حسب توقيت ذيل السنجاب والفأرة

حسب توقيت ذيل السنجاب والفأرة؟

حسب توقيت ذيل السنجاب والفأرة؟

 لبنان اليوم -

حسب توقيت ذيل السنجاب والفأرة

حسن البطل
بقلم: حسن البطل

للسنجاب ذيله، وللفأرة ذيلها؛ للصوت سرعته، وللضوء سرعته؛ للتوقيت الشتوي ساعته، وللتوقيت الصيفي ساعته.. يعني شو؟ في ليلة ٢٨ - ٢٩ تشرين الأول، استبدل سنجاب الوقت ذيله الطويل بذيل الفأرة القصير.
لا أعرف متى بدأ العمل بالتوقيتين الشتوي والصيفي في بلادنا، لكنه بدأ في ألمانيا العام ١٩٨٠، وفي دول الاتحاد الأوروبي اعتمد في العام ١٩٩٦!
المسألة ان الساعة البيولوجية لا تتغير مع تغيّر التوقيت، او يلزمها عدّة أيام لضبط ساعة إيقاعها على تغير ساعة التوقيت، وخلال ايام تتراوح بين اسبوع وعشرة أيام، يتشوش إيقاع الحياة باضطرابات فيسيولوجية يقال انها قد تسبب للبعض حتى نوبة قلبية؟
هل يمكن نسبة حوادث السير القاتلة، مثلاً، الى اضطراب توقيت الساعة البيولوجية على ساعة التوقيت الشتوي في آخر تشرين الأول (أكتوبر) والتوقيت الصيفي في الأسبوع الأخير من آذار (مارس)؟
لحركة الأرض في مدارها حول الشمس اعتدالان وانقلابان، لكن إيقاع الحياة وايقاع الساعة البيولوجية لا يتغيران كما في التوقيتين الشتوي والصيفي. في بلادنا كان تشويش الإيقاع والاضطرابات الفيزيولوجية هذا العام، مع بدء التوقيت الشتوي استثنائياً، فقد تصادف تأخير ساعة الوقت ساعة مع اول زخة مطر، وفي غير بلادنا مع فيضانات أودت بحياة بشر .. مناخ الأرض يشخور!
ترون في الأفلام كيف ترن ساعة ضبط الوقت، وكيف يخرسها النائم لأن ساعته البيولوجية لم تصح، بعد، على التوقيت الجديد الشتوي او الصيفي.
في القرآن الكريم يجيء: «.. اذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون» .. هذا صحيح على ساعة الاعمار الانسانية المقدرة لكل انسان، لكن على ساعة حياة البشر، فإن التوقيت الشتوي مثل وضع ذيل الفأرة مكان ذيل السنجاب .. وبالعكس!
يقول علماء الفلك ان حركة الارض في مدارها الابدي حول الشمس صارت تبطئ بكسور الثانية، وقد تسرع لاحقا بكسور الثانية .. لكن يظل اليوم الارضي ٢٤ حزمة ساعية.
لا أعرف كيف يضبط رواد المحطة المدارية الفضائية ساعتهم البيولوجية على ساعة التوقيت الارضي، ربما يتدربون على ذلك كما يتدربون على حالة انعدام الوزن «والسباحة» في الفضاء. لكن نعرف ان ربابنة الطائرات الحديثة تضطرب لديهم ساعة التوقيت البيولوجية، لذا فإن ورديات قيادتهم للرحلات الطويلة تشمل «مساعد طيار» وكذا «طيار آلي» .. وفترات راحة من رحلات السفر الطويل.
طول اليوم الأرضي وطول السنة الأرضية ليس هو ذاته على بقية كواكب المجموعة الشمسية.. ويتبع هذا ان لا ليل ولا نهار في رحلات رواد الفضاء المخططة الي كواكب خارج كوكب الأرض، حيث لا يوجد انقلابان واعتدالان في «سنتها» أي دورانها حول نجم الشمس.
لما كنت تلميذ مرحلة ثانوية، كانت أمي، رحمها الله، تشعل ضوء مصباح الكهرباء .. فأستيقط لمذاكرة دروسي. حتى الآن، لا أنام الا في حالة إظلام تام لغرفة النوم، وأترك فرجة في النافذة لضوء النهار، صيفاً وشتاء.
أذكر شيئاً طريفاً من الانتفاضة الاولى، حيث تعمّدت قيادة الانتفاضة ان لا تجاري بدء العمل في التوقيتين الشتوي والصيفي اتساقاً مع بدئهما في اسرائيل.. والعالم خارج خط الاستواء.
بدأ العمل في التوقيتين بألمانيا عام ١٩٨٠ وفي الاتحاد الأوروبي عام ١٩٩٦، لكن استطلاع رأي لـ ٤،٦ مليون ألماني أشار الى ان ٨٠٪ من المستطلعين يفضلون ان يبقى للصيف ذيل السنجاب الطويل وللشتاء ذيل الفأرة، لأن كلفة توليد الكهرباء بتقديم الساعة ساعة او تأخيرها ليست ذات قيمة تُذكر ازاء تشويشات ايقاع الحياة، والاضطرابات الفيزيولوجية.
عانيت اضطرابا فيزيولوجيا بعد بدء التوقيت الشتوي استمر عشرة أيام، وخلالها سألت الناس، فإذا اكثرهم قد عانوا مثلما عانيت من اضطراب.

«الجنرال يناير»
جيوش نابليون، كما جيوش هتلر، عانت من الشتاء الروسي .. وهُزمت، فصار الروس يقولون ان «الجنرال يناير» يعمل معهم وضد الغزاة!
الشيء الطريف، أن اللبنانيين، مطلع الحرب الأهلية اللبنانية صاروا يقولون «يا رب تشتي» على وهم ان يطفئ المطر نيران الحرب.
ربما تراهن إسرائيل على شهري الكوانين لامتحان صمود المعتصمين في «الخان الأحمر».

هدوء .. وتهدئة وهدنة!
في السلم الموسيقي هناك: دو، ري .. مي .. الخ، ويبدو ان، هدوء، تهدئة .. وهدنة، صاروا سلّم مسيرات العودة في قطاع غزة!
يبدو أن «المصالحة» قد تكون في نوتة «سي»!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسب توقيت ذيل السنجاب والفأرة حسب توقيت ذيل السنجاب والفأرة



GMT 21:19 2021 الأربعاء ,17 آذار/ مارس

بروفة رابعة لحزب «الملفوفة»!

GMT 14:11 2021 الإثنين ,08 آذار/ مارس

انـطـبـاعـان عـابـران

GMT 08:31 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

حيرة الولد بهاء

GMT 08:46 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

الناووس في مكانه وعيون الطاووس بين الأغصان!

GMT 09:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

«السيد نائب الرئيس».. متى؟

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:01 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

صدارة شباك التذاكر العالمي تشهد تقلبات ومتغيرات كثيرة

GMT 00:16 2018 الثلاثاء ,05 حزيران / يونيو

هل يعود لبنان كما عرفناه صغاراً

GMT 15:46 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

إينيس دي سانتو تطلق تصاميمها لفساتين الزفاف ٢٠١٨

GMT 07:39 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"ريد سوبا" المغربي يصدر جديده الفني "نيبالا"

GMT 15:56 2021 الإثنين ,05 تموز / يوليو

محطات متقدمة في تحقيقات انفجار بيروت

GMT 07:58 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

أيام فى الإسكندرية

GMT 19:36 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

ارتفاع أسعار النفط وسط توقعات بشأن مخزون الخام الأمريكي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon