سورية عملية تقطيع المفاصل تركية – سعودية – قطرية

سورية: عملية "تقطيع المفاصل" تركية – سعودية – قطرية

سورية: عملية "تقطيع المفاصل" تركية – سعودية – قطرية

 لبنان اليوم -

سورية عملية تقطيع المفاصل تركية – سعودية – قطرية

علي الأمين

لم يحن بعد موعد اسقاط النظام السوري او تغييره. فالمرحلة التي يعيشها ما تبقى من هذه النظام ومن حدود سيطرته وتماسكه تستمر بسبب حاجة دولية واقليمية لمنع الانهيار الكامل والحؤول دون الفوضى الشاملة التي تتخوف من الوصول اليها اطراف دولية واقليمية. والطرف الاسرائيلي عنصر اساسي بينها.

اندفاعة المعارضة السورية الاخيرة في الميدان، لا سيما سيطرتها على جسر الشغور، هي تعبير عن اعادة تموضع الدور التركي في سورية. فالعمليات الجارية في الشمال السوري، هي عمليات استراتيجية تشرف عليها وتقودها غرفة عمليات تركية، فرضت وحدة فصائل المعارضة المسلحة تحت مسمى جيش الفتح. كما اجبرت هذه الفصائل على عدم ممارسة ايّ سلطة على المدنيين في المناطق التي تمّ السيطرة عليها. والتموضع التركي في الشمال السوري يأتي في ظل تصعيد خصوم ايران المواجهة السياسية ضدها. تصعيد فجرته المملكة العربية السعودية من خلال عاصفة الحزم، وايدته الادارة الاميركية بخلاف الموقف الاوروبي الذي بدا غير متحمس لها.

تركيا التي عبر رئيسها رجب طيّب اردوغان في بداية العاصفة عن مواقف تصعيدية ضد ايران وسياستها في اليمن، عاد وتراجع عن مواقفه خلال زيارته طهران قبل اسابيع. الميدان السوري يشهد محاولة تعويض تركي عن هذا الموقف الملتبس او المرتبك، والذي جعل انقرة في موقع ضعيف استراتيجيا وفي خانة دون الموقع السعودي. لذا فتركيا تسعى عشية انجاز الاتفاق النهائي بين ايران ودول مجلس الامن والمانيا، ان تقدم نموذجا جاذبا لدورها الاقليمي في سورية، ايّ اظهار انها قادرة على رعاية نموذج لمعارضة منظمة ومعتدلة.

ليست السيطرة على جسر الشغور القريبة من مناطق الساحل السوري خطوة في اتجاه الهجوم على مناطق ذات الغالبية العلوية، ولا هي خطوة في سياق السيطرة على مدينة حماه. ربما سيكتفي جيش الفتح بالسيطرة على اريحا القريبة من حماه، فيما المرجح، بحسب مصادر سورية مطلعة، ان يتركز الجهد في السيطرة على حلب او احكام الحصار على الاجزاء التي يسيطر عليها الجيش الاسدي. الترتيبات الميدانية في الشمال السوري هي تركية بالدرجة الاولى، في موازاة ذلك هناك جهد استراتيجي تديره السعودية في المنطقة الجنوبية. وهو جهد يتكامل مع الجهد التركي في الشمال.

وتشير المعلومات الى وجود عملية تسليح متقدم للمعارضة، لا سيما الاسلحة المضادة للدروع والصواريخ المضادة للطائرات. الا ان الخطوة الاهم تكمن في ان القرار السعودي - التركي – القطري اتخذ بمعزل عن المجتمع الدولي والادارة الاميركية. علما ان الرئيس الاميركي باراك اوباما كان اعطى اشارة، قبل عاصفة الحزم، الى ان واشنطن لن تعارض تدخلا عربيا في سورية ولا هي عارضت قيامه. والقرار العربي يتمثل في التحضير لمنطقة من الحظر الجوي فوق الاراضي السورية، من خلال اسراب الطيران السعودي والتركي، انطلاقا من الاردن وتركيا.

هي عملية "تقطيع المفاصل". هذا هو اسم العملية التي يطلقها المثلث التركي – السعودي – القطري والتي تهدف الى تنفيذ الحظر الجوي الذي سيشلّ حركة الطيران السوري المروحي والحربي. وهي تستهدف ايضا تقطيع خطوط الامداد والتواصل بين مناطق نفوذ النظام الاسدي، ومحاولة تضييق الخناق على قوات النظام. وان كان لم يصدر ايّ بيان رسمي يشير الى هذه العملية المرتقبة، وان كانت بدأت ام لا، الا ان تساؤلات تدور حتى اليوم مفادها: هل عملية قصف مواقع الجيش السوري قبل اسبوع في القلمون، كانت طائراتها عربية؟ لاسيما ان بعض وسائل الاعلام تداولت ان طائرات سعودية هي من نفذ العملية وليست اسرائيلية كما تردد.

في الحسابات الاستراتيجية فان النظام الاسدي اوفد وزير دفاعه الى طهران طلبا لمزيد من الدعم والعون. فوعدت ايران بالعون. وفي السياق حديث عن معركة القلمون السورية.. وحزب الله في قلب الحدث،. فامام تضعضع المؤسسة الحاكمة في سورية هل سينجح في التعويض والردّ على "تقطيع المفاصل"؟

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سورية عملية تقطيع المفاصل تركية – سعودية – قطرية سورية عملية تقطيع المفاصل تركية – سعودية – قطرية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 16:09 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 15:13 2022 السبت ,07 أيار / مايو

اتيكيت تقديم الطعام في المطاعم

GMT 12:22 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفضل العطور النسائية لصيف 2022

GMT 09:19 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

آبل تُطلق قريباً ميزة لهواتف آيفون
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon