بطولة فلسطينية في العام الفارط

"بطولة" فلسطينية في "العام الفارط"!

"بطولة" فلسطينية في "العام الفارط"!

 لبنان اليوم -

بطولة فلسطينية في العام الفارط

حسن البطل

يقولون عن العام المقبل (أقبل اليوم!) إنه "العام الحاسم" وقال شاعر عن شهر في "العام الحاسم" ان "نيسان أقسى الشهور" .. انتظروا نيسان! ماذا يقولون عن العام الذي مضى؟ سأقول عنه ما يقول الإخوة التوانسة "العام الفارط". يقول صديقي عامر بدران على صفحته (هو أحسن شاعر بين أطباء الأسنان؟): في العام 2013 "عرفت كل ما لا يعجبنا، وكل ما لا نريد. أمنيتي في العام ٢٠١٤ أن أعرف ما الذي يعجبنا، وما الذي نريد"؟! لعل قولة الطبيب - الشاعر مستوحاة من قولة الشاعر - الشاعر: "سأكون يوماً ما أريد". قبل انصرام العام "الفارط" بيومين عانق ٢٦ أسيراً محرراً الحرية، وعلى مدى الأسبوع الأول من العام الجديد سنقرأ في الصحف ٢٦ قصة، وربما يضيف واحد او اثنان من الـ ٢٦ رواية الى "أدب السجون"، كما فعل الأسير المحرر عصمت منصور .. وسواه. زميلي حسام عز الدين والمصور عباس مومني حققا "قصة صحافية" عن أسير محرر في "صفقة شاليت" ونشراها، عربياً وفرنسياً، في وكالة الصحافة الفرنسية، (أ.ف.ب) وهي تحقق ما قاله شاعرنا - الشاعر: "الأرض والفلاح والإصرار.. هذه الاقانيم الثلاثة كيف تُقهر"؟ ما الذي فعله نائل البرغوثي (٥٦ عاماً) بعد إطلاقه من السجن لمدة ٣٣ عاماً؟ وجد الناس غير الناس، والأرض (قطعة أرضه) صارت مهجورة. هكذا، عاد الى السكة، والحراثة .. والفلاحة! الإسرائيليون يحسبون كم أسيرا محرّرا عاد الى أنشودة المقاومة والسلاح، في "صفقة احمد جبريل" وفي "صفقة شاليت" .. وكم واحداً من الـ ١٠٤ على اربع دفعات سيغدو "مطارداً" و"مطلوباً" (هناك من طالب بإعادة سامر العيساوي، بطل أطول إضراب عن الطعام، الى الاعتقال والسجن مرة ثالثة. في الثانية لأنه زار القدس وفي الثالثة لأنه مدح المقاومة في قريته العيساوية. قال نائل "قبل أن أسجن، كنّا نهتم بالأرض وفلاحتها، لكن جيل اليوم لا يكترث لها مطلقا. لهذا السبب اخترت العودة للعمل فيها، لأنني دفعت سنوات طوالا من عمري في السجن دفاعاً عنها". "بطولة" أخرى "إذا أردتِ أن تجدي شريك حياتك، فما عليك الاّ أن تكوني فلسطينية، او تسافري الى فلسطين، حيث تسجل اقل نسبة من العنوسة في العالم العربي. قال هذا، مازحاً، مذيع في "إذاعة هولندا العالمية" بعد إحصائية، غير دقيقة، عن العنوسة في بلدان من العالم العربي. حسب الموقع المذكور، فإن لفلسطين "بطولة" فريدة، وهي أدنى نسبة عنوسة في العالم العربي تبلغ ٧٪. تتفاوت نسبة العنوسة بين ٨٥٪ في لبنان و٧٪ في فلسطين، وفي الإمارات وسورية ٧٠٪، وفي السعودية مليون عانس، وفي المغرب العربي ١٢ مليون عانس (الجزائر ٥ ملايين). الاسرائيليون مشغولون بما يرونه انخفاض المولودية الفلسطينية، وارتفاعها في صفوف الإسرائيليين (المتدينين والمستوطنين .. فقط)، وربما تكتفي العائلة الفلسطينية الجديدة بطفلين او ثلاثة، وربما ينجب الفلسطيني في النقب ٩ أطفال مثلاً. هل نسبة العنوسة العربية العالية، خارج فلسطين، تفسّر بعض الشيء دعوات "جهاد المناكحة" أو تغير البنية الاجتماعية، وارتفاع سن معدل الزواج الأول، او الأزمة الاقتصادية، أو ارتفاع المهور! مهما كان الأمر، فإن لفلسطين وشعبها بطولة اخرى، غير بطولة عالمية لأطول الثورات، والانتفاضتين، ووصول حركة "حماس" الى الحكم بالانتخابات.. لأول مرة عربياً. كانت نجاح سلام قد غنّت "بدّي عريس أسمر عربي .. شرط من المتحدة طلبي" والجمهورية العربية المتحدة كانت زواجاً قصيرا استمر ثلاث سنوات ونصف السنة؟ من الذي سيغني "بدي عريس فلسطيني / فلسطينية". علماً ان الفلسطينيين والفلسطينيات تزوجوا وصاهروا غيرهم من اليابان حتى أميركا الجنوبية! صحيح، فريقنا "الفدائي" لكرة القدم خرج من بطولة غربي آسيا، ولم يحرز اي بطولة حتى الآن .. لكننا أبطال العالم العربي في ميدان مقارعة العنوسة؟! "شرم .. برم" في آخر يوم من "العام الفارط" باقة (أو سلطة) من التصريحات الإسرائيلية: قال بيبي: "السلام لن يتحقق إلا إذا تنازل الفلسطينيون عن حق العودة، وعن سائر مطالبهم على أراضي الدولة اليهودية" .. أي رفض مبدأ التنازلات الأرضية المتبادلة؟ قال لبيد: "حان الوقت لننفصل عن الفلسطينيين، لا نريد الوصول الى وقت نكون فيه مضطرين لاستيعاب ٤ ملايين فلسطيني في دولة إسرائيل" .. وبذلك كذّب مزاعم بأن الفلسطينيين في الضفة لا يتعدون ١،٥ مليون. قالت ليفني:"الصراع مع الفلسطينيين هو بمثابة السقف الزجاجي للاقتصاد الإسرائيلي .. ان المستوطنات في الضفة والقدس ليست جزءاً من دولة إسرائيل". قال يعالون: "لا يوجد شريك للسلام في الجانب الفلسطيني؟". قالت زهافا غالئون: "المستوطنات تؤكد ان إسرائيل ليست شريكة للسلام". .. وأنا "سأفرط"؟ فرط العام الفارط، وفي منتصف العام الجديد سأبلغ من العمر ٧٠ سنة، وهذا يذكرني بكتاب حكمة ميخائيل نعيمة "سبعون" او يذكرني بفرط "أطراف النهار"؟! .. ربما! بعدما حازت "بطولة" أطول الأعمدة اليومية!  

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بطولة فلسطينية في العام الفارط بطولة فلسطينية في العام الفارط



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon