شاب نابه من آل فطافطة

شاب نابه من آل فطافطة؟

شاب نابه من آل فطافطة؟

 لبنان اليوم -

شاب نابه من آل فطافطة

حسن البطل
سموها كما شئتم: هجرة أدمغة، هجرة كفاءات، بطالة خريجين أكاديميين .. لكن، قصة شاب من آل فطافطة في بلدة ترقوميا ربما تجمع المسميات السابقة. قلة من المتقدمين لامتحانات التوجيهي تختار فروع الصناعة والسياحة .. والزراعة أولاً، والحال ليس أسعد حالاً بكثير في الاختصاصات الجامعية الأكاديمية. شاب ذكي وموهوب من آل فطافطة الفلاحين أحرز معدلاً عالياً في القسم العلمي من شهادة التوجيهي، ثم اختار أن يدرس في جامعة بيرزيت اختصاص الزراعة، ربما متأثراً بوالده المزارع المجد، ثم اختار أن يدرس الماجستير في فرع الهندسة الوراثية. ماذا حصل معه؟ بحث عن عمل في الوزارات، في المؤسسات غير الحكومية، وأخيراً وبعد مشقة وتعب، قبلت مؤسسة غير حكومية تشغيله براتب مقطوع مقداره ١٥٠٠ شيكل فقط لا غير. الشاب قبل مضطراً لكن استمهلوه زمناً ثم زمناً للتوظيف، وبقي متعطلاً اكثر من سنة. في غضون فترة البطالة، راح يبحث في الانترنت عن فرصة عمل، فوجدها في إعلان مشترك من منظمة الأغذية والزراعة الدولية ووكالة أميركية، يطلب امتحان ٤٠ متقدماً على نطاق العالم. ماذا حصل؟ نجح هذا الشاب الفلسطيني - الترقومي - الفطافطي مع أربعة متقدمين فقط .. وكان الأول على الأربعة أيضاً، فنال منحة دكتوراه لدراسة الهندسة الزراعية الوراثية في ألمانيا. المنحة تشمل مصروف جيب مقداره ١٤٠٠ يورو، وبطاقة تتيح له تناول ثلاث وجبات طعام مجاناً، وتذكرتي سفر سنوياً، وإقامة سكن مجانية .. وهذا لمدة الدراسة على مدى ثلاث سنوات. الذي كان ترتيبه الأول على أربعة ناجحين من أصل ٤٠ متقدماً على نطاق العالم، لفت انتباه منظمة الفاو ومنظمات زراعية أميركية، وعرضوا عليه أن يعمل معهم بعد التخرج براتب شهري مبدئي يقارب الـ ٩٠٠٠ يورو. القمح، والذرة، والأرز هي السلع الغذائية الرئيسية لسكان المعمورة، ومن ثم تبذل "الفاو" جهودها لرفع إنتاجية الوحدة الزراعية من هذه المحاصيل الأساسية للغذاء البشري، مع وقايتها من الأمراض أيضاً. يعمل هذا الشاب الفلسطيني - الترقومي - الفطافطي على برنامج لزيادة غلة القمح بنسبة ٢٠٪ وذلك عن طريق هندسة وراثية معينة تؤدي إلى وقف معادلة نمو قمح السنابل إذا اصفرت أوراق السنبلة وتوقفت عن النمو، أي زيادة حمولة السنابل من القمح حتى بعد اصفرار الأوراق والى جانب المحاصيل الغذائية الرئيسية من الحبوب (القمح والذرة والأرز) فإن لديه برنامجاً آخر للهندسة الوراثية يتعلق بأكثر الخضراوات استهلاكاً في العالم، أي بالبندورة (الطماطم) وذلك بتعديل في هندستها الوراثية بما يجعل الثمرة أطول فترة في البقاء طازجة، دون حاجة إلى كيماويات زائدة (ومضرة) أو بالتشميع، أو بالتشعيع. هذا يعني زيادة التجارة العالمية بهذه الثمرة (وهي فاكهة في مسمى خضراوات) وتقليل التالف منها أثناء النقل والتخزين. بماذا يفكر هذا الشاب بعد نيله شهادة الدكتوراه في الهندسة الوراثية؟ هل يعود إلى ترقوميا وفلسطين ليضع خبرته في خدمة بلده وشعبه، أم يتابع في دول خارجية كخبير عالمي فلسطيني في مجاله؟! هذه حالة من حالات كثيرة عن ضعف بلاده في توظيف مهارته فيها، وعن مواهب كثيرة تتفتح في ديار الغربة بدعم من منظمات غير حكومية ودول تهتم بالنابهين من شعبها وشعوب العالم. بطيخة فلسطينية لونها يميل الى الأخضر الداكن. حجمها يقل عن حجم بطيخات أخرى اسرائيلية وتحمل "التمغة" بالعبرية.. وأخيراً سألت في "السوبرماركت" هل هذه بطيخة فلسطينية؟ قالوا: نعم. اشتريتها وتذوقتها وجمعت بزرها الكثير لإعداده كما كانت جداتنا وأمهاتنا وأخواتنا تعدّه "تسالي". لماذا البطيخ الفلسطيني لأسواق المستهلك الفلسطيني بعد غياب عشرات السنين، وبعد تصليبه على نبات اليقطين ذي الجذور القوية، بعد أن انقرض بسبب أمراض في التربة انتقلت إلى النبات. نقلا عن  جريدة الايام  
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شاب نابه من آل فطافطة شاب نابه من آل فطافطة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon