رئيس عف اللسان وإعلام بذيئه

رئيس عف اللسان وإعلام بذيئه

رئيس عف اللسان وإعلام بذيئه

 لبنان اليوم -

رئيس عف اللسان وإعلام بذيئه

معتز بالله عبد الفتاح

هل الوطنية تقتضى أن يكون أحدنا «قليل الأدب»؟

هو إحنا انتخبنا الرئيس ليه؟

هل علشان قناة السويس وغيرها من المشروعات القومية الكبرى فقط؟

يقول «إدموند بيرك»، الفيلسوف البريطانى الشهير، إن فكرة الانتخاب تتضمن فكرة «الوكالة» بمعنى أنك توكل عنك من هو أفضل منك فى إدارة بعض شئون حياتك مثلما تنتقى طبيباً ليشرف على صحتك أو محامياً للدفاع عن قضيتك أو سائقاً لقيادة عربتك. وجوهر الفكرة أن الطبيب أفضل وأجدر وأقدر منك فى أمور الطب، والمحامى أفضل وأجدر وأقدر منك فى شئون القانون.. والكلام نفسه ينطبق على من يحكمك.

أنت تختار من يحكمك لأنك تفترض فيه أنه أفضل وأجدر وأقدر منك فى إدارة شئون المجتمع العامة بما فى ذلك ما يصل إلينا من معلومات وأفكار وألفاظ.

الرئيس قدوة حقيقية فى عفة اللسان. يعرف ذلك القريب منه ويستشعر ذلك البعيد عنه. ولكن المعضلة هى «طيب وهو سايبهم ليه؟» التى قالها لى أحد من يعملون معى بعد أن أزعجه بعض ما شاهده من كلام غير لائق على شاشات التليفزيون فى الأسبوع الأخير.

الرئيس مسئول عن المناخ العام فى مصر؛ هى مسئولية مباشرة، وليست مسئولية مفوضة عليه من أحد.

الرئيس على علم بالمشكلة وهو ينتقد الإعلام بالتصريح وبالتلميح فى مناسبات مختلفة.

ولكنه لا يفعل الكثير بعد ذلك.

يا رئيس.. هذا ملفك.

أخلاق المصريين قابلة لإعادة التشكيل إن وجدوا القدوة وإن عرفوا أن الدولة تتبنى خطاباً سياسياً وإعلامياً مضاداً للسفالة فى القول، والفُجر فى الكلام.

«طيب لو الناس شتمت بعضها بالأم وبالأب وبالدين فى الشارع، وفى الملاعب، وفى المدارس، وفى الجامعات، هنلوم عليهم إزاى إذا كان الناس اللى بتدافع عن الرئيس ليل ونهار هى القدوة فى الشتيمة والسباب؟».

سؤال سألته لى سيدة فاضلة عرفت نفسها لى بأنها «أم» قلقة على البلد.

يقول أرسطو: «السياسة هى علم السيادة، وهى علم السعادة». وكان يقصد بذلك أن السياسة، والساسة، هم القابضون على شئون المجتمع لذا لهم السيادة ويمكنهم أن يساعدوا المجتمع على تحقيق السعادة أو على الأقل تيسير شئونها.

من مواطن مصرى غلبان، لا أحترم من يشتم مهما كانت أسبابه وأخشى منه لأنه يشيع أجواء السفالة والانحطاط ويدمر معانى نبيلة لا تنهض أمة إلا بها من ثقة واحترام الآخرين والاختلاف معهم دون الحط منهم والتراحم والتعاون من أجل قضية كبرى وليس من أجل مصالح قصيرة الأجل.

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذىء».

الرئيس يعلم ذلك، لكنه لا يفعل شيئاً.. ليه؟

هل هى ليست أولوية عنده؟

هل يخشى من أهل البذاءة؟

هل هى معركة مؤجلة؟

لا أعرف. لكن الإعلام أخطر من أن يترك فى يد الباحثين عن مصالح ضيقة وقصيرة المدى دونما اعتبار للنتائج السلبية لما يفعلون.

الرئيس مسافر. ولما يرجع يا رب يقرأ هذا الكلام. وسأفعل كل ما فى جهدى حتى يصل إليه.

أخلاق المصريين مسئولية الدولة (ومسئولية الرئيس) بقدر ما أكلهم وشربهم وكهربتهم وعربياتهم.

أقترح أن يقوم مجلس علماء مصر التابع للرئاسة بدراسة هذه المسألة وتقديم اقتراحاته للرئيس.

والدكتور أحمد عكاشة مطالب بأن يكون فى المقدمة.

والله المستعان.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس عف اللسان وإعلام بذيئه رئيس عف اللسان وإعلام بذيئه



GMT 23:41 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

خواطر السَّنة الفارطة... عرب ومسلمون

GMT 23:40 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مرّة أخرى... افتراءات على الأردن

GMT 23:38 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

“أبو عمر”… سوسيولوجيا بُنية التّبعيّة

GMT 23:37 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الأحزاب وديوان المحاسبة.. مخالفات بالجملة!

GMT 23:36 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

في وداعِ الصَّديق محمد الشافعي

GMT 23:35 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

من السودان إلى باب المندب: خريطة الصراع واحدة

GMT 23:33 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

عام الفطام عن أميركا

GMT 23:32 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

ليبيا: حربٌ متواصلة ضد الذاكرة التاريخية

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 23:58 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
 لبنان اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 13:20 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 21:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:36 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالات النجمات تخطف الأضواء في حفل Fashion Trust Arabia 2025

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 19:11 2022 الثلاثاء ,05 إبريل / نيسان

إطلالات رمضانية مُستوحاة من هند صبري

GMT 22:14 2015 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

معهد المخطوطات العربية يصدر كتاب "متشابه القرآن"

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon