أنقذوا بتير

أنقذوا بتير

أنقذوا بتير

 لبنان اليوم -

أنقذوا بتير

حسن البطل
بماذا تذكركم قرية بتير؟ بالباذنجان البتيري، الشهي قليل البذور الذي ينضج في أيلول، او بقرية واحدة من ٥٥٧ تجمعاً مدينياً، بلدانيا، قروياً في الضفة، او بإحدى بنات مدينة المهد على حافة كتلة غوش عتصيون، التي يسعون لجعلها من ضواحي القدس الكبرى. القرية تذكرني بكل هذا، ولكن بما هو اهم، فهي المرشحة الثانية، بعد كنيسة المهد، لتكون ضمن قائمة اليونسكو للتراث الانساني، لأن مدرجاتها الزراعية التي تعود الى فجر الزراعة، ومشهدها الريفي الطبيعي مهدد بالخراب بهذا الجدار الاسمنتي الجائر والهبيل قيد التنفيذ. أمس، وعشية عقد المحكمة يوم ١٢ الجاري، للبت في اقامة الجدار، انهت "جمعية اصدقاء الارض" ترميم وتجديد المدرجات الزراعية، ذات الطبيعة الخلابة، التي تمتاز بها القرية بآثارها القديمة الرومانية. "جمعية اصدقاء الارض" يديرها مدير اسرائيلي هو جدعون برومبيرغ، وحجته ان الجدار لا علاقة له بالأمن بل بالتوسع والنهب وتخريب التراث الانساني، فالقرية هادئة على مدار سنوات طوال كما يؤكد رئيس المجلس القروي اكرم بدر. المدرجات أقدم من المسيح، وأقدم حتى من الادعاءات التاريخية اليهودية، وهي جهد الفلاح القديم والمعاصر لإصلاح سفوح التلال وزراعتها. لا مقارنة بين مدرجات لها شكل شيك مفتوح لأصابع اليدين قليلاً، للاستفادة من الأمطار ومنع انجراف التربة، وبين جدار إسمنتي يتلوى على السفوح مثل افعى عملاقة. ليست مدرجات بتير أراضيَ بوراً، او مهملة، او خربة، وقد انهوا ترميم وافتتاح المدرجات في يوم سبق انعقاد المحكمة الإسرائيلية. كانت إسرائيل قد الحقت ضرراً بيئوياً شديداً بمنطقة اخرى في محافظة بيت لحم، وأصّرت على بناء جدار في منطقة دير كريمزان ذات الغابات الطبيعية في المكان. لا علاقة لمستوطنات غوش عتصيون الاوروبية بالمشهد الطبيعي لقرى الولجة، وادي فوكين، نحالين، الخضر وحوسان. لا علاقة للمشهد الطبيعي للأرض المقدسة بهذه المستوطنات، ولا لتلال الضفة بهذا الجدار القبيح. اذا اقيم الجدار، ستصير قرية بتير الهادئة بؤرة مواجهات وصدامات أخرى، كما بلعين ونعلين والنبي صالح، وكفر قدوم والخضر .. الخ. بيت لحم ترتدي مدينة المهد حلة عيد الميلاد، وحضرت عيد ميلاد السنة الفائتة، حيث كانت ساحة المهد ساحة للشعوب والأمم من اليابان الى اميركا الجنوبية. يتحدثون عن بناء مدينة "روابي" لكن السلطة ادارت بنجاح مشروعاً عالميا تحت عنوان "بيت لحم ٢٠٠٠" ولعله من أنجح مشاريع ترميم وتحديث المدن في العالم. كل شارع وكل مبنى يحمل "آرمة" باسم الدولة الراعية والممولة. بيت لحم عالمية تماماً. سيكون الميلاد هذا العام اكثر نجاحاً، والسياح اكثر عدداً، والتقديرات تتحدث عن زيادة ٢٠٪ من السياح لفلسطين، اي ٢،٤ مليون سائح سنوياً، وهو يقارب عدد سكان الضفة البالغ ٢،٦ مليون، وزادت ايام المبيت بنسبة ٢٥٪. إسرائيل أقامت مستوطنة جيلو ومستوطنة هارحوما لإطفاء جاذبية بيت لحم السياحية وجذب السياح منها للمبيت في المستوطنات. توت أرضي موسم الفراولة (الفريز - التوت أرضي) في غزة مهدد بالبوار، لأن ثمانية أيام من معارك أخيرة جعلت دول أخرى تحتل أسواق أوروبا من هذه الثمرة، فانخفضت أسعار البيع. على أمل ان تعوض غزة هذا البوار بتصدير الفراولة للضفة الغربية (الكيلو في غزة ستة شواكل، وفي الضفة عشرين شيكلا، وفي اسواق اوروبا ١٦ شيكلا) .. هذا محيّر قليلاً ان تكون اسواق رام الله اغلى من اسواق اوروبا.. ولكن دون ان تصل ثمار غزة الى الضفة. 12-12-12 احفظ مقالاتي في الحاسوب حسب الترتيب الرقمي المفتاحي، الذي يضع صفرا أمام آحاد الأيام وآحاد الشهور، وليس امام السنوات. دائماً أتوقف عندما أدرك تاريخ 10-10-10 أو 11-11-11 وبشكل خاص عند تاريخ 12-12-12. الأيام والسنوات تكرّ وتدور لكن شهور العام لا تتعدى الـ ١٢ شهراً. .. وأنت يمشيك الزمان؟! نقلاً عن جريدة "الأيام" الفلسطينية
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنقذوا بتير أنقذوا بتير



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon