g3 مكرّر

G3 مكرّر ؟

G3 مكرّر ؟

 لبنان اليوم -

g3 مكرّر

حسن البطل

لا تسألوا: كم مرّة ومنذ متى، وإسرائيل تتحدث عن «صدَقَة» للفلسطينيين تسمّيها: «بوادر طيبة»، أو «بوادر حسن النيّة». كم مرّة ومنذ متى، وأميركا (والعالم) تتحدث في هذا الموضوع عن: «إجراءات بناء الثقة»؟

طيّب! الآن أفرجت إسرائيل عن تردّدات الجيل الثالث G3، بعد تأخير 14 سنة (وفنياً سيضعها الفلسطينيون موضع التنفيذ بعد عام).  لا نربط، آلياً، بين هدنة التصافي بعد قمة اوباما ـ نتنياهو، و»الصدقة» الأميركية لإسرائيل، بالإفراج عن الجاسوس الأميركي ـ اليهودي (وليس العكس) جوناثان بولارد!

لكن، لبناء الثقة المفقودة بين عباس ونتنياهو، كشرط لاستئناف المفاوضات غير المباشرة منها والمباشرة، جاءنا مبعوث أميركي، هو القائم بأعمال المبعوث الأصلي، ليبحث عن بداية جواب لسؤال اوباما إلى نتنياهو في قمة هدنة التصافي بينهما؛ هل نسير حول حل الدولتين (بغالبية يهودية واضحة) أو نحو حل الدولة ثنائية القومية؟

بعد عطيّة G3 في التردّدات، هناك المنطقة (ج) وعنها سأل كيري نتنياهو كيفية ترجمة «صدقة» البوادر الطيّبة إلى إجراء لبناء الثقة، بما يعني السماح  للسلطة  بالبناء والتنمية في منطقة فلسطينية تشكل 60% من الضفة.

صار لدينا G3 للتردّدات ونقاش عن المنطقة C، فهل نرى أن حيرتنا بين «هبّة» وحيرتهم في «انتفاضة ثالثة» لها علاقة بـ G3 مكرّر، أي «سيبة» ثلاثية للبوادر والثقة، تمهيداً للركن الرابع من أعمدة الطاولة، وهي استئناف المفاوضات، التي يريدها عباس شاملة شروط إنهاء الاحتلال، ويريدها البعض في إسرائيل «دولة في حدود مؤقتة».

مفهوم المؤقت في الشرق الأوسط، وبخاصة منذ اوسلو، صار مفتوحاً على المستمر والدائم، بدلالة أن التردّدات G3 جاءت بعد تردّد إسرائيلي دام 14 سنة، وأن تقسيم الضفة ثلاثياً: (أ. ب. ج) عمره من عمر اوسلو الملعونة ـ الميمونة، أو بالتحديد، بعد انقضاء أجل السنوات الخمس للبتّ في الوضع النهائي عام 1999.

لننعش ذاكرة مزدحمة، فواشنطن الرئيس بوش الثاني أعطت إسرائيل شارون «فيزا» لتعديل خطوط 1967 بما يعني أن بعض الكتل الاستيطانية وراء الخط الأخضر ستصير موضوعا لـ»تبادلات جغرافية».

لماذا أعطت واشنطن ما أعطته لشارون محطّم الانتفاضة؟ ربما مكافأة له على الانسحاب من غزة، وخطوات صغيرة في محافظة جنين لـ «الانطواء» عن أربع مستوطنات.

منذ الجنرال دايتون والذي خلفه في المنصب، صارت واشنطن مع «ترتيبات أمنية» إسرائيلية على امتداد الغور، ولكن مع سيادة فلسطينية عليا، يعني مثل قاعدة «اوكيناوا» الأميركية في اليابان.

إسرائيل قبلت «الترتيبات الأمنية» وليس السيادة الفلسطينية العليا، لكنها لم تقبل مدّ هذه الترتيبات على «الخط الأخضر» المعدّل، ولا مشاركة دولية أو أميركية في الترتيبات على امتداد نهر الأردن.

طيّب! نتنياهو تفاخر بالهدوء الذي تنعم به إسرائيل (واحتلالها) مقارنة بالفوضى غير الخلاّقة في الجوار، إلى أن دهمتها هذه الانتفاضة الثالثة، أو الحجارة المتدحرجة، ليس كما في أغنية «رولينغ ستونز» بل بالسكين والدهس وقليل من الرصاص (حتى الآن)، وبذا تحوّلت معادلة القوة المختلّة بين إسرائيل وفلسطين إلى «معادلة الخوف» غير المختل لأوّل مرّة!

تلميذ إسرائيلي، عمره 16.5 كتب مقالة وفيها أن في ذروة أيام السكاكين بالقدس، كانت بعض المدارس اليهودية شبه فارغة، حيث داوم 10% من الطلاب لا غير!

في الانتفاضة الثانية، قالوا إن سلطة عرفات «ملوّثة بالارهاب» وهو يتحكم بطول الشعلة، لكن في الانتفاضة الجارية قيل إن عباس لا يمسك بما يكفي من الخيوط لتهدئة الهبّة ـ الانتفاضة، ولا من الأسباب و»صدقات» حسن النيّة، وإجراءات «بناء الثقة» ما يكفي لاستئناف المفاوضات مع نتنياهو الكذّاب والمتملّص هذا، منذ تملّصه من مفاوضات «الوضع النهائي» مع عرفات بعد خمس سنوات اوسلوية.

أحياناً، تتعلّل إسرائيل بالانقسام الفلسطيني، وهي المسؤولة غير المباشرة عنه، لكن تعلّل نتنياهو بحكومة الـ61 صوتاً في الكنيست ذريعة ساقطة، لأنه يستطيع استبدال «البيت اليهودي» بحزب «العمل».

قَبِلَ الفلسطينيون دولة منزوعة السلاح، لكن ليس بلا سيادة، وعباس قبل المقاومة الشعبية وليس المقاومة المسلحة.

الانتفاضتان الأولى الشعبية والثانية المسلحة «تدحرجتا» إلى نحو ما نعرف، والثالثة قد تتدحرج على نحو ما لا تعرف إسرائيل، وما لا يستطيع عباس وقفه.
G3 في التردّدات، والمنطقة C، والآن الانتفاضة الثالثة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

g3 مكرّر g3 مكرّر



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:11 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

براد جونز يكشّف أسباب تراجع نتائج "النصر"

GMT 12:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كيف تربي طفلك الذكي ليصبح استثنائياً

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon