الرئيس “المسيحي” بالانتخاب والا فالتوافق بيد “المسلمين”

الرئيس “المسيحي” بالانتخاب.. والا فالتوافق بيد “المسلمين”

الرئيس “المسيحي” بالانتخاب.. والا فالتوافق بيد “المسلمين”

 لبنان اليوم -

الرئيس “المسيحي” بالانتخاب والا فالتوافق بيد “المسلمين”

علي الأمين

يدخل المسيحيون مجددا من باب خلفي الى الدولة، وعبر اغراء قياداتهم بوهم تسميتهم الرئيس،. اما الرسالة التي لا يزال الدستور واتفاق الطائف يتيحها للمسيحيين في لبنان هي فرصة التفوق التاريخي على بقية الجماعات واحزابها، اي فكرة انتخاب رئيس بشروط الدولة...

يفترض ان يستكمل تيار المستقبل وحزب الله حوارهما اليوم في جلسة هي الثانية بعد الاولى في نهاية العام المنصرم. وهذا الحوار اذ يتم برعاية من رئيس السلطة التشريعية وحليف حزب الله الرئيس نبيه بري، لا يعوّل عليه في تخفيف الاحتقان السني – الشيعي. فكلا الطرفين وراعي حوارهما يدركان ان مشكلة لبنان ليست أزمة سنيّة – شيعية، فالاخيرة ليست الا من تداعيات ازمة مشتعلة في المنطقة، وهي من آثار انفراط عقد الدولة اللبنانية وتلاشي سلطتها وهيبتها سنة بعد سنة.

مجرد ان يبدأ الحوار خارج قواعد الدولة ومؤسساتها، اي خارج البرلمان ومجلس الوزراء، هو اقرار من اطرافه اما بعدم اقتناعهم بمظلة الدولة لهذا الحوار، او لادراك الطرفين او احدهما بأن أزمة لبنان لن تحل في المدى القريب، بل تنتظر مآل الأزمة السورية، كما عبّر نائب الامين العام لحزب الله قبل ايام، واضاف ان المطلوب انجاز الاستحقاق الرئاسي. وهذا الانتظار يتطلب بالضرورة عدم الانصياع للدستور والقانون، اي لشروط الدولة، بل الركون فقط الى “ربط نزاع”، على ما قال زعيم تيار المستقبل سعد

 

الحريري قبل اشهر، غايته حماية كل طرف لما يعتبره مكتسبات خاصة، سواء كانت هذه المكتسبات تأخذ اسم الدولة او تتلفح بعباءة المقاومة.

هو حوار في سياق انتاج رئيس للجمهورية، ومحاولات التنصل من هذا المسعى، والتترس بتخفيف الاحتقان السني – الشيعي، لا يخل بغاية الرئاسة، اذ ما دام حزب الله (الشيعي) يقاتل دفاعا عن نظام الاسد في سورية في مواجهة اكثرية سنيّة معارضة، فان الاحتقان السني – الشيعي الى تزايد. حتى لو ساد الوئام والغرام بين مسؤولي تيار المستقبل ومسؤولي الدفاع المقدس في حزب الله. ذلك ان الطرفين ينطلقان من مسلمة في الحوار، وهي “ان احدا لن يتراجع عن خياراته السورية”. حزب الله بانخراطه طوعاً او كرهاً في القتال داخل الاراضي السورية، وتيار المستقبل في مناصرته الثورة السورية ومعاداة نظام الاسد.

 

ولأن بشائر الحلول السورية والاقليمية لم تظهر بعد، ولا هي قريبة الظهور، رغم عملية تجييش المسلمين الخبيثة، سنّة وشيعة، بادعاءات اقتراب موعد القيامة، فان سياق الازمات الاقليمي، ولبنان في صلبها، ينطوي على ابقاء الدولة مشروعا معلقاً في العراق وسورية ولبنان، فيما المشروع المقابل هو تحويل المكونات الطائفية والعرقية الى اساس في ايّ تسوية او حرب. من هنا يوفّر الحوار اللبناني بين تيار المستقبل وحزب الله شروطا لتثبيت المكونين السني والشيعي ببعض ممثليهما، كمرجعيتين تتفوقان في خلافهما او اتفاقهما على مرجعية الدولة. المكونات هي الاساس لذا لا بأس بحل لرئاسة الجمهورية، ليس تعبيرا عن توقهما لاستكمال عمل الدولة ومؤسساتها، بل تلبية لمطلب مسيحي لبناني. سيما ان الحاجة حتى الآن لم تزل قائمة للمسيحيين، حاجة سنيّة وحاجة شيعية ايضاً، تتطلبها قواعد الصراع وحساباته التكتيكية والاستراتيجية لطرفي الصراع في لبنان والمنطقة.

 

وبالتالي فللوصول الى رئاسة الجمهورية ما على العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع الا توفير ارضية انتخاب الرئيس او التسليم بعجزهما عن مجاراة جلسات حوار المستقبل وحزب الله. وشروط المرشح الفعلي لموقع الرئاسة لم تعد بحاجة الى كثير من التكهن. فاما لبنان بلا رئيس وهذا ما لن يخل بقوة الثنائية السنيّة الشيعية بتوافقهما او اختلافهما كما هو ظاهر، وإما لبنان برئيس يشارك المسيحيون في اختياره وهو ايضا لن يعيد حزب الله من سورية ولن يضعف تيار المستقبل. يدخل المسيحيون مجددا من باب خلفي الى الدولة، وعبر اغراء قياداتهم بوهم تسميتهم الرئيس،. اما الرسالة التي لا يزال الدستور واتفاق الطائف يتيحها للمسيحيين في لبنان هي فرصة التفوق التاريخي على بقية الجماعات واحزابها، اي فكرة انتخاب رئيس بشروط الدولة: الذهاب الى البرلمان من دون معرفة اسم الرئيس مسبقا. من هنا يمكن جلب قوة الرئيس المسيحي في الشرق ايّاً يكن شخص الرئيس. اما تحديد هويته قبل الانتخاب، فهو اضعاف له ولموقعه، ولو كان يجرجر خلفه عشرات النواب.

 

قوة الرئيس ليست في الدستور فحسب، بل هي في اللحظة الراهنة تكمن في التقاط معنى الدولة والدستور عبرالانتخاب الفعلي. وهي معانٍ يجري تجويفها بمقولة التوافق من خارج الدستور. ورئاسة الجمهورية ستفقد المزيد من دورها وحضورها عندما تصبح شأنا لبنانيا يقرره المسيحيون. ولان استعادة الدولة مهمة كبرى تستحق المغامرة فان ازمة الاستحقاق الرئاسي يمكن ان تكون المدخل النوعي للحل. وشرط المسيحيين هنا، بعدما احاله الزعماء المسلمون وحوار حزب الله – المستقبل الى توافقهم، هو ان يقولوا بالفم الملآن: “لا رئيس الا بانتخابات وتنافس ديمقراطي في قاعة البرلمان”. حينذاك يمكن ان يشعر اللبنانيون بأن مجد لبنان لم يزُلْ…

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس “المسيحي” بالانتخاب والا فالتوافق بيد “المسلمين” الرئيس “المسيحي” بالانتخاب والا فالتوافق بيد “المسلمين”



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon