«يا مال الشام»

«يا مال الشام» ؟!

«يا مال الشام» ؟!

 لبنان اليوم -

«يا مال الشام»

حسن البطل

من قبل ومن بعد. من قبل العام 2011 نافست الدراما ـ الفنية السورية مثيلاتها العربية، والمصرية بخاصة، وجعلت اللهجة السورية ـ الشامية مفهومة خارج بلاد الشام... ومن بعد؟ تبوّأت التراجيديا السورية بطولة خراب «الربيع العربي».
«يا مال الشام» قد تعني أهازيج البيارتة في أعراسهم: «شامية جاي من الشام، ومن الشام جايب شامية». في ذلك الزمان كانت الشامية تصرف ثلث عمرها في المطبخ (الآن تتولى محلات تجهيز الطبخة والشامية تضعها على النار).
المطبخ السوري وأطايبه هاجر مع ملايين السوريين إلى دول الجوار، وحتى ما وراء البحار والمحيطات، فقد قرأت أن الألمان اكتشفوا أطايب «المكدوس» الشامي «يا مال الشام»؟ البوظة هي الآيس كريم وهي الجيلاتي، لكن نكهة بوظة وأيما فروع محلات خالد بكداش وأمية في سوق الحميدية المهاجرة إلى عمّان مثلاً، غيرها في الشام، حيث كانت تشدك إليها من أنفك قبل أن تتذوقها بلسانك. ربما لأن سوق الحميدية سقفه مغطى، وربما لأن ياسمين الشام وورده «جوري» الشام «شامية جاي من الشام» (صارت الشام تستورد شتلات وردة الجوري من بلاد الأندلس)!
كانت الشام وديارها آخر «طريق الحرير» من الصين إلى أوروبا، وفي أوروبا كانت شهرة أقمشة وحرير «الدامسكو» في شهرة رقصة الفلامنكو في إسبانيا.
الخراب السوري صار عميماً لرأس المال البشري، ورأس المال الصناعي والتجاري والزراعي.. وأيضاً، طال الصناعات الحرفية الشامية والسورية: البروكار. الأغباني. تنزيل الأصداف والعظم على مشغولات من خشب الجوز.
كانت السياحة تشكل 12% من الناتج القومي السوري، لكن المشغولات الحرفية السورية كان يشتريها السياح بنسبة 95%.
كان صاحب ورشة لـ «الأغباني» في سوق الحريقة يبيع ستين غطاء للموائد أسبوعياً، والآن، بالكاد يبيع ثلاثة.
صاحب ورشة لدامسكو الحرير في ضواحي دمشق يقول: منذ خمس سنوات لم نصنع متراً واحداً، ونبيع حالياً من المخزون.. وبعدها سأغير هذه المهنة.
الخلاصة: 80% من الحرفيين خرجوا من الخدمة، وذهبوا إلى صناعة الحرب أو ماتوا فيها، أو هاجروا.
في حسرة، يقول تاجر «بروكار» دمشقي: في العام 1947 أهدى الرئيس السوري الأسبق، شكري القوّتلي، قطعة بروكار لملكة بريطانيا صارت ثوب زفافها.
في الستينات تعلمت الحفر على خشب الجوز الشامي في مركز الفنون التطبيقية ـ الجسر الأبيض ـ دمشق، وكان يتبع الحفر تنزيل عليه من العاج والعظم والصدف. الآن، اندثرت هذه الصنعة، وتدهورت ورشها من أربعين إلى ثلاث.
«يا مال الشام» ؟!
«.. وتجارة لن تبور» !
من غازي الخليلي : [email protected]
عزيزي حسن: عمود حول العمرة (الأحد 10 الجاري) جيد وموضوعي. فالعمرة، بالنسبة لكثير من المعتمرين، لم تعد تأدية لشعيرة دينية، وإنما باتت ممارسة لتجارة غير مشروعة ومربحة، حيث أن الكثيرين باتوا يؤدونها عدة مرات في العام الواحد. هذا الإقبال غير العادي على العمرة لا ينحصر تأثيره على ما يسببه من إعاقات لمصالح المسافرين، وإنما ما يسببه، أيضاً، من نزف للاقتصاد الوطني.
لو أجرينا دراسة أولية لما يصرفه المعتمرون على تأدية شعيرة العمرة سنوياً، لتبين حجم الضرر الذي يلحقونه بالاقتصاد الوطني.
لو فرضنا معدلاً وسطياً للمعتمرين أسبوعياً 1500 معتمر مع تكلفة للمعتمر الواحد بمعدل وسطي 400 دينار، تكون الكلفة أسبوعياً حوالي 600 الف دينار. أي في السنة الواحدة ما يزيد على 30 مليون دينار.
إذا أضفنا إلى ذلك ما تلحقه التجارة غير المشروعة من خسائر لخزينة الدولة، وأيضاً التكلفة المضافة التي يتحملها المسافرون العاديون من مصاريف مبيت في عمّان وإعاقة لأعمالهم، يتضح أن العمرة سنوياً تكلف الاقتصاد الوطني ما لا يقل عن 50 مليون دينار.
أنا معك. لا بد من ضبط العمرة، وتحديد سقف لعدد المعتمرين بما لا يزيد على 500 معتمر في الأسبوع. وان لا يسمح بتكرار تأدية العمرة لأكثر من مرة واحدة كل خمس سنوات، وأن لا تظل مفتوحة كما هي الآن.
يا حبّذا لو تبادر جريدة «الأيام» إلى تكليف أحد مراسليها لإجراء تحقيق ميداني حول الموضوع.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«يا مال الشام» «يا مال الشام»



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 13:01 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 09:06 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

أفكار لتجديد حقيبة مكياجكِ وروتين العناية ببشرتكِ

GMT 05:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أهم نصائح يجب اتباعها بعد عملية تجميل الأنف بالخيط
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon