وقفة مع الصديق المجرم

وقفة مع الصديق المجرم!

وقفة مع الصديق المجرم!

 لبنان اليوم -

وقفة مع الصديق المجرم

بقلم:أسامة غريب

فوجئت إسرائيل بالاتفاق اليمنى الأمريكى بوقف تبادل الضربات بينهما بعد مفاوضات غير مباشرة جرت بواسطة عُمان، وقد علق السفير الأمريكى لدى إسرائيل بالقول بأن بلاده لا تحتاج إلى أخذ الإذن من إسرائيل حتى تفاوض من أجل مصالحها، وأن المعيار هنا هو حجم الضرر الذى قد يلحق بمواطنين أمريكيين. يحق للإسرائيليين أن يشعروا بالصدمة، إذ إن سلوكا كهذا غير معهود فى العلاقات بين الحليفين الذين تعلو العلاقة بينهما فوق علاقة الأمريكان بحلف الناتو ذاته، وفى هذا الصدد نشير إلى أنه طالما اتخذ الرؤساء الأمريكيون مواقف ضارة بمصالح بلادهم على مذبح الرضا الإسرائيلى، بمظنة أن الصالح الأمريكى الأعلى يتحقق بتأمين إسرائيل!.

من الواضح أن ترامب يشعر بالضيق من نتنياهو مجرم الحرب الأنانى الجشع الذى لا يحفل سوى بالإيغال فى الدم، وهو ما يسبب حرجا لواشنطن التى تفشل منذ بدء الحرب فى غزة فى إيقاف القتال ولجم الوحش الصهيونى الذى دهس لبنان واحتل مزيدا من الأراضى السورية ويقوم طوال الوقت بانتهاك المجال الجوى لدول عربية عديدة فى رحلات سلاحه الجوى لقصف اليمن. لم تعد الدول العربية التى كانت مرشحة للانضمام لما يسمى سلام أبراهام معنية بهذا السلام بعدما اتضح أن إسرائيل ليست دولة طبيعية وإنما شعلة شر لا تنطفئ ولا يخمد أوارها أبدا. لقد كانت حجتهم أن الفلسطينيين هاجموهم يوم ٧ أكتوبر وأخذوهم على غرة، فماذا فعل السوريون الذين لم يطلقوا رصاصة تجاه إسرائيل ومع ذلك فقد تعرضوا لأكثر من ثمانمائة ضربة جوية و٢٢٦ توغلا بريا التهم أراضيهم. كل هذا مقابل رد مقداره صفر!. الجولانى فى سوريا يمنح إسرائيل الأمن وهى تضربه دون رحمة.. هو يعادى حزب الله ويعتقل قادة المقاومة وإسرائيل لا تشكره، لكن تهينه وتقصف محيط قصره ولا تخفف العقوبات عنه.

لقد أيقن ترامب أن إسرائيل لن تغير طبيعتها الشريرة مقابل التنازلات التى تحصل عليها، وهو شىء لا يفهمه رجل الصفقات الأمريكى الذى يأخذ ويعطى بينما نتنياهو لا يكافئ حتى من يترك أرضه تُحتل دون أن يعترض بكلمة واحدة. جاء ترامب بوعود إحلال السلام فى كل النقاط الساخنة فى العالم، وقد عاونه الجميع على تحقيق شىء من هذا وتقديم نفسه فى صورة رجل السلام. الجميع ساعدوه ما عدا العاق نتنياهو الذى وضع العصى فى عجلاته استنادا إلى اللوبى الصهيونى فى واشنطن الذى يخشاه الجميع.

طبعا لا نستطيع أن نقول إن ترامب سيُحدث قطيعة مع نتنياهو أو سيقلل من حماسته للمشروع الصهيونى، إنما يمكن القول إنّ رجلا جسورا مثله بإمكانه أن يأخذ مواقف أحادية تخص دولته دون أن يستأذن تل أبيب، خصوصا أن قطعه البحرية قد تضررت من الهجمات اليمنية وخسائره فى طائرات إف ١٨ فى الفترة الأخيرة لم تعد محتملة، وهو هنا لن يستفيد إذا ظل يعمل لحساب حاخامات وجنرالات إسرائيل. هو ليس طلاقا بينه وبين نتنياهو، لكنها مجرد وقفة مع الصديق الأنانى الجشع المجرم!.

لقد هرمنا وبرمنا وورمنا.. ليتنا نتخلى عن مرحلة التمثيل المشرف فى البطولات الرياضية وندخل - مثل غيرنا- فى مرحلة التأهل غير المستحق!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وقفة مع الصديق المجرم وقفة مع الصديق المجرم



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon