ما تخلينيش أتغابى عليك

ما تخلينيش أتغابى عليك!

ما تخلينيش أتغابى عليك!

 لبنان اليوم -

ما تخلينيش أتغابى عليك

بقلم:أسامة غريب

أعلن الرئيس ترامب انضمام كازاخستان إلى اتفاقيات «أبراهام» وذلك خلال قمة مجموعة الخمس زائد واحد فى البيت الأبيض، وجاء هذا الإعلان فى ختام مكالمة تليفونية ثلاثية جمعت ترامب ونتنياهو مع رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف. وذكرت مجلة ناشيونال إنترست أن هذا الإعلان يمثل تطوراً غير مسبوق يمهد لتوسيع دائرة التطبيع خارج الشرق الأوسط ويعزز علاقات إسرائيل السياسية والاقتصادية مع العالم. وأضافت المجلة أن هذه الخطوة قد تدفع دولاً أخرى مثل أوزبكستان وتركمانستان وطاجيكستان وقيرغيزتان إلى السير فى الاتجاه ذاته ضمن إطار مجموعة خمس زائد واحد التى تضم دول آسيا الوسطى علاوة على الولايات المتحدة الأمريكية.

الحقيقة أن الخبر السابق وما تفرع عنه من مقالات نشرت بالصحف الأمريكية والإسرائيلية هو تدليس محض ومحاولة للضحك على العالم وتصوير إسرائيل على أنها مازالت تحظى بمحبة وتأييد دول العالم رغم كل المجازر التى ارتكبتها فى غزة، وأن دولا جديدة تندفع نحو إقامة علاقات دبلوماسية وعلاقات تعاون مع دولة الكيان الصهيونى. والمؤسف أن ترامب يضيع وقته ووقت معاونيه فى محاولة ترميم صورة إسرائيل من خلال إجراءات بهلوانية زائفة، إذ إن كازاخستان تقيم علاقات دبلوماسية مع تل أبيب، فضلاً عن اتفاقات تعاون فى مجالات النفط والسلاح وتبادل المعلومات الأمنية منذ عام ١٩٩٢ أى منذ أصبحت كازاخستان دولة مستقلة. الأمر نفسه ينطبق على باقى الدول الخمس فى آسيا الوسطى والتى كانت جمهوريات سوفيتية فى السابق، فجميعها تقيم علاقات ممتازة على كل الأصعدة مع إسرائيل وليس هناك جديد يمكن إضافته فى مضمار التعاون غير حملات الدعاية الرخيصة التى يقوم بها ترامب موحيًا للرأى العام بأن شيئًا جديداً يحدث وأن دفقة صداقة ومحبة طازجة يتم ضخها فى الشرايين الإسرائيلية القاحلة!.

ومن الواضح أن الرئيس الكازاخستانى قد فوجئ بأنهم يدخلونه ضمن اتفاق لا يعلم عنه شيئًا بدليل أن الإعلام نقل أنه لم يتحدث عن أى شىء يخص ما يسمى اتفاقات ابراهام، ومن الواضح أن نائب الرئيس الأمريكى جى دى فانس قد خشى أن يفضحهم الضيف وينفى علمه بما يتحدثون عنه فبادر بالتدخل موضحًا أن الهدف هو خلق زخم جديد للاتفاقات التى تمت بالفعل فى السابق مع دول عربية، كما تدخل أيضًا - فى تقسيم واضح للأدوار- السيد مارك روبيو، وزير الخارجية الأمريكى، قائلًا إن الاتفاقات لا تتعلق بإسرائيل وحسب، بل تتعلق أيضًا ببناء شراكة إقليمية قائمة على الرخاء والاقتصاد، وبمقتضى هذه الاتفاقات ستتمكن الدول الإسلامية وإسرائيل من العمل معًا فى مجالات عديدة.

لا ندرى بطبيعة الحال ما دار خلف الكواليس بعيداً عن الإعلام عندما تساءل رئيس كازاخستان بالضرورة عما يفعله هؤلاء ولماذا يضيعون الوقت، بينما يعرفون أن علاقات بلاده مع إسرائيل مثل السمن والعسل!.. لا أدرى طبيعة الرد ولكن طبقًا لما تعودنا عليه من ترامب وفريق الزلنطحية المحيط به لن يخرج الأمر عن رسالة تهديد من ترامب فحواها: اسكت وما تخلينيش أتغابى عليك!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما تخلينيش أتغابى عليك ما تخلينيش أتغابى عليك



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon