هادي إذ يطوي صفحة شـروطه المسبقة

هادي إذ يطوي صفحة شـروطه المسبقة!

هادي إذ يطوي صفحة شـروطه المسبقة!

 لبنان اليوم -

هادي إذ يطوي صفحة شـروطه المسبقة

عريب الرنتاوي

طوت حكومة عبد ربه منصور هادي صفحة «شروطها المسبقة» وقررت التراجع عن موقفها الرافض المشاركة في مؤتمر جنيف قبل انصياع أنصار الله لمقتضيات القرار الدولي وبشكل خاص تسليم السلاح والانسحاب من مراكز المدن وتمكين «الشرعية» من العودة الى البلاد.

الآن، ستتجه الوفود اليمنية الى جنيف في منتصف الشهر الجاري للانخراط في عملية مضنية بحثاً عن قواعد الحل السياسي للأزمة اليمنية، من دون شروط مسبقة وبرعاية أممية ... فما الذي حصل خلال أسبوع واحد حتى وجدت حكومة «المنفى» نفسها أمام خيار تُجرّع «العلقم»؟ ... وما الأسباب الحقيقية وراء هذه الاستدارة؟

إذا أردنا أن نعرف ما الذي مهّد الطريق إلى جنيف، فإن علينا أن نعرف ما الذي حصل في مسقط، «فكلمة السر» جاءت من هناك، حيث تستضيف العاصمة العُمانية حوارات متعددة الأطراف والمسارات، ينخرط فيها الأمريكيون والإيرانيون مع الحوثيين، بحثاً عن مخرج سياسي من الاستعصاء اليمني، وهي حوارات ليست السعودية بعيدة عنها، وكذا اللاعبون الكبار في الإقليم والعالم.

بعد سبعين يوماً من الحرب العبثية، تقترب الأطراف جميعها من الوصول الى خلاصة مشتركة: لا أمل للتحالف في كسب هذه الحرب أو الانتصار في تلك المغامرة ... وبدل البحث عن حلولٍ تُسعف الفريق اليمني المتحالف مع «عاصفة الحزم»، بدأ البحث يتمحور حول إيجاد مخرج للسعودية والتحالف الذي تقوده من «المستنقع» اليمني، مع اعتناء أقل بحكاية «ماء الوجه».

والحقيقة أنه ما كان لهادي او حكومته أن يقررا رفض جنيف ومن ثم العودة للقبول بالمشاركة فيه، بمعزل عن التوجيه السعودي ...  من الواضح أن التحالف «رضي من الغنيمة بالإياب»، مفضلاً نظرية «درء الأضرار أولى من جلب المنافع»، وهل هناك من ضرر أفدح من الدخول في حرب عبثية مكلفة سياسياً وأخلاقياً؟ ... وربما لهذا السبب بالذات، بات «جنيف» مطلباً ومخرجاً للتحالف أكثر من كونه مطلباً لليمنيين، على الرغم من فداحة الخسائر البشرية والمادية التي ألحقتها بهم صواريخ العاصفة وقذائفها.

بخلاف منطوق القرار، فإن جنيف يُعقد بلا شروط مسبقة، خارج الرياض، وبرعاية أممية بدل الرعاية السعودية ... والأهم، أنه يُعقد من دون تحقيق أي نصرٍ يذكر، فلا الحوثيون تخلوا عن أسلحتهم ولا هم انسحبوا من المدن إلى الكهوف البعيدة ... والمؤكد ان وفد «الشرعية» اليمنية سيحجز لنفسه تذاكر ذهاب وعودة، من الرياض إلى جنيف وبالعكس.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هادي إذ يطوي صفحة شـروطه المسبقة هادي إذ يطوي صفحة شـروطه المسبقة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 13:13 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:11 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

مكياج عرايس خليجي ثقيل بملامح وإطلالة فاخرة ومميزة

GMT 12:03 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon