قهوجي في واشنطن فتّش عن التفاهم الإيراني  الأميركي

قهوجي في واشنطن: فتّش عن التفاهم الإيراني - الأميركي

قهوجي في واشنطن: فتّش عن التفاهم الإيراني - الأميركي

 لبنان اليوم -

قهوجي في واشنطن فتّش عن التفاهم الإيراني  الأميركي

علي الأمين

التطوّر في العلاقات الايرانية - الاميركية إقليمياً ينعكس ايجاباً على تطوّر التفاهم الغربي - الإيراني على الملف النووي. وقد أكّد وزير خارجية ايران محمد جواد ظريف امس أنّ "هناك تقدما في جميع المجالات خلال المحادثات حول الملف النووي الإيراني مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري وممثلة السياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون". وبحسب التقارير المتداولة، قدّمت واشنطن عددا من الخطوات الايجابية على الصعيد النووي، منها التراجع عن طلب إغلاق مفاعلات نووية، والاستجابة لمطلب ايران بالمحافظة على مستوى تخصيب اليورانيوم، مع اعطاء ايران حقّ التخلّص بنفسها من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

تأتي هذه الخطوات في مرحلة انتقال العلاقة الإيرانية الأميركية الى سياق علاقة غير متوترة. اذ لم تعد المواجهة بين الدولتين في سياق ايديولوجي. والمرحلة الجديدة تطوي مفردات لطالما كانت من ادوات التخاطب بين الدولتين. منها: محور الشرّ، تلك العبارة التي لم تعد متداولة على ألسنة المسؤولين الاميركيين، كما هو حال "الحرب بين المستكبرين والمستضعفين"، الجملة التي لطالما كانت من ادوات التخاطب الايراني في مواجهة "الشيطان الاكبر".

لم تعد المواجهة في دائرة الايديولوجيا بين الدولتين، ورسائل ايران في المنطقة العربية لا تُطلق ضدّ أميركا، بل ضدّ المملكة العربية السعودية وتركيا. كما يمكن ملاحظة اللامبالاة الاميركية اتّجاه التقدّم الإيراني في اليمن. إذ لم تُبدِ واشنطن أيّ استياء من تمدّد الحوثيين في اليمن رغم أنّ هذا التمدّد دفع حلفاءها إلى اعلاء الصوت حيال الدور الايراني في اليمن وغيرها من الدول.

وكما هو الحال في اليمن يظهر بوضوح أنّ الموقف الاميركي من الشروط التركية للتدخل في سورية يستجيب عمليا للتحذيرات الإيرانية الموجهة إلى تركيا على هذا الصعيد. فواشنطن لم تزل على موقفها من رفض اسقاط نظام الاسد، ورفض النفوذ التركي في سورية. وهذا ما يفسّر إلى حدّ كبير أنّ وجود ايران خارج التحالف الدولي ضدّ داعش لا يعني أنّ هذا التحالف قد قام ضدّ مصالح ايران. علما أنّ خطة التحالف في ايران تستجيب للمصالح الايرانية اكثر مما تستجيب لمصالح اطراف التحالف التركي والعربي.

الأداء السياسي الأميركي يتغيّر في المنطقة وجوهر هذا التغيير ينطلق من تراجع في المكامن الاستراتيجية لمنطقة الشرق الاوسط. إذ ليس عاديا أن تتحوّل الولايات المتحدة إلى أكبر منتج للنفط في العالم، ودولة مصدّرة للنفط تبدي استعدادا لحلّ أزمات اوروبا من الغاز والنفط بعد أزمة اوكرانيا.

هذا التطوّر الاستراتيجي ينعكس سلبا على مختلف حلفاء واشنطن. وكما تتحوّل العلاقة بين واشنطن وخصومها نحو بناء تفاهمات تطوي الصراع الايديولوجي، كذلك لم تعد علاقة واشنطن ببلفائها على ما كانت عليه في السابق. إذ حتّى العلاقة الأميركية الإسرائيلية لم تعد بالحرارة السابقة نفسها.

واستطرادا، وفي سياق واحد، فإنّ الهمروجة الإعلامية التي أُثيرت أمس حيال مشاركة قائد الجيش جان قهوجي في اجتماع القيادات العسكرية للحلف الدولي ضدّ داعش في واشنطن، همروجة لا يمكن إدراجها في سياق الموقف الجدّي من قبل بعض القوى اللبنانية الممانعة، لاسيما حزب الله، ضدّ هذه المشاركة. وهي في إطار "التعليم الداخلي" من قبل حزب الله على قائد الجيش. علما أنّ حزب الله لم يصدر عنه أيّ موقف رسمي ضدّ مشاركة قائد الجيش هذه حتّى اليوم، والأرجح أنّه لن يصدر.

لم يذهب جان قهوجي إلى واشنطن قبل أن يضمن موافقة حزب الله، أو على الأقلّ عدم اعتراضه. وما الهجمة الإعلامية من قبل بعض إعلام "حزب الله" إلا "ربط نزاع" لاستخدام ورقة الزيارة في وقت لاحق ربّما. وألا يصدر "حزب الله" أيّ موقف بهذا الشأن، على زيارة قائد الجيش (أحد أطراف ثالوث الجيش والشعب والمقاومة) والمرشّح إلى رئاسة الجمهورية، إلى "الشيطان الأكبر"، واجتماعه بقادة "التحالف الدولي"... فهذا يعني أنّ التفاهم الإيراني - الأميركي على أفضل ما يُرام. لذا يمكن تفسير اصدار حزب الله بيان هجومي على تيار المستقبل امس، من دون ان يصدر اي موقف من مشاركة قهوجي في اجتماعات الحلف الدولي.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قهوجي في واشنطن فتّش عن التفاهم الإيراني  الأميركي قهوجي في واشنطن فتّش عن التفاهم الإيراني  الأميركي



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon