على «الهامش»

على «الهامش» ؟

على «الهامش» ؟

 لبنان اليوم -

على «الهامش»

بقلم - حسن البطل

الأحداث متلاحقة، بسرعة، والتعقيب عليها يشبه المفاضلة في تصيُّد أرانبها الهاربة في كل اتجاه، وزميلي أبو حريص، منضّد «الأيام» يُعقّب على مُعقِّب الأحداث: «كثير نطّ قليل صيد»!

هامش «تربوي»
لم أقرأ ما قرأه د. فضل عاشور وعقّب عليه. وزير المليون ونيّف من جيش التلاميذ، صبري صيدم، قال إن وزارته تنوي أو تدرس فرض إلزامية التعليم على تلاميذ ما قبل المدرسة الأساسية، أي في سنّ الحضانة، أو في عمر الرابعة.
هو نظام باشرته إسرائيل حديثاً، وتعمل به بريطانيا جزئياً، أي بنصف ساعات الدوام المدرسي اليومي في المرحلة الأساسية، بقرار من حكومة تريزا ماي المحافظة لخفض النفقات.
للأمهات العاملات أحد خيارين: وضع أطفالهن تحت سن الرابعة في روضات خاصة، أو استئجار «جليسة أطفال» ـ بيبي سيتر، حسب طاقتهن المادية على الدفع.
فضل عاشور، طبيب الأمراض النفسية، لا يرى موجباً لتطبيق إلزامية نظام ما قبل المدرسة الأساسية، فليس كل الأمهات عاملات، فهناك ربات بيوت، الأفضل أن يرعينَ أطفالهن.
يذهب الأولاد إلى المدرسة في سن السادسة، وكانوا يذهبون في سن السابعة. الآن، تقول دراسة تربوية بتأخير الدوام المدرسي نصف ساعة، ليبدأ في الثامنة والنصف بدلاً من الثامنة.
شخصياً، عليَّ تكفُّل نفقات حفيدي الثاني من ابنتي بريطانية الجنسية في حضانة حفيدي الثاني من عمر سنة إلى عمر أربع سنوات، كما تكفَّلت بنفقات حفيدتي الأولى حتى سنّ الرابعة.
الأفضل أن تبقى إلزامية المدرسة لأولاد في سن ما قبل المدرسة خيارية، ضبطاً لنفقات «الأوتوكار» ورواتب المعلّمين أو حتى تستقر الحال في بلادنا المضطربة.

هامش «الحاجة لطيفة»
بعد نسف بيتها في مخيم الأمعري (على واجهته عبارة: قلعة ياسر عرفات!) لقّبها صحافيون بـ «خنساء فلسطين».. هي أم شهيد، وستة أسرى، أربعة منهم محكومون «مؤبد»، وخامسهم «إسلام» ألقى حجراً ثقيلاً على رأس جندي فقتله.
قالت الحاجة: «بيتي فداء فلسطين وبيوت فلسطين بيت لي». قال رئيس السلطة ببناء فوري للبيت الذي هُدم للمرة الثالثة منذ العام 1994. الحاجة عمرها (72 سنة)، أي كانت في عمر السنتين عندما حصلت النكبة.
من السهل القول: «إن هدموا بيتي فأنا صامد». هل من السهل أن تبني إسرائيل مزيداً من البيوت للمستوطنين، وتشرّع مزيداً من «البؤر».. وتهدم مزيداً من بيوت الفلسطينيين؟

هامش «تخويف» !
حسب «هآرتس» في 13 الشهر الجاري، فإن 40% من سكانها اليهود يخافون من الأطباء العرب في مستشفياتها، و43% من سكانها يخافون سماع اللغة العربية، و30% يطالبون بالفصل بين الوالدات اليهوديات عن العربيات في المستشفيات. عقّبت الصحيفة: «هذا هو الخوف من نهوض الضحية. الضعفاء (اليهود) يخافون ممن هم أضعف منهم».
ميزان القوى؟ ميزان الإرادات.. وميزان الخوف والتخويف.. وللتاريخ ميزانه، أيضاً!

هامش «حيوي»
لجنة جوائز نوبل لن تسحب جائزة الكيمياء التي منحتها في العام 1948 للعالم بول هرمان مولر، الذي اخترع مبيد «د. د. ت» للحشرات.. لكن هذا المبيد سُحب من الاستخدام لأن نتائجه على الإنسان ضارة، وصارت فعّاليته على الحشرات ضئيلة.
الآن، اكتشفوا أن مبيدات زراعية أخرى، مسؤولة عن إصابة حشرات «النحل» بالضعف الشديد عن التوالد وأداء مهمتها في تلقيح 80% من المحاصيل الزراعية الأساسية.
ماذا اخترعوا؟ أجهزة استشعار وزنها سبع حبّات أرز على ظهر كل نحلة من فصيلة النحل الطنّان، لمراقبة نموّ المحاصيل والعوامل التي تؤثّر على النباتات: الآفات الزراعية، الحرارة، الرطوبة.
لا أعرف هل منحوا جائزة نوبل إلى ذلك العالم الذي اخترع البلاستيك، أو أنهم قد يمنحونها لمن يخترع بلاستيكاً حيوياً يأكل البلاستيك غير الحيوي، ويسهّل تنظيف المحيطات والبيئة الأرضية من مخلّفات البلاستيك التي لا تتلاشى أضرارها إلاّ بعد مئات السنوات.. ولعلّها تتحمّل مسؤولية موت الحيتان والدلافين التي لا تفرّق بين كيس بلاستيكي وبين طعامها.

هامش «لغوي»!
فيض من التحليلات لظاهرة احتجاج «السترات الصفراء» التي صارت ترفع شعار «فريكست» مثل شعار «بريكست» البريطاني، ومسؤوليتها عن تدهور شعبية الرئيس ماكرون، بعد سنة ونيّف من انتخابه؟
هل تتطوّر إلى «كومونة» أخرى، أم تؤدي إلى تأسيس «الجمهورية الخامسة» لأن ديغول أسس الجمهورية الرابعة الرئاسية بعد احتجاجات العام 1968، واعتبر انتخاب ماكرون جمهورية سادسة؟
لا مقارنة بين «ربيع باريس» و»الربيع العربي» ولكن ربما نقارن بين «ربيع براغ» ومضاعفاته في انهيار المنظومة الاشتراكية، وتضعضع الاتحاد الأوروبي» بين «متوسطية» وشمالية.. وشيوعية سابقاً!
الطريف أن حكومة ماكرون تتهم «السترات الصفراء» بأنها مثيرة للشغب والتخريب. هناك كلمة فرنسية هي Les casseurs التي تعني المحطّمين أو المكسّرين، ولعلها بعض إرث تأثير اللغة العربية على الفرنسية.
كنّا في الدراسة الثانوية للفرنسية نقرأ نصوص كورنيي، وبعض مفرداتها عربية بتأثير استعمار الجزائر، مثل طبيب Toubib ووادي Ouadi، وكذلك سوق Souk.
يقولون: بوتين من جهة، وترامب من جهة أخرى يعملان على تقويض الاتحاد الأوروبي.. وهذا التقاء مصالح متضاربة.. أو هامش سياسي عريض جداً.
حسن البطل

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على «الهامش» على «الهامش»



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:45 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية

GMT 07:38 2023 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 10 عطور رقيقة للعروس

GMT 23:24 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

طريقة وضع المكياج على الشفاه للمناسبات

GMT 23:48 2022 الإثنين ,07 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا زلزال هايتي إلى 1297 شخصاً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon