الشعب الفلسطينى والحُكم بالإعدام

الشعب الفلسطينى والحُكم بالإعدام

الشعب الفلسطينى والحُكم بالإعدام

 لبنان اليوم -

الشعب الفلسطينى والحُكم بالإعدام

أسامة غريب
بقلم : أسامة غريب

الحرب كر وفر، ضربات وضربات مضادة. وفيما يتعلق بالصراع بيننا وبين الوحش الإسرائيلى المنفلت من عقاله، فإنه إذا قام أحد أطراف المقاومة بمهاجمة هدف إسرائيلى، فإن اللافتة الكبيرة التى يتم رفعها بواسطة وسائل الإعلام فى الكرة الأرضية كلها تقول: لإسرائيل الحق فى الدفاع عن نفسها.

يتجاهل الجميع أصل الصراع والقتل اليومى الذى يقع فى حق الفلسطينيين منذ عشرات السنين، لكن تخرق اللافتة الكبيرة عيون العالم بأن لإسرائيل الحق فى الدفاع عن نفسها. وإذا قام الوحش الإسرائيلى بهجوم غادر على أى هدف يختار، فإن الميديا العالمية لا ترفع لافتة تقول إن من حق الضحايا الدفاع عن أنفسهم، وإنما تظهر لافتة قذرة ملوثة تتحدث عن الرغبة فى ضبط النفس وعدم التصعيد!.

لقد تحدث أحد المسؤولين الأمريكيين بصراحة عندما وُوجه بسؤال يقول: أليس لإيران نفس الحق الذى لإسرائيل فى الدفاع عن النفس إذا تعرضت للعدوان؟. أجاب المسؤول: من الناحية النظرية نعم، ولكن ممارسة هذا الحق قد تتسبب فى مشكلات، لذا لا نرحب بممارسة إيران لهذا الحق!.

لم تكن الصورة بهذه الفجاجة من قبل. لقد أرغم طوفان الأقصى حكومات الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وباقى دول حلف الناتو على أن تعلن موقفها الصريح: لإسرائيل أن تُبيد الشعب الفلسطينى وليس لأحد أن يقاوم أو يعترض.

كنا نعلم هذا الأمر على الدوام، لكن كان هناك من بيننا مَن يستفيدون من غموض الموقف الغربى وتظاهره بالحياد والرغبة فى الوساطة. كان هناك من بيننا مَن يرحبون بالتدخل الغربى الزائف لإعادة الحقوق العربية السليبة، حتى وهم يعلمون حقيقة الموقف، لكن التمثيل المسرحى والادعاء الكاذب من جانب الساسة الغربيين كان يمنح الصهاينة العرب الغطاء المطلوب للدفاع عن إسرائيل دون انكشاف أمرهم.

الآن، لم يعد هذا متاحًا، بعد أن أعلنت الميديا الغربية بملء الصوت والصورة على لسان المسؤولين السياسيين والعسكريين الغربيين أن حق الدفاع عن النفس مقصور على الإسرائيليين وحدهم، أما المقاومون فمطلوب منهم عدم التصعيد، وذلك فى مقابل بعض الخرز الملون!. لقد تأخر الرد الإيرانى ضد إسرائيل بعد مقتل إسماعيل هنية، لكن هذا التأخير أتاح للصورة أن تظهر بهذا الجلاء.

الجميع يطلب من إيران أن تبتلع الجريمة وتمضغ الإهانة؛ لأن من حق إسرائيل أن تضرب أنّى شاءت، أما الإيرانيون فلا يحق لهم الرد، لكن يمكن ترضيتهم بتقديم وعود بالنظر فى العقوبات المطبقة بحقهم والنظر فى العودة إلى المفاوضات النووية.

لا مفر هنا من أن نُعيد التأكيد على أن الأصل والأساس فى كل هذا هو أن الحكم قد صدر من جانب الغرب الاستعمارى بالإعدام على كل أبناء الشعب الفلسطينى، حتى المسالمين منهم الذين لا ينخرطون فى أى أعمال مقاومة، ومن هنا فإن الإقرار للفلسطينى واللبنانى واليمنى والإيرانى بحق الرد على اعتداءات إسرائيل من شأنه أن يعطل الوحش الإسرائيلى ويغل يده عن تنفيذ حكم الإعدام الصادر فى حق الفلسطينيين.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشعب الفلسطينى والحُكم بالإعدام الشعب الفلسطينى والحُكم بالإعدام



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon