شَبار أمبيح

شَبار أمبيح

شَبار أمبيح

 لبنان اليوم -

شَبار أمبيح

بقلم:أسامة غريب

تعرفت من خلال أحد الأصدقاء على مشعوذة شيك، وذهبت معه إليها فى بيتها. كان صديقى يؤمن بكراماتها ويثق فى قدرتها على تحقيق المراد نتيجة اتصالها بالجن. تفاجأتُ بهيئتها وشكلها. كانت فى أوسط العمر، بيضاء صبوحة الوجه، وقد أخبرتنى أنها كانت زميلتى بجامعة القاهرة لكن فى سياسة واقتصاد. هذا نمط جديد من الدجالين يختلف عما ألفناه من نساء أقرب إلى الجهل والبدائية، ووعيتُ أنه مثلما أن الدعاة غيّروا من أشكالهم وطرائقهم ليتماشوا مع الموضة، فإن المشعوذين لم يعودوا يطلقون البخور ويرددون كلمات مخيفة بغرض إخضاع الزبون بعد إلقاء الرعب فى قلبه.

نظرت نحوى بشك.. من الواضح أنها شديدة الذكاء وإلا لما نجحت فى مهنتها هذه ولما كان زبائنها الأثرياء يعتبرونها مرشدتهم الروحية ومخزن أسرارهم. لقد فهمَتْ بمجرد النظر إلى وجهى أننى لست ممن يؤمنون بهذه الخزعبلات. حاولت أن تقنعنى بكرامات الجن فلم تفلح، وعندها لجأت إلى تخويفى قائلة إن الأسياد قادرون على إيذائك!. قلت لها: هل تقصدين أن شمهورش سيغضب علىّ؟ قالت: أراك تسخر ولا تبالى.. لعلمك شمهورش هذا الذى يبدو أنك عرفت اسمه من الأفلام لم يعد موجودًا.

قلت متعجبًا: هل تقاعد شمهورش وترك العرش؟ قالت: شمهورش مات منذ سنوات، ومَن يحكم العالم السفلى الآن اسمه شبار أمبيح! لم أستطع أن أمنع نفسى من القهقهة، وهو الأمر الذى أغضبها فقالت: احذر حتى لا تندم. قلت جادًا: لماذا تكون محاولة الإقناع بعظمة الجن والعفاريت دائمًا قاصرة على قدرتهم على الإيذاء؟ لماذا لا ينفعنى السيد أمبيح ويحقق أحلامى فأؤمن به وأتحاكى بأفضاله بين الأهل والأصدقاء؟ سرحت الأخت المشعوذة قليلًا ثم سألتنى: وما هى طلباتك منهم؟ قلت لها: لا أريد شيئًا لنفسى، لكن بما يملك أصحابك من قدرات، ألا يمكنهم لجم الصهاينة وإنقاذ شعب غزة من الإبادة؟.

ارتسمت على وجهها نظرة ذهول وكأنها بوغتت بالطلب الغريب الذى لم تسمعه من قبل، فكل زبائنها لا تخرج أمنياتهم عن جلب الحبيب أو عودة الزوج الضال أو معرفة سارق البروش الألماظ أو عمل خلطة تشد العصب.. لم يحدثها أحد من قبل عن أمنيات تتعلق باسترداد حقوق الشعوب أو عودة الأراضى المحتلة أو الحصول على عضوية دائمة بمجلس الأمن، لهذا فإنها بعد أن امتصت الصدمة تظاهرت بالثبات، وقالت: بالطبع يستطيع أمبيح أن يساعد فى أى شىء، لكن مثل هذه القضايا الكبرى تحتاج لمصاريف باهظة. قلت: لن أسألك عما يفعله الجن بالنقود، لكن الحالمين بالعودة للوطن يستطيعون تدبير أى أموال لتحقيق الحلم، ولن يصعب على العرب الأغنياء الوفاء بالمتطلبات المالية.

قمت من الجلسة وقد اتفقنا أن أعمل على إحضار أحد المسؤولين العرب ليوقع معها ومع شبار أمبيح اتفاقًا بالعملية كلها، مع إحضار شيك بمليار دولار كعربون فى جلسة كتابة العقد. طبعًا بعد ذلك لم تعد ترد على مكالماتى لأنها لا تريد زبائن مجانين يحرجون أمبيح ويدخلونه فى عداء مع نتنياهو وبن غفير وبلسلئيل سموتريتش!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شَبار أمبيح شَبار أمبيح



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon