لنظهر أحسن ما في دواخلنا

لنظهر أحسن ما في دواخلنا

لنظهر أحسن ما في دواخلنا

 لبنان اليوم -

لنظهر أحسن ما في دواخلنا

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

لكأن البعض منّا يخشى على «طهارته»، أو قُل «عذريته» إن هو أثنى أو ثمّن ما تقوم به الحكومة والجهات المختصة والقوات المسلحة، من خطوات وإجراءات لمواجهة «الجائحة» التي تكتسح العالم وتتهدد حياة ملايين البشر، وتكاد تضربنا كما ضربت غيرنا، مع أننا والحمد لله، ما زلنا في وضعية «السيطرة» و»الاحتواء» في حربنا مع هذا العدو الخبيث والخبيء.

ما حصل يوم الاثنين الفائت، في المطار وصولاً إلى البحر الميت، كان ذروة تألق الأداء الأردني الوقائي والاحترازي في مواجهة كورونا ... إجراءات السلامة المعتمدة، راعت بأرفع المعايير، قواعد احترام حقوق المواطنة وحقوق الانسان ... لم أسمع كثيراً عن دول استقبلت مواطنيها العائدين في فنادق من أربعة أو خمسة نجوم، وسهرت على تأمين الغذاء والدواء والشراب لهم في أماكن حجرهم المريحة ... لم أسمع عن دول أكثر منا قدرة واقتداراً، قررت أن تجهز مقدماً عشرات الفنادق والمدارس ومراكز الإيواء، تحسباً لظرف كهذا، مهما بلغت الكلف ومعهما تعاظمت النفقات ... هي نقطة تسجل للدولة الأردنية، بمؤسساتها المدنية والعسكرية المختلفة، بحروف ناصعة، وقد آن أوان الجهر بهذه الحقيقة، برغم تلعثم المتلعثمين وتردد المترددين.

ليس هذا وقت الحسابات السياسية، فما من خلاف مع الحكومة أو نظامنا السياسي، يستحق أن نلوذ بالصمت أو نمعن في التشكيك والتبخيس ... نحن في لحظة استثنائية، الأردن بعدها (اقرأ العالم) لن يكون مثلما كان قبلها ... وعلينا أن نعزز ثقة المواطن بدولته ومؤسساته، فمن له غيرها في هذه المحنة، من للأردنيين غير دولتهم لمواجهة التحدي الأكبر والأخطر الذي يختبرونه ... وحين نتحدث عن الدولة، لا نقصد «كياناً افتراضياً» معلقاً في الهواء أو عائماً في الفضاء، بل نتحدث عن مؤسسات وسياسات وإجراءات، ثبت بالملموس أنها ارتقت لمستوى التحدي، وأنها تفوقت على نفسها، إذ عملت بتنسيق وتناغم نادرين.

ليس الوقت للاصطياد في المياه العكرة، ولا لإخراج ألسنتنا من أفواهنا، للجأر بالعبارة الأثيرة على قلوب البعض منّا: ألم نقل لكم؟ ... ليس الوقت لترك المنجز الأكبر والأهم، وقضاء الوقت كلّه أو جُلّه في البحث عن الأخطاء والهفوات ... هذا أمر يحدث، ولا شك أن الحكومة قارفت العديد منها ... دعونا نستذكر دائماً أن التحدي غير مسبوق، وأن الأخطاء ممكنة ... ألم تقارفها دول كبرى وعظمى، اشتهرت ببنيانها المؤسسي الراسخ وتخطيطها الاستراتيجي بعيد الأجل؟

أليس حرياً بأي منّا أن يقارن مشاهد الاحتشاد والفوضى في مطارات الدولة الأعظم، ومشهد الاحتشاد القسري في مطار الملكة علياء؟ ... أليست المقارنة مع الفارق، لصالحنا تماماً في هذا المجال؟ .... من لا يقر بهذه الحقائق، خشية أن يتهم بالتملق و»التسحيج»، أو من باب «حفظ خط الرجعة» لمرحلة ما بعد كورونا، عليه أن يعيد النظر في حساباته وطريقة تفكيره.

يبقى أن نشير إلى دور المواطن الأردني في هذه الأزمة، حيث أظهرت قلة منّا انعدام الحس والإحساس بالمسؤولية الأخلاقية والوطنية والاجتماعية والدينية، إلا أن كثرتنا أظهرت في المقابل، درجة عالية من الوعي وضبط النفس والكرامة والشعور العالي بالمسؤولية حيال وطنها وأهلها وناسها ... والأزمات، تظهر عادة، أحسن ما فينا وأسوأ ما فينا، وقد ظهر الأمران معاً في الأيام القلائل الفائتة، وهذا أمرٌ طبيعي لا يجوز أن يثير فينا غير الرغبة في أن نكون ممكن يظهرون أحسن ما في دواخلهم... حمى الله الأردن والأردنيين

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لنظهر أحسن ما في دواخلنا لنظهر أحسن ما في دواخلنا



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon