ستوكلي كارمايكل، أبو فادي الترشحاوي  وأبو مازن

ستوكلي كارمايكل، أبو فادي الترشحاوي .. وأبو مازن!

ستوكلي كارمايكل، أبو فادي الترشحاوي .. وأبو مازن!

 لبنان اليوم -

ستوكلي كارمايكل، أبو فادي الترشحاوي  وأبو مازن

حسن البطل

 - ستوكلي كارمايكل: كان من زعماء "الفهود السود" الأميركية، التي سبقت حركة الحقوق المدنية وقائدها مارتن لوثر كنغ (قتل).
غبّ حزيران ١٩٦٧ زار كارمايكل دمشق، وحاوره الشاعر ممدوح عدوان. اذكر من الحوار قول كارمايكل: يبدأ النصر باستخدام مفردة، وجملة مغايرة لمفردات وجمل وعبارات ومصطلحات سائدة.. أي خطاب يقابل خطاب .. ورواية تقابل رواية.
٢ - زرت ترشيحا ضيفاً على "ابو فادي"، نائب رئيس بلدية ترشيحا / معلوت. حكى لي عن أخطاء عملية معلوت مطلع سبعينيات القرن الماضي، ومنها ان الخلية سألت عجوزين فلسطينيين عن مدرسة المستوطنة، ثم فتكت بهما خشية الإبلاغ عنهما.
سألته سؤالاً آخر. قال: "والله .. الناس ناس. في ناس عرب عاطلين .. وفي ناس يهود كويسين. صحيح ان العاطلين قلة والكويسين قلة .. لكن كما قال اميل حبيبي: لا ترمي الطفل مع مياه الشطف.
٣ - أبو مازن تحدث أمام المؤتمر الوزاري الـ ٤١ لمنظمة التعاون الإسلامي - جدة. الفيسبوكيون سارعوا الى الاجتزاء من خطاب ابو مازن. أهملوا ما قال حول المصالحة، وما قاله يقوله قبل وأثناء وبعد إعلان حكومة الوفاق. المختصر: "حكومة وانتخابات" انجزنا الحكومة.. والعالم أيد الوفاق (باستثناء إسرائيل). نحن مع المقاومة السلمية الشعبية، وهذا لا يتعارض مع التنسيق الأمني الذي يلومنا البعض عليه، ولكننا نحمي شعبنا من فوضى الانتفاضة الثانية.
حول القدس لا خلاف على خطاب أبو مازن: القدس الشرقية ارض محتلة. فلسطين بلا القدس عاصمة لها ليست دولة.
حول المختطفين الإسرائيليين الثلاثة ثار اللغط، لأن أبو مازن قال انهم بشر مثلنا ونحن حريصون على أرواح البشر، ومن قام بالاختطاف يريد أن يدمرنا "لذلك سيكون لنا معه حديث آخر وموقف آخر"!
قال: لسنا مسؤولين عن أمن إسرائيل في المنطقة (سي) نحن توازنا مع إسرائيل سياسياً، ولا طاقة لنا على مواجهتها عسكرياً. لذلك ننسق معهم.
يقال: لكل مقام مقال. يقال: لكل زمن دولة ورجال. سنقول ان الشعب الفلسطيني لم يجمع على قادته يوماً. كان الشقيري لمرحلة دور فلسطيني مساعد في مرحلة التحرر القومي العربي. كان عرفات قائداً لمرحلة التحرير الوطني .. والآن فإن أبو مازن لمرحلة الدولة الوطنية.
الفارق بين عرفات وعباس لا يختصره الفارق بين الكوفية على الرأس وربطة العنق، وقد سألني صديق على "الفيسبوك" ماذا كان عرفات سيقول لو أن الاختطاف كان في رئاسته للسلطة؟ قلت انه كان سيضع العمل في إطاره .. وهذا ما فعله أبو مازن بكلمات تناسب الظرف والزمان والمرحلة والوضع السياسي والأمني بين إسرائيل وفلسطين.
ابو مازن هو كبير المدافعين عن مبادرة السلام العربية، علماً ان عرفات كان معها، وسورية بتأثيرها على لبنان، هي التي حالت دونه والمشاركة في الإعلان عنها ببيروت.
أبو مازن كبير المدافعين عن الحوار مع الإسرائيليين، وفي هذا لا يختلف عن عرفات. أبو مازن كبير المدافعين عن إقامة دولة فلسطينية، وأبو عمار كان في المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر اول رئيس رمزي للدولة الفلسطينية.
الإسرائيليون يأخذون على عرفات انه يتحدث بالعربية غير حديثه بالإنكليزية، والى الإسرائيليين غير حديثه الى شعبه، وانه لا يقرن الأقوال بالأعمال، ويبطن غير ما يظهر.
لكل مقام مقال، ولكل زمن دولة ورجال، وأبو مازن يتحدث بالعربية الى شعبه، وبالإنكليزية الى الإسرائيليين والعالم باللغة ذاتها.
اذا كان شرط المصالحة هو: حكومة وانتخابات وتمكن من تشكيل حكومة غير فصائلية تنفذ سياسته، فإن عملية الاختطاف أطلقت سعاراً سياسياً إسرائيليا ضده وضد السلطة، وحملة قمع واعتقالات وإغلاق طرق مسّت بالشعب الفلسطيني كله.
أما شرط السلام مع إسرائيل فهو: انسحابات ودولة مستقلة. شروط الأمن والانسحاب يمكن التفاوض عليها، لكن شرط الدولة لا تفاوض عليه.
الحقيقة إن عرفات كان صريحا ومباشراً اكثر من ابو مازن فيما يخصّ مشكلة حق العودة، حيث قال: بما لا يخل بتوازن إسرائيل الديموغرافي، بينما يقول أبو مازن أن العودة خاضعة للتفاوض وفق قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية، ويقال أنه الذي شجع عرفات على رفض مقترحات إيهود باراك في قمة كامب ديفيد ٢٠٠٠.
إسرائيل تقول ان المقاومة الشعبية السلمية التي يدعمها أبو مازن هي "إرهاب شعبي" وهذا يخالف حق الشعوب في مقاومة الاحتلال، كما يخالف وجود المستوطنين القانون الدولي.
اغتنمت إسرائيل قصة الاختطاف لمحاولة إمساك زمام المبادرة، بعدما امسك أبو مازن بالمبادرة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ستوكلي كارمايكل، أبو فادي الترشحاوي  وأبو مازن ستوكلي كارمايكل، أبو فادي الترشحاوي  وأبو مازن



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon