نكتة تسليح الجيش اللبنانى

نكتة تسليح الجيش اللبنانى

نكتة تسليح الجيش اللبنانى

 لبنان اليوم -

نكتة تسليح الجيش اللبنانى

بقلم:أسامة غريب

فى لقاء جمع الرئيس اللبنانى جوزيف عون بقائد المنطقة الوسطى بالجيش الأمريكى لى كوبر طالب عون أمريكا بدعم الجيش اللبنانى وتوفير التجهيزات والآليات اللازمة له لتمكينه من المهام الموكلة إليه على طول الأراضى اللبنانية. يريد الرئيس عون إذًا تسليح الجيش اللبنانى ويتقدم بهذا الطلب إلى الجهة التى ترعى العدوان وتبارك احتلال الأراضى اللبنانية، وهذا يثير الغرابة والدهشة، إذ إننا عندما أردنا مواجهة الاحتلال الإسرائيلى لأراضينا اعتمدنا على الاتحاد السوفييتى لتزويدنا بالسلاح ولم نطلب السلاح من فرنسا أو بريطانيا أو ألمانيا أو الولايات المتحدة لأن هؤلاء كانوا الداعمين الأساسيين للعدوان ضدنا، فكيف يتوقع السيد عون أن تساعده واشنطن وتقدم له سلاحاً يحرر به أرضه؟.

هنا نأتى إلى مربط الفرس وهو أن جملة «لتمكين الجيش اللبنانى من المهام الموكلة إليه على طول الأراضى اللبنانية» لا تعنى ردع الإسرائيليين وتحرير التلال أو مزارع شبعا، وإنما المهام الموكلة إليه لها طابع مختلف تماماً والمقصود منها التصدى لمن يواجهون إسرائيل والعمل على تجريدهم من السلاح! إذن الجيش اللبنانى ليس من مهامه ما اصطلح على أن يكون المهمة الطبيعية لأى جيش وهى حماية الأرض والشعب من العدوان الخارجى، وإنما المطلوب منه هو مساعدة طائفة لبنانية موالية لإسرائيل ضد طائفة أخرى معادية لنفس الكيان الصهيونى. فإذا وصلنا لهذه النقطة وفهمناها فهل يمكن أن نتساءل حول قدرة أو رغبة الأمريكان فى تسليح وتدريب الجيش اللبنانى إلى الحد الذى يمكنه من دحر المقاومة اللبنانية وتدمير سلاحها أو الاستيلاء عليه بالقوة؟ أهمية هذا السؤال تكمن فى أن الجيش الإسرائيلى بكل قوته وتسليحه لم يقدر على أداء هذه المهمة لأن قوات حزب الله ليست هشة أو ضعيفة ولديها من السلاح والتدريب ما يجعلها أقوى من معظم الجيوش العربية، كما أنها تمتلك عقيدة قتالية واستشهادية تضع من يريد مواجهتها فى اختبار صعب.. فهل إسرائيل على استعداد للموافقة على تحويل الجيش اللبنانى من حيث التسليح والتدريب إلى جيش حقيقى قادر على هزيمة أعداء إسرائيل فى الداخل اللبنانى؟.

أشك فى أنهم يوافقون على ذلك، فمهما بلغ حجم التحالف وتطابق الأهداف تظل الخشية الإسرائيلية قائمة من أى كيان مسلح عربى قد تتسلل إلى أفراده ولو بالخطأ أفكار عن العزة والكرامة والشرف فيخرجون عن المخطط المعتمد ويسلكون اتجاهاً آخر. نصل هنا إلى أن هدفهم فقط هو الإبقاء على الجيش اللبنانى بوضعه الراهن مع إثارة الفوضى ودفع الجيش الضعيف إلى مواجهة الميليشيا القوية والتمتع بالفرجة على الوطن اللبنانى وهو يتمزق. أظن أن هذا هو السيناريو لأن الإسرائيليين يفضلون - رغم قوتهم- أن يتجنبوا مواجهة حزب الله فى حرب قد تحمل مخاطر وخسائر بشرية، ويريدون أن يكون الدمار وتكون الخسائر لبنانية- لبنانية، وبعدها يتحول البلد الجميل إلى خرائب يدخلها الجيش الإسرائيلى ويقيم فيها قواعده وتكون خطوة هامة على طريق إسرائيل الكبرى التى بشّر بها مجرم الحرب نتنياهو.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نكتة تسليح الجيش اللبنانى نكتة تسليح الجيش اللبنانى



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon