إسرائيل العباسيون واللاعباسيين

إسرائيل: العباسيون واللاعباسيين!

إسرائيل: العباسيون واللاعباسيين!

 لبنان اليوم -

إسرائيل العباسيون واللاعباسيين

حسن البطل
"إنهم (الفلسطينيين) واقعيون، ويفهمون السياسة الإسرائيلية بصورة جيدة جداً". يوفال ديسكين - رئيس "الشاباك" السابق "يديعوت ٤ - ١ - ٢٠١٣". * * * بماذا تعنيني، مهنياً، انتخابات ٢٣ الجاري في اسرائيل؟ إنها تذكرني بزميلي وصديق روحي الشاعر - الأديب - الصحافي - الباحث: محمد حمزة غنايم، رحمه الله .. او لا تتذكرون كيف كان يواكب ويحلل احتمالات انتخاباتهم ونتائجها قبل وفاته، على عدة صفحات في "الأيام"؟ محمد حمزة غنايم يذكرني بشبابي المهني في سبعينيات القرن المنصرم، حيث حررت ست صفحات اسبوعياً لـ "فلسطين الثورة" الاسبوعية عن الشؤون الاسرائيلية، وكانت الصفحات أشبه بـ "مجلة طيّ مجلة"! ..لكن، على صعيد غير مهني، ربما سياسي او ايديولوجي، تذكرني انتخاباتهم الوشيكة بالانقلاب اليميني الاول لمناحيم بيغن ١٩٧٧، سوى أنها انقلاب في انقلاب، اي انقلاب "ديمقراطي" لليمين المتطرف الصهيوني على اليمين الليكودي، وهو نوعاً ما اشبه بالانقلابات غير الديمقراطية في جناحي البعث السوري والعراقي .. ومن القومية الشعاراتية الى الفاشية القومية! اسرائيل نسيج وحدها دولة، "نسيج وحدها بين الدول في السيرورة الفاشية "الديمقراطية"، وكما كان "ممر دانزغ" واقليم "السوديت" مبرراً للحروب الفاشية، فإن الكتل الاستيطانية والمستوطنات وشعارات "كلها لنا من البحر الى النهر" هي دلالة الانقلاب اليميني ضمن الانقلاب اليميني! أولاً، سيطر "الفاعليون" من غلاة المستوطنين على حصة كبيرة من الليكود، ثم تحالف الليكود مع "اسرائيل بيتنا" .. والآن، يتنازع ليكود - بيتنا على اصوات المستوطنين من حزب "البيت اليهودي" بزعامة الضابط نفتالي بنيت حيث تعلو اصوات ضم معظم او كل الضفة، اي هذا "الرايخ" الاسرائيلي الثاني او الثالث، او "دولة الهيكل" الثالثة او الرابعة؟! في هذه السيرورة نجح المركز - اليسار عام ١٩٩٢ في خلق "كتلة مانعة" ضد ليكود اسحاق شمير، وتم تكليف تحالف العمل - ميريتس - الاحزاب العربية بقيادة اسحاق رابين بتشكيل حكومة وقعت مع م.ت.ف اتفاق اوسلو. .. لكن في انتخابات الكنيست الـ ١٩ الوشيكة فشل الوسط - المركز في ايجاد ائتلاف ثلاثي قد يشكل "كتلة مانعة" ضد ليكود بيتنا و"البيت اليهودي"، ربما بدعم خفي من رئيس الدولة، احد ابطال اوسلو، شمعون بيريس. هنا، نصل الى انقسام احزاب اسرائيل بين "اللا-عباسيين" وهم ائتلاف اليمين - اقصى اليمين (الليكود بيتنا + البيت اليهودي) وبين "العباسيين" اي دعاة التفاوض مع رئيس السلطة - دولة فلسطين، وهم احزاب المركز - الوسط الثلاثة (يحيموفتش - ليفني - لبيد) .. وايضا شمعون بيريس .. وثالثا والاكثر اهمية رؤساء سابقون لجهاز الامن الداخلي (شين بيت - الشاباك) والمخابرات العامة "الموساد". أثارت مقابلة عاصفة اجراها درور موريه لصالح "يديعوت" مع رئيس "الشاباك" السابق يوفال ديسكين اخذاً ورداً في اسرائيل، فهو لا يثق بزعامة نتنياهو على خوض حرب ضد ايران، مثله مثل رئيس "الموساد" السابق والاسبق مائير دوغان وافرايم هاليفي، وكذلك رئيس الاركان السابق غابي اشكنازي. يهمنا ان ديسكين خبير امني اول في شؤون أمن اسرائيل الداخلي، وعلاقته بالصراع مع الفلسطينيين: امنياً وسياسياً، هو يقول بمفاوضة ابو مازن، وانه كان جاداً مع ايهود اولمرت، وهذا كان جاداً، لكن لم يكن ابو مازن على ثقة ان الوقت سوف يسعف اولمرت لاتمام العمل. هو يشم رائحة "بخار الوقود" في الضفة ليخلص الى القول: الى متى تستطيع اسرائيل قمع مطامح الفلسطينيين وحريتهم؟ .. يجب الذهاب الى مفاوضات "الحل بدولتين" لأن "حماس" قد لا تسيطر على الضفة ولكن على قلوب الشعب! عباس هادئ وخبير في شؤون اسرائيل، والشعب الفلسطيني لا يرى في انتخاباتهم ما يهمه. الاسرائيليون مهتمون بالفوارق بين حماس وفتح، والفلسطينيون اقل اهتماماً بالفوارق بين نتنياهو وبينيت، وبين "العباسيين" في اسرائيل و"اللا-عباسيين". نقلاً عن جريدة "الأيام" الفلسطينية
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل العباسيون واللاعباسيين إسرائيل العباسيون واللاعباسيين



GMT 05:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

أزمات إيران تطرح مصير النظام!

GMT 05:46 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي؟!

GMT 05:44 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ليلة القبض على العالم

GMT 05:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

اليمن وخيار صناعةِ الاستقرار

GMT 05:40 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

من «مونرو» إلى «دونرو»

GMT 05:39 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

قمة فلوريدا... لبنان حاضر كأزمة لا كدولة

GMT 05:37 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هل نقاطع «السوشيال ميديا»؟

GMT 05:33 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بلطجة أمريكية!

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 09:45 2013 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

شواطيء مصر آمنة ولا تخوف من غرق الدلتا

GMT 18:04 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

استنفار عسكري إسرائيلي على الجبهتين السورية واللبنانية

GMT 19:19 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

أفضل الوجهات الشاطئية الرخيصة حول العالم

GMT 18:14 2023 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل علب ظلال عيون لخريف 2023 وطريقة تطبيق مكياج خريفي ناعم

GMT 07:24 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

غفران تعلن مشاركتها في "الاختيار 2" رمضان 2021

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 18:05 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

مسلحون يخطفون قسا و11 مصليا من كنيسة في نيجيريا

GMT 19:25 2025 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة 'الفا' تعلن عن تأثر خدمات الانترنت بعطل أوجيرو في صور
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon