ترامب لا تربية ولا تعليم

ترامب.. لا تربية ولا تعليم

ترامب.. لا تربية ولا تعليم

 لبنان اليوم -

ترامب لا تربية ولا تعليم

بقلم:أسامة غريب

دونالد ترامب يحمل شخصية عابثة بالفطرة، ولولا أنه يعتلى الحكم فى أقوى دولة بالعالم ما احترمه أحد ولا تعامل معه بجدية، ولقد نجح الرجل فى تحويل البيت الأبيض إلى ما يشبه مقر عصابة من البلطجية يخرج أفرادها فى مهمات إلى مختلف بلاد العالم ثم يعودون إلى واشنطن ليجتمعوا ويجلسوا فى قعدات سمر تحضرها وسائل الإعلام وتنقلها للعالم، وفى هذه الجلسات يتناول كل منهم الزعماء والمسؤولين الذين التقاهم بالسخرية ويأخذ فى رواية ما يحرجهم ويجرحهم. ولعل اقتفاء أثر ترامب من جانب فريقه المقرب هو الذى يشجع المتحدثة باسم البيت الأبيض على وصلات الشرشحة مع الإعلاميين ولمز أمهاتهم! ويشجع كذلك المبعوث إلى لبنان توماس براك على أن يوجه الشتائم المباشرة إلى فريق الحكم فى لبنان وكذلك إلى وسائل الإعلام اللبنانية، وهؤلاء للأسف يتلقون إهاناته بقبول أقرب إلى الترحاب مما يغريه بزيادة جرعة الوقاحة فى اللقاء التالى!. بالنسبة للرئيس الأمريكى هناك شخصيات يلتقيها ويهينها ويسخر منها على الهواء وأمام الجميع دون خجل، لكن هناك شخصيات أخرى لا يستطيع إزاءها أن يتصرف بقلة الأدب المعهودة فيه.

على رأس هذه الشخصيات الوقورة الرئيس الصينى «شى جين بينج» الذى لا تشجع شخصيته الجادة الصارمة ولا قوة بلاده على الاستهانة به أو التعامل معه باستخفاف، ومن الواضح أن ترامب اضطر إلى إخفاء طبيعته العابثة عند اجتماعه مع الصينيين قبل أسبوع فالتزم حدود الأدب، ومع هذا فقد غلبه طبعه حين عاد إلى واشنطن وجلس فى قعدة مرحرحة مع أفراد تنظيمه فحكى لهم عن أنه قام بملاغاة أحد أعضاء الوفد الصينى وحاول أن ينكشه ووجّه له سؤالًا، غير أن المسؤول الصينى تجاهله ولم يرد عليه، وأضاف ترامب فى حديثه إلى حوارييه أن جميع أعضاء الوفد الصينى لا يضحكون ولا يتحدثون ويتركون مهمة الحديث إلى الرئيس الصينى وحده. وقد فسّر هذا من جانب الصينيين بأنه حالة خوف تنتاب الجميع فى حضرة الرئيس، وأضاف ساخرا مخاطبًا نائبه دى فانس: ليتك تتعلم منهم، لأنك كثيرا ما تقاطعنى أثناء حديثى!. طبعًا بسبب ضعف التربية والتعليم لدى ترامب فإنه لم يفهم التباينات الثقافية بين الشعوب وعزا جدية الصينيين فى الاجتماعات الرسمية إلى الخوف والرعب.

من الشخصيات التى لا يجرؤ ترامب أيضًا على العبث معها الرئيس الروسى بوتين فهو لا يعتمد على الأمريكان ولا يحتاجهم فى شىء، ولا يبدى كذلك أدنى خوف من تسليحهم المتصاعد للأوكرانيين. شخص آخر لا يستطيع الرئيس الأمريكى أن يهزأ به هو بنيامين نتنياهو رغم اعتماد إسرائيل الكامل على الضرع الأمريكى، ويعود هذا الاحترام إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلى هو بمثابة الأستاذ والمعلم الذى ضرب عرض الحائط بالقانون وسخر من المنظمات الدولية وبال على مواثيق حقوق الإنسان ومارس أقصى درجات العنف والتوحش ضد المدنيين.. ولهذا فإن سلوكه يمنح ترامب الإلهام ويغريه بأن يقلد الأستاذ فى مناطق أخرى من العالم.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب لا تربية ولا تعليم ترامب لا تربية ولا تعليم



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon