انتخاباتهم على الحافر ومصالحتنا على السندان

انتخاباتهم على الحافر.. ومصالحتنا على السندان؟

انتخاباتهم على الحافر.. ومصالحتنا على السندان؟

 لبنان اليوم -

انتخاباتهم على الحافر ومصالحتنا على السندان

حسن البطل
ثلاثاء الإسرائيليين في كانون الثاني مضمونة للأميركي ـ اللاأميركي نتنياهو، ولم تكن ثلاثاء الأميركيين مضمونةً للأميركي ـ الإفريقي أوباما! هل هي محض مصادفة أن يوقّت نتنياهو موعد انتخاباته لترسو على الثلاثاء الأميركي، الذي يدعونه هناك "يوم الثلاثاء الكبير"، وكذا أن يستأجر باصاً لجولاته الأخيرة، كما يفعل المطربون الصاعدون في أميركا، وبعض المرشحين! لا يستبعدون في إسرائيل مفاجأةً في اللامفاجأة أو بعدها، أي أن يكون حصاد (ليكود ـ بيتنا) في الصناديق غيره في حقل استطلاعات الخبير فلكنشتاين الذي جمع مقاعد (الليكود) في الكنيست 18 إلى مقاعد (إسرائيل بيتنا)، فطلع معه 42 مقعداً.. وما فوق! علماً أنه رجّح فوز ميت رومني في أميركا. آخر استطلاع رأي، قبل "الصمت" الدعاوي في الاستطلاعات يعطي ائتلاف الليكود ـ بيتنا 32 مقعداً، علماً أن زعيم الحزب الأخير قال إن هذا تحالف انتخابي عابر، وسيعود كل حزب إلى سربه. في وقت قريب من انتخاباتهم، صنع الفصيلان الفلسطينيان الأكبران المتنازعان "مفاجأة الاتفاق على جدولة المصالحة التي طال انتظارها سنوات، وانتهت بعد كل جولة مع "صياح الديك" في الفجر الكاذب، علماً أن الراعي الكذّاب صاح ثلاثاً فقط: "ذئب.. ذئب"! حسناً، الإسرائيليون يرتبون أوضاعهم والفلسطينيون كذلك، والعالم (أوروبا وأميركا) ينتظرون نتيجة الترتيب الداخلي للطرفين من أجل مشروع لجدولة المفاوضات المستأنفة على برنامج جديد للمشروع القديم: الحل بدولتين، ربما في آذار، أو نيسان المقبلين. اختار بيبي لحملته شعار: "رئيس حكومة قوي (حزق) لإسرائيل قوية" لكنه لن يخرج قوياً مع عدد مقاعد يبلغ 22 (والباقي لحليفه ليبرمان، الذي سيفضّ الشراكة) وفي المجموع، يتوقعون للمعسكر اليميني 63 مقعداً، بدل 67 ـ 76 مقعداً في البداية. هذه النتيجة الأخيرة قبل "الصمت الانتخابي" تغري بعض المراقبين الإسرائيليين على رهان بمفاجأة "يوم غفران" انتخابية. لماذا؟ أفيغدور ليبرمان كان مدير مكتب نتنياهو، وأيضاً، كان نفتالي بينيت، وكلاهما متطرف وأكثر تطرفاً. الأول سيفضّ الشراكة بعد الفوز؛ والثاني يريد فرض برنامجه المتطرف على حكومة ائتلافية يدخلها (مع 13 ـ 15 مقعداً). لقد بنى اليمين حملته الانتخابية على الموضوع الأمني ـ السياسي (إيران وفلسطين) بينما بنى المركز ـ الوسط حملته على الموضوع الاجتماعي ـ الاقتصادي حتى آخر أسبوع، وتفيد "هآرتس" بأن إيران تشغل بال 10% من الناخبين، وفلسطين 18%، بينما يشغلهم الموضوع الاقتصادي ـ الاجتماعي بنسبة 47%. ستكون "مفاجأة غفران" انتخابية إذا تقاربت أو تساوت مقاعد كتلة اليمين مع مقاعد كتلة المركز ـ الوسط، ومن ثم قد يضطر زعيم الليكود للتحالف مع ليفني ولبيد (8 و13 مقعداً) أو حتى مع زعيمة "العمل" يحيموفيتش.. هذا، إن لم يكلفها رئيس الدولة تشكيل حكومة أقلية تحظى بدعم "شاس" و"كاديما" أو حتى بدعم الأحزاب العربية في الكنيست. ستتأثر أي مفاوضات تبعاً لتشكيل الحكومة الجديدة، أما خطوات المصالحة فقد تتعثر بسبب المفاوضات، لأن حليفي نتنياهو: ليبرمان وبينيت يعاديان كل تفاوض مع أبو مازن، خلاف أحزاب المركز ـ الوسط. نتنياهو نفسه قال في آخر مقابلة صحافية له إن على أبو مازن أن يبتعد عن مسار المصالحة مع "حماس"، التي تقول إن عليه هجران مسار استئناف المفاوضات. سيكون تأليف حكومة جديدة في إسرائيل أمراً شاقاً، وأيضاً، ستكون المصالحة وخطواتها قابلة للتعثُّر، لأن جدول مواعيدها المحدد يذكرنا بمقولة رابين "لا مواعيد منزلة" أو "مقدسة". "روّاد" بعد مصرع الفتى سمير عوض في بدرس، انضمت هذه القرية الحدودية إلى بؤر الاحتجاج الشعبي السلمي، وبعد قليل من هدم "باب الشمس" انضمت قرية بيت إكسا إلى بؤرة "باب الشمس" تحت اسم "باب الكرامة". للتذكير، سنوات تمر دون إزالة بؤرة "ميغرون"، وشهور طويلة مرّت على خيم الاحتجاج الشعبي الإسرائيلي صيف 2011 في جادة روتشيلد. مجموعة من الروّاد ابتكروا أسلوباً جديداً في "باب الشمس" و"باب الكرامة". إنهم ليسوا "بيونرز" يفتحون الغرب الأميركي، هذه أرضنا التي يتهدّدها التغوّل التوسّعي الاستيطاني. نقلا عن جريدة الايام
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتخاباتهم على الحافر ومصالحتنا على السندان انتخاباتهم على الحافر ومصالحتنا على السندان



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon