الخليج شيعة لبنان يتسننون وحزب الله يدرس خياراته

الخليج: شيعة لبنان يتسننون وحزب الله يدرس خياراته

الخليج: شيعة لبنان يتسننون وحزب الله يدرس خياراته

 لبنان اليوم -

الخليج شيعة لبنان يتسننون وحزب الله يدرس خياراته

علي الأمين

تنشط في دوائر النفوس اللبنانية، لا سيما في صيدا والنبطية، هذه الايام، عمليات سمسرة لنقل مئات اللبنانيين، من خانة مذهب المسلم الشيعي الى المسلم السنّي. وتطال عمليات نقل النفوس أعداداً من المقيمين الشيعة في دول الخليج، بحسب ما يؤكد احد المتابعين لهذه الاجراءات، واصفا ما يقوم به انه عمل استباقي في ظل الحديث المتنامي عن طرد لبنانيين من دول الخليج، لا سيما الشيعة منهم، لأسباب امنية.

اجراءات تبديل المذهب تقوم بها عائلات وافراد، من دون اي اعتراض في الدوائر الرسمية، ولا حتى من ممثلي الشيعة في الحكومة او المراجع الدينية التابعة لها، الذين لم يصدر عن ايّ منهم اعتراض او طلب وقف هذه العمليات في الدوائر الرسمية والمذهبية. كحال الاجراءات التي اعتمدت بضغط من الكنائس المسيحية في عملية تبديل الديانة من الاسلام الى المسيحية مثلا. ويشير متابعون لهذا الملف الى ان دور الافتاء الاسلامية السنية والشيعية التزمت الى حدّ كبير بما طلبته الكنائس المسيحية على هذا الصعيد.

وفي هذا السياق ترجّح اوساط شيعية ان تبادر قيادة حزب الله الى اتخاذ خطوات من اجل حماية ايّ مبعد من الخليج قانونيا واجتماعياً. ويُسّوق اغراء ان الولي الفقيه سيعمد الى السماح لأي شيعي يطرد من الخليج بالعمل في ايران. وهناك من يتحدث عن تعويضات ستدفع للمبعدين يسببه الابعاد سواء كانوا اصحاب مؤسسات او عاملين في مؤسسات داخل المملكة العربية السعودية. ورغم ان الذين ابعدوا في الآونة الأخيرة وقبل سنوات من دولة الامارات العربية لم تصلهم ايّ تعويضات من قبل حزب الله او القيادة الايرانية، إلا أن ذلك لن يستمر في المرحلة المقبلة على اعتبار المبعدين يدفعون ثمن الخيارات السياسية التي اعتمدتها ايران في اليمن وفي مواجهة المملكة السعودية و"حكم آل سعود" او "التنابل". لكن لم يعرف حتى الآن ان كان الولي الفقيه وممثله الشرعي في لبنان يجيزان للشيعة في الخليج تغيير مذهبهم ليصبحوا سنّة.

ثمة سؤال آخر، لا سيما في ظل الحديث عن ابعاد لبنانيين من مختلف الطوائف: هل ستتولى القيادة الايرانية تعويض اللبنانيين غير الشيعة خسائرهم في الخليج في حال تمّ ابعادهم؟ البعض استبشر بموقف الوزير السابق والنائب سليمان فرنجية الذي صرّح، في حديث مع الصحافي الكبير طلال سلمان في جريدة السفير قبل ايام، أنّه مع الامين العام لحزب الله في مواقفه الخليجية واليمنية من دون تردد. بينما تردد ان هذه المقابلة انطوت على نقل رسالة، بحسب مصادر اعلامية متابعة، التزام قيادة حزب الله بالوزير فرنجية كما هو التزم بشكل صريح بخيار حزب الله ليس في سورية فحسب بل على كل الجبهات التي يخوض فيها حزب الله سواء في مواجهة العدو الصهيوني او في مواجهة الرجعية العربية وعلى قاعدة انّ حزب الله لا يتخلى عن حلفائه. علما ان احداً من حلفاء حزب الله المسيحيين لم يتبن موقف حزب الله في اليمن.

لكن رغم ما يشاع عن عمليات طرد قريبة للبنانيين من بعض دول الخليج العربي، بسبب الحملة التي يقودها حزب الله في لبنان ضدّ السعودية، فإن ايّ موقف خليجي رسمي لم يصدر حتى الآن. البعض يحيل السبب الى عامل "التنبلة" الذي يروج له حزب الله وانصاره هذه الايام. وهو بحدّ ذاته ليس مصدر طمأنينة. إذ فاجأت الجميع دول الخليج هذه، وعلى رأسها السعودية، بخطوات على هذا الصعيد، كما فاجأ "التنابل" الكثيرين باطلاق "عاصفة الحزم". على أن ما يجب أن يتحسب له اللبنانيون في المرحلة المقبلة ليس إجراءات الطرد تلك التي ستستند الى ملفات يؤكد البعض انها تثبت انتماء اصحابها الى حزب الله، او تثبت ولاء اصحابها لولاية الفقيه او ايران. علما أن جانبا من هذه الملفات يستند الى آراء جرى تداولها قبل سنوات على شبكات التواصل الاجتماعي. ورغم أن عمليات الطرد قد تكون غير قانونية لجهة ضعف شروط الإدانة، إلا أن التصعيد السياسي والعسكري بين ايران والسعودية على ارض اليمن في المرحلة المقبلة سيجعل من تنفيذ عمليات الابعاد شبيهة بما حصل مع آلاف الفلسطينيين في الكويت بعد تحريرها من الجيش العراقي في العام 1991.

بناء على ما تقدم يمكن القول إن طابع المفاجأة سيكون هو البارز في الخطوة الخليجية تجاه اللبنانيين ولاسيما الشيعة منهم. واختيار اللحظة لاتخاذ قرار الابعاد سيكون مزعجاً للبنانيين لأنها اللحظة التي لن تكون آذان الخليجيين مستعدة لسماع صوت لبناني. ومسار المواجهة الاقليمية وترددات مواقف حزب الله العدائية تجاه القيادة السعودية و"التنابل" وعاصفة الحزم لن تمر بسلام. لذا فيا أيها اللبنانيون في الخليج: لا تخافوا، فإن حزب الله وايران يحضران لكم مستقبل زاهر، كما في سورية والعراق واليمن. أما طهران فهي منهمكة بمدّ السجاد العجمي الأحمر للشركات الأميركية العملاقة وبحلّ ازمة البطالة...

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخليج شيعة لبنان يتسننون وحزب الله يدرس خياراته الخليج شيعة لبنان يتسننون وحزب الله يدرس خياراته



GMT 05:57 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… الأوّل في الدّولة المتوحّشة

GMT 05:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 05:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 05:50 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 05:49 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أزمة غرينلاند وتفريغ السيادة

GMT 05:47 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نظرية «المشكلات الشرسة» في التنمية

GMT 05:44 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أشباح وأرواح يوسف شاهين

GMT 05:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 05:55 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هزة أرضية قوية تضرب وهران الجزائرية

GMT 20:22 2022 الأحد ,20 شباط / فبراير

نوال الزغبي تشوق الجمهور لأغنيتها الجديدة

GMT 12:03 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

تعرف على تقنية "BMW" الجديدة لمالكي هواتف "آيفون"

GMT 20:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

التكنولوجيا تحدّد أهداف برادا في حملة ربيع وصيف 2021

GMT 09:28 2024 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الحوت والحمل والأسد من الأبراج الأكثر سعادة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon