في مصر قضاة

في مصر قضاة

في مصر قضاة

 لبنان اليوم -

في مصر قضاة

حسن البطل
للهرم أربعة سطوح، لكن سرّ الهرم المصري في الاتجاهات الجغرافية لأضلاعه، وقالوا إن اتجاهات جغرافية وربما كونية للأضلاع هي سرّ، فإذا حاكيت الاتجاهات في هرم زجاجي، أمكن لك أن تضع شفرة حلاقة كليلة فتغدو حادة. هل لـ"خارطة الطريق" المصرية، التي طرحها جيش مصر شيء من سرّ اتجاهات أضلاع الهرم؟ عسكري واحد قائد للجيش وثلاثة سطوح هي الرئيس المؤقت، ونائبه، ورئيس الوزراء.. وهؤلاء الثلاثة هم، بشكل أو بآخر رجال قانون وقضاء. الرئيس المؤقت رئيس المحكمة الدستورية العليا، ونائبه رجل قانون دولي، ولو أنه معروف كرئيس سابق للجنة الطاقة الذرية، أو كحامل جائزة نوبل للسلام. من هو رئيس الوزراء حازم الببلاوي؟ إنه ما يلزم "خارطة الطريق" المصرية، أي مزيج من خبير في الاقتصاد السياسي والقانون العام، أو يمكن أن نرى في وجوه سطوح الهرم المصري وجها للجيش، وآخر للشعب، وثالثا للأحزاب، ورابعا للقضاة. إذا كانت صورة جيش مصر هي "جيش الشعب" فإن حكومة الببلاوي تتوخى أن تكون حكومة الشعب، يدخلها "الليبراليون" و"السلفيون" و"التقدميون" و"الوطنيون". اعترض "السلفيون" على تعيين البرادعي رئيساً للحكومة، فنزل الجيش عند اعتراضهم، لكن البرادعي صار وجه سطح الهرم الذي يتجه للعالم كنائب لرئيس الجمهورية المؤقت، لكن اعتراض بعض "القوميين العرب" على البرادعي غير وجيه، فقد حمّلوه كرئيس للجنة الطاقة الذرية مسؤولية معينة في دمار العراق، وأما إسرائيل فحمّلته مسؤولية تقارير لجنة الطاقة التي رفضت الشكوك حول برامج إيران النووية. كان الجنرال كولن باول، رئيس هيئة الأركان المشتركة، ووزير الخارجية، هو من تبنى تقارير مضللة في مجلس الأمن عن السلاح الكيماوي الإيراني، ثم اعتذر عن التضليل بعد دمار العراق. ستجيب تشكيلة حكومة الثورة الشعبية الثانية على السؤال: هل يقبل حزب الرئيس المخلوع ما قد يقبله الحزب السلفي، أي يوافق حزب "الإخوان"، حزب "الحرية والعدالة"، على دخول الحكومة سوية مع حزب "النور" السلفي؟ "خارطة الطريق" العسكرية هي "خارطة طريق" مصر للخروج من أزمتها خلال فترة أقصاها 6ـ12 شهراً، تجري خلالها انتخابات نيابية، وانتخابات لرئيس مصر الجديد ـ الجديدة. كان رئيس الحكومة الإسرائيلية، مناحيم بيغن، يقول "يوجد قضاة في القدس، ربما لأن "سفر القضاة" موجود، لكن القضاء المصري يعود إلى فجر الحضارة المصرية، باعتبار مصر الدولة المركزية الأولى في التاريخ الإنساني، بحكم تنظيم الري من نهر النيل، شريان مصر وسرّ وجودها. تبعاً لما سبق، كان من يحكم مصر منذ الفراعنة إلى حكم العسكر رجلاً مركزياً وقوياً ومهاباً. سائق سيارة مصري تحدث عن مهانة الحاكم المصري "الإخواني". قال: كيف يمكن لرئيس مصر أن يزور أثيوبيا فيستقبله وزير في المطار، أو يزور قطر فلا يستقبله في المطار حاكم قطر. الآن، على مصر الجديدة أن تعتاد على انتخاب رئيس دوري، وعلى هذا الرئيس أن يملأ مكانة "الريّس" وهذه كلمة صارت دارجة في اللغات الأجنبية إلى جانب الرئيس والبريزدانت"، وحتى القائد (كومدناتي) أو (الكوديللو) أو (الفوهرر). سيبقى دور الجيش المصري مركزياً في حياة مصر، كما هو مركزي في حياة دول المنطقة، لكن الدور الوازن سيكون للمحامي والقاضي ورئيس المحكمة الدستورية. كانت لعبد الناصر القوي، والوطني والقومي والعالمي، مشاكل مع جهاز القضاء، وكذلك للرئيس السادات والرئيس مبارك.. لكن لم يحاول أي من هؤلاء تطويع القانون والقضاء كما حاول أوّل رئيس مصري منتخب من حزب "الحرية والعدالة"، فقد حاول "أخونة" القضاء، والجيش والإدارة، أيضاً، مع أنه انتخب بغالبية واحد بالمائة كرئيس شرعي لكل مصر. "خارطة الطريق" المصرية هي البوصلة في فوضى "الربيع العربي"، فإن نجحت لم يعد لإسرائيل أن تزعم أنها الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، بعد انتخابات إيران وتركيا والآن مصر.
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في مصر قضاة في مصر قضاة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon