وثيقة الأمم المتحدة عن العنف ضد المرأة

وثيقة الأمم المتحدة عن العنف ضد المرأة

وثيقة الأمم المتحدة عن العنف ضد المرأة

 لبنان اليوم -

وثيقة الأمم المتحدة عن العنف ضد المرأة

حسن نافعة
تساءل بعض القراء عن مضمون وثيقة «منع جميع أشكال العنف ضد المرأة والفتاة»، التى أصدرتها لجنة وضع المرأة، وعلاقته بمخاوف عبر عنها بيان جماعة الإخوان المسلمين، الذى سبقت الإشارة إليه فى هذا المكان. وقد اطلعت على النص الرسمى لهذه الوثيقة باللغة الإنجليزية، كما اطلعت على تقرير السفيرة ميرفت التلاوى، رئيسة المجلس القومى للمرأة، رئيسة وفد مصر فى المؤتمر. ولأن هذا التقرير يعطى صورة كاملة عن الوثيقة وعما دار فى المؤتمر ككل، من وجهة نظر وفد مصر الرسمى على الأقل. فقد رأيت أن أقتبس منه فقرات تجيب عن أسئلة القراء، فيما يلى نصها:\ 1- سلطت الوثيقة الضوء على تعريف غير تقليدى وموسع للعنف ضد المرأة والفتاة لم يسبق تناوله من قبل، وهو اعتبار الفقر، وعدم توفير الخدمة الصحية، والحرمان من التعليم، ومنع فرص العمل، ومصادر الدخل للمرأة، ضمن أنواع العنف، مما يعنى أن قضية العنف مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالسياسات الاجتماعية، ونجحت الوثيقة فى أن تشير، لأول مرة، إلى أهمية حماية كبار السن والمعاقين من العنف الأسرى أو فى المجال العام. 2- بادر الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين برئاسة السيد الدكتور/ يوسف القرضاوى يوم 28 فبراير 2013 بالهجوم على الوثيقة قبل بدء أعمال دورة لجنة وضع المرأة، التى بدأت يوم 4 مارس 2013، ثم جاء بيان الإخوان المسلمين، الذى تناول 10 نقاط لا تمت بصلة إلى الوثيقة، حيث إن هذه النقاط أشارت إلى قضايا الأحوال الشخصية كالزواج والطلاق والميراث والنسب والعدة والمهر والتعدد والسماح للمسلمة بالزواج بغير المسلم وغيرها. فى حين أن الدورة 57 للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة لم تتناول سوى قضية واحدة وهى «العنف ضد المرأة والفتاة» فقط، حيث ركزت على قضايا للعنف مستعصية ومستمرة كالاغتصاب وهتك العرض والقتل وجرائم الشرف والختان والتحرش بأنواعه والعنف المنزلى كزنى المحارم، وزواج الأطفال. وبالتالى فإن كل ما جاء ببيان الدكتور/ يوسف القرضاوى أو الإخوان المسلمين لا مبرر له ولا وجود له بالوثيقة. غير أن الوثيقة أكدت، فى الوقت نفسه، ضرورة عدم استخدام العادات والتقاليد كمبرر للعنف، لأن هذه العادات والتقاليد السيئة، مثل الثأر والختان وزواج الأطفال، أمر مرفوض لا يجب أن يرتبط بأى ثقافة أو دين. 3- الهدف الأساسى من بيانى كل من الدكتور/ يوسف القرضاوى والإخوان المسلمين، اللذين تناولا قضايا الأحوال الشخصية، هو دفع مصر للخروج من اتفاقية السيداو واتفاقية الطفل، مستندين إلى أن الدستور المصرى لم يشر إلى التزام مصر بالاتفاقيات الدولية، وهو أمر مبيت من بعض الشخصيات المتشددة داخل الجماعة منذ منتصف تسعينيات القرن الماضى. «وكان لهذين البيانين تأثير سلبى وسيئ للغاية على وفود دول العالم، وتسبب فى إثارة تساؤلات وجهت إلى الوفد المصرى حول مستقبل النظام فى مصر، والتزاماته نحو الاتفاقيات الدولية التى صدقت عليها مصر». 4- أصدرت 57 دولة إسلامية، تمثلها منظمة التعاون الإسلامى ويرأسها د/ أكمل إحسان أوغلو، بياناً يوم 11 مارس 2013 أشادت فيه بأعمال اللجنة، وأكدت التزامها بالتصدى للممارسات والعادات والتقاليد كزواج الأطفال والختان التى تمارس باسم الدين، وأنه لا يجب خلط هذه العادات بالدين الإسلامى الذى كرم المرأة. 5- وافقت مصر وجميع الدول الإسلامية على الوثيقة فى جلسة اعتمادها، إلا أن مصر تحفظت على أن يتم تنفيذ المقترحات والبرامج والسياسات الواردة بالوثيقة طبقاً للقوانين والتشريعات الوطنية، ولم يتناول هذا التحفظ العادات والتقاليد، لأن هناك فارقاً بين القوانين والتشريعات المصرية، سواء الخاصة بالمرأة أو غيرها، والتى يؤخذ فى الاعتبار قبل إصدارها من البرلمان مبادئ الشريعة الإسلامية وقواعدها وأصولها، كما يتم عرضها على الأزهر الشريف ومفتى الديار ووزارة العدل ومجلس الدولة قبل إقرارها، وبالتالى فهى تراعى الدين والشريعة والثقافة. أتمنى أن تكون هذه التوضيحات كافية لتبديد أى لبس، وأنتهز الفرصة لتوجيه التحية لوفد مصر الرسمى برئاسة السفيرة ميرفت التلاوى وتقديرنا لما بذله من جهد. نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وثيقة الأمم المتحدة عن العنف ضد المرأة وثيقة الأمم المتحدة عن العنف ضد المرأة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon