عدوٌ ليس من صداقته بُدّ

عدوٌ ليس من صداقته بُدّ

عدوٌ ليس من صداقته بُدّ

 لبنان اليوم -

عدوٌ ليس من صداقته بُدّ

بقلم:أسامة غريب

فى كتابه الصادر منذ أيام قليلة كتب يوسى كوهين، مدير الموساد السابق، عن موقف روسيا من الهجمات التى اعتادت إسرائيل أن تشنها ضد الأراضى السورية. ومعروف أن العدو الإسرائيلى قد كثف هجماته ضد سوريا اعتباراً من عام ٢٠١١ وأصبحت الغارات الجوية فى العمق السورى عملاً روتينياً يتم مرة واحدة على الأقل أسبوعياً لمهاجمة مخازن الأسلحة الإيرانية التى يُخشى إن تشق طريقها إلى حزب الله فى لبنان. قال يوسى كوهين إنه زار موسكو واجتمع بالرئيس بوتين وشرح له أهمية الإغارة على السلاح الإيرانى سواء الخاص بالجيش السورى أو المخصص لحزب الله، وقال إن الرئيس الروسى كان واعياً ومتفهماً تماماً لهذا الأمر كما كان داعماً لإسرائيل فى حربها ضد حلفائه السوريين والإيرانيين!. من أجل هذا اقترح بوتين أن يتم التنسيق بين رئاسة الأركان فى إسرائيل وفى روسيا قبل مباشرة أى هجوم وذلك لأن بطاريات الدفاع الجوى الروسية إس ٣٠٠ وس ٤٠٠ كانت تغطى سماء سوريا بالكامل وبإمكانها أن تنطلق لإسقاط الطائرات الإسرائيلية بالخطأ، وكانت هناك خشية من إسقاط الطائرة إف ٣٥ ذات الشهرة المدوية وهو الأمر الذى كانت تداعياته السيئة ستشغل مساحة كبيرة من الاهتمام العالمى. وطبقاً لرئيس الموساد السابق فإن بوتين أعطى موافقته قبل كل عملية وسمح للطائرات الإسرائيلية بقصف وتدمير التجهيزات الإيرانية حتى لا يكون لها ارتكاز دائم يؤثر على حرية الحركة بالنسبة لسلاح الجو الإسرائيلى.

هذه المذكرات المنشورة صارت متاحة للجميع، والمسؤولون الإيرانيون قد اطلعوا عليها بالتأكيد، على الرغم من أنها لا تحوى أسراراً لا يعرفونها، لكن من شأن النشر العلنى أن يلزم إيران بالتعامل مع الروس على أسس مختلفة. لقد كانوا فى السابق يتجاهلون هذا الموقف العدائى ويتظاهرون بعدم معرفتهم به وذلك حتى لا تتضرر علاقتهم بالروس فى الوقت الذى ضاقت مساحة الأصدقاء بالنسبة لهم، ومع ذلك فهناك بالداخل الإيرانى من تشككوا دائماً بجدوى هذه السياسة، ومن ضمنهم أعضاء فى البرلمان الإيرانى أعلنوا بعلو الصوت أكثر من مرة أن روسيا تقوم بإعطاء الإسرائيليين الإحداثيات الدقيقة للمواقع الإيرانية حتى يكون تدميرها مؤكداً، ودعا هؤلاء النواب أكثر من مرة للتعامل مع الروس كأعداء أو على الأقل خصوم لا يؤتمن جانبهم، لكن يبدو أن السياسيين كانوا أعجز من أن يتخذوا مواقف قوية حيال موسكو، بل إنهم تطوعوا بتقديم مساعدات عسكرية للروس تمثلت فى المئات من مسيرات شاهد الهجومية التى ساعدت الروس فى الحرب وتسببت فى خسائر كبيرة للقوات الأوكرانية. حدث هذا على أمل أن تقوم موسكو بتسليم طهران طائرات سو ٣٥ المتفق عليها، لكن هيهات!.

العلاقات الإيرانية الروسية معقدة وبينهما تنافس حاد على بيع البترول وتخطى العقوبات الغربية، ولو كانت ظروف إيران غير الظروف لكانت روسيا فى القائمة العلنية للأعداء، لكن من نكد الدنيا على إيران أن يكون لها عدو ليس من صداقته بد، كما قال أبوالطيب المتنبى.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عدوٌ ليس من صداقته بُدّ عدوٌ ليس من صداقته بُدّ



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon