فإلى «الخطر اليهودي» على «إسرائيل الصهيونية»

.. فإلى «الخطر اليهودي» على «إسرائيل الصهيونية»؟!

.. فإلى «الخطر اليهودي» على «إسرائيل الصهيونية»؟!

 لبنان اليوم -

 فإلى «الخطر اليهودي» على «إسرائيل الصهيونية»

حسن البطل

من الصورة إلى الفكرة؛ ومن الفكرة إلى الأيديولوجيا؛ ومن الأيديولوجيا إلى الدولة الإسلامية.. والدولة اليهودية!
هل هذا تعسف؟ كلا. لو نظرت إلى صور مجاهدي الطالبان، ثم إلى مجاهدي "القاعدة".. فإلى هذه "الداعشية"، سترى أن الصورة هي الصورة تقريباً، والفكرة هي الفكرة، والأيدولوجيا هي الأيديولوجيا.. والدولة الإسلامية صنو الدولة اليهودية.

هذه خلاصة تقرير القناة الثانية الإسرائيلية عن خطر الاحتلال الإسرائيلي على فلسطين، الذي صار خطر دعاة الدولة اليهودية على فلسطين وإسرائيل معاً.
ما الفرق بين دعاة دولة الشريعة الإسلامية، ودعاة دولة الشريعة اليهودية؟ طالما خلص تقرير عن التنظيم اليهودي السري، أنه لن يتردد، في مرحلة لاحقة، عن إحراق يهود يخالفونه الرأي السياسي والأيديولوجي.. وحتى الديني (طعن مظاهرة الشواذ في القدس، وإلقاؤهم من السطوح في داعش).

حتى قبل هذا "الربيع العربي" وبعده خصوصاً، يعترفون في إسرائيل أن الجيوش العربية لم تعد تشكل "خطراً وجودياً" على دولة إسرائيل.
ولاحقاً، اعترف البعض هناك أن "حل الدولتين" قد يشكل خطراً سياسياً على دولة إسرائيل.. والآن، صار هناك من يرى الاستيطان اليهودي يشكل خطراً على الدولة الصهيونية.

برهن الجيش الإسرائيلي، خصوصاً بعد الانتفاضة الثانية المسلحة، أنه قادر على مواجهة "الارهاب" الفلسطيني، الذي صار في معظمه مبادرات فردية يصعب توقعها، لكن عمل الخلايا يسهل إحباطه في معظمه بفضل إجهاض مسبق مبني على مخابرات إسرائيلية قوية، وأحياناً مصلحة مشتركة مع أجهزة الأمن للسلطة الفلسطينية.
حسب معلومات القناة الثانية، وكذا معلومات الفرع اليهودي لـ "الشين بيت" ـ "شاباك"، فإن نشطاء التنظيم الإرهابي اليهودي ينتمون، في أعمارهم إلى الجيل الثاني من المستوطنين اليهود في الضفة الغربية، بين 13ـ20 سنة، أي الذين ولدوا في المستوطنات، وبخاصة منها المستوطنات الدينية (هل تتذكرون ارهاب تنظيم "الأقدام السوداء" Les Pattes Noir في الجزائر قبل الاستقلال؟!

هل، حقاً، أن الصهيونية العلمانية، أو ما يسمى "دولة تل أبيب" في مواجهة مع "دولة القدس" التي يهجرها الصهاينة العلمانيون، ويحتلها اليهود المتدينون؟
سنعود إلى مرحلة في نهاية سبعينات القرن المنصرم وثمانيناته، حيث قاد مفكرون ومؤرخون من نقّاد الصهيونية الكلاسيكية تياراً عُرف بـ "ما بعد الصهيونية ـ بوست زيونيزم" وقاده المؤرخ بيني موريس، الذي كتب عن نشوء مسألة اللاجئين الفلسطينيين، وما رافقها من "تطهير عرقي".

.. لكن، بعد تشكيل السلطة الفلسطينية، نظر إليها موريس كخطر سياسي، وقال إنه كان على إسرائيل، بعد العام 1948 أن تُنهي المشكلة الديمغرافية الفلسطينية بالحل النهائي، أي طرد الفلسطينيين جميعاً من دولة إسرائيل (يعني كالحل النهائي النازي للمشكلة اليهودية).

الآن، يقول الارهابيون اليهود في الضفة بطرد الفلسطينيين من أرض ـ إسرائيل، أي تحقيق حلم الترحيل ـ الترانسفير، وهو حلم راود بعض آباء الصهيونية العلمانية.
من "أعشاب ضارّة" إلى "سامّة" إلى خطر يهودي على دولة إسرائيل، لجعلها دولة شريعة يهودية، وخطر أكبر على الفلسطينيين.

فقط، بعد انقلاب 1977 وفوز "حيروت" ـ بيغن في الانتخابات، تطورت الأمور لدعاة الدولة اليهودية، وتطور الارهاب اليهودي إلى أن وصل لهمسة نتنياهو في أذن الحاخام عوفاديا يوسيف: بعض الصهاينة العلمانيين ينسون معنى أن يكون المرء يهودياً.

من هذه الهمسة إلى مطالبة السلطة الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل، الأمر الذي رفضته السلطة رفضاً باتاً.

يتبين الآن، أن السلطة كانت محقة في موقفها ليس لأسباب فلسطينية، بل لأن الإسرائيليين اكتشفوا، منذ دعوة شارون شبان المستوطنين إلى احتلال كل تلة في الضفة، فإلى "فتيان التلال" ثم الارهاب اليهودي المنظم في خلايا سرية مُحكمة، أن الهدف من الاحتلال هو الاستيطان وأن هدف الاستيطان هو "دولة الشريعة" اليهودية، بدءاً من دولة يهودا فإلى دولة "أرض ـ إسرائيل".

لا مصادفة أن صورة الارهابيين اليهود المتطرفين تشبه صورة الارهابيين الإسلاميين، وأن الفكرة والأيديولوجيا والهدف هو ذاته، ولو يبدو أن دولة الشريعة الإسلامية في تناقض مع دولة الشريعة اليهودية.

كلما تأخرت إسرائيل في قبول "حل الدولتين" كبر الخطر على الفلسطينيين وعلى دولة إسرائيل الصهيونية معاً.
للسلطة مشكلة انفصال غزة، ولإسرائيل مشكلة سيطرة دولة يهودا على دولة إسرائيل؟!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 فإلى «الخطر اليهودي» على «إسرائيل الصهيونية»  فإلى «الخطر اليهودي» على «إسرائيل الصهيونية»



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:11 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

براد جونز يكشّف أسباب تراجع نتائج "النصر"

GMT 12:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كيف تربي طفلك الذكي ليصبح استثنائياً

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon