتداعها بعرق جباههم.
إن دولهم تسقط أمام عيونهم، ويعجزون عن إنقاذها،
ومستقبل أجيالهم الآتية تلتهمه نيران الصواريخ ومدافع الدبابات وقذائف الطائرات، وأحكام الإعدام «الداعشية» مشفوعة بالشهادتَين والآيات المقدسة.
] ] ]
آسف، لكن الهرب من الواقع المر لا يلغيه..
مع ذلك علينا أن نبتدع الأمل، وما أكثر ما ابتدعت الشعوب من آمال وحققتها بعد مخاض طويل ومرير.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين جنون الفرح والأمل بسلام بعيد بين جنون الفرح والأمل بسلام بعيد



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon