انهيار إيران ليس فى صالحنا

انهيار إيران ليس فى صالحنا

انهيار إيران ليس فى صالحنا

 لبنان اليوم -

انهيار إيران ليس فى صالحنا

بقلم:أسامة غريب

المظاهرات فى إيران هى حقيقة واقعة، وقد بدأت على خلفية تذمر شعبى من الأوضاع الاقتصادية التى تجلت فى ارتفاع فى الأسعار وهبوط سعر العملة. بدأ التظاهر سلميًا وقاده تجار البازار ثم تحول إلى شىء آخر عندما تلقفه الغرب فسعى للنفخ فيه وقام بتفعيل أدواته على الأرض الإيرانية لصب الزيت على الشرر وإشعال حرائق فى كل مكان. كان الملاحظ هو التعامل السياسى المعتدل من جانب الرئيس الإيرانى الذى أعلن تفهمه لمطالب الناس، لكن سقوط عناصر من الأمن قتلى على يد المخربين دفع الدولة الإيرانية للتعامل الحازم حتى لا تسوء الأوضاع ويحقق نتنياهو بالتخريب الداخلى ما عجز عن تحقيقه بالحرب. ويلاحظ أن تغطية الإعلام الغربى قد اتسمت بانعدام المهنية واتخذت مسار مَن يصنع الأخبار ولا يكتفى بتغطيتها، فعلى سبيل المثال زعمت صحيفة التايمز البريطانية أن السيد على خامنئى قد أعد خطة للهروب إلى موسكو إذا ما ساءت الأوضاع، وقد نشرت هذا الهراء باعتباره خبراً دون أن توضح مصادره، وهذا يدل على غباء مخلوط بسوء نية،

فمهما كان موقفك من السلطة فى إيران فالقادة هناك لا يشبهون بشار الأسد الذى لاذ بالفرار لدى تحول الدفة فى سوريا، كذلك تتجاهل التغطية الإعلامية دور العقوبات الغربية الجائرة فى خنق الشعب الإيرانى وتركز على فشل الحكام، والغرض من الأخبار الزائفة هو بث اليأس وإشعار الإيرانيين بأن الدولة تنهار. خبر كاذب آخر أعلنه هذه المرة دونالد ترامب وهو نزول ملايين المحتجين إلى مدينة مشهد وسيطرتهم عليها بعد طرد قوات الأمن وفرار المسؤولين.. وهو خبر مفبرك يعبر عن أمنية أكثر مما يعبر عن الواقع. والحقيقة أن هذا الهجوم الإعلامى الهادف إلى تشكيل الوعى قد يكون تمهيدًا لعدوان مسلح تتحضر له إسرائيل بمساعدة الرئيس الأمريكى، وهذا العدوان كان محور مباحثات نتنياهو فى البيت الأبيض مؤخرًا، ومع ذلك فإن التردد ما زال هو الحاكم بالنسبة لقرار بدء الهجوم. صحيح أن السهولة التى تم بها إعطاب الدفاعات الجوية الفنزويلية وتعميتها عن رؤية الطيران الأمريكى الذى أنزل فريق دلتا فى قلب العاصمة كاراكاس.. هذه السهولة قد تغرى بتكرار الأمر فى سماء طهران،

خاصة أن السلاح الروسى والصينى لدى فنزويلا هو نفس ما لدى إيران من دفاع جوى، إلا أن ما يؤجل العدوان هو الرد الإيرانى المتوقع. تستطيع إسرائيل بطائراتها المتقدمة أن تدمر ما بنته إيران من دفاعات بعد حرب الاثنى عشر يوماً، لكنها لا تأمن الصواريخ الإيرانية التى ألحقت بالمنشآت الإسرائيلية دماراً كبيراً. تأمل الدول الغربية أن تتكفل المظاهرات والتخريب الداخلى بتقويض السلطة فى إيران فتعفيهم من حرب ستؤذى إسرائيل. كل هذا مفهوم، ولكن ما لا نفهمه هو فرحة بعض العرب وتلهفهم على سقوط طهران وكأن هذا السقوط سيعقبه قيام دولة وهابية تنبذ المذهب الشيعى وتسعد الدواعش أو دولة ديمقراطية تنشر الخير، مع أن ما سيحدث هو عودة حكم الشاه الذى كان يمسك للعرب العصا الغليظة بتوكيل إسرائيلى أمريكى!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انهيار إيران ليس فى صالحنا انهيار إيران ليس فى صالحنا



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon