إسرائيل تطارد إيران في البحرما الذي لا نعرفه بعد

إسرائيل تطارد إيران في البحر...ما الذي لا نعرفه بعد؟

إسرائيل تطارد إيران في البحر...ما الذي لا نعرفه بعد؟

 لبنان اليوم -

إسرائيل تطارد إيران في البحرما الذي لا نعرفه بعد

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

نحن نعرف أن إسرائيل شنّت مئات العمليات ضد أهداف إيرانية (وحليفة) في سوريا، فلا يكاد يمضي شهر واحد، من دون تنفيذ عمليتين أو ثلاث عمليات من هذا النوع، والحالة مستمرة منذ عدة سنوات، من دون ردّ أو رادع، حتى أن السكون والسكوت الإيرانيين، شجّعا إسرائيل، لمدّ ذراعهما الطويلة، ضد أهداف إيرانية (وحليفة أيضاً) في العراق.ونحن نعرف كذلك، أن إسرائيل نفذت عشرات العمليات الاستخبارية والسيبرانية، في العمق الإيراني، من سرقة الأرشيف النووي من قلب طهران، إلى اغتيال العالم النووي محسن فخري زادة...مروراً باستهداف مفاعل آراك، وغيرها كثير من الأهداف العسكرية والمدنية... هذا المسلسل مستمر على ما يبدو، وقد تحمل لنا قادمات الأيام، المزيد من التفاصيل عن أحداث قديمة، وربما معطيات عن عمليات جديدة.لكننا لم نكن نعرف، أن إسرائيل كانت تطارد إيران في المضائق والممرات المائية والبحار والمحيطات طوال سنوات، وأن عشرات السفن المتّجهة إلى سوريا، وفقاً لـ»وول ستريت جورنال»، كانت عرضة للقرصنة والاستهداف الإسرائيليين، من بينها 12 سفينة إيرانية على الأقل، خمسة منها في العام الفائت (2020)، وواحدة الشهر الفائت فقط...لم تصرح إسرائيل من قبل عن هذه العمليات، ولم تلمح لها، ولم تتحدث عنها سلطات طهران عنها...حتى «التشويش» الذي أصاب تزويد سوريا بالنفط الإيراني، والتعبير للرئيس الأسد، لم نستطع أن نفهم منه، أن سفناً إيرانية يجري التعرض من قبل البحرية الإسرائيلية.لماذا لا تتحدث إسرائيل عن عملياتها هذه، وهل هو «الغموض البناء» الذي اعتمدته «تكتيكاً» لإسدال الستار على عملياتها الخارجية؟، ولماذا تفعل إسرائيل ذلك، وهي التي اشتهر قادتها بالتبجح والعنجهية، وهم يتحدثون عن «ذراعهم الطولى»؟، وهل يمكن أن يكون تعاون دول عربية معينة مع إسرائيل وما يمكن أن تكون قد قدمته من تسهيلات لبحريتها، هو السبب وراء هذا التكتم الإسرائيلي؟أسئلة سنعرف الإجابة عنها، في قادمات الأيام، بعد أن وضعت الصحيفة الأمريكية هذه القضية، تحت أضواء الإعلام الإسرائيلي، الذي احتل منذ سنوات، موقع الصدارة كمصدر لمعلوماتنا بشأن الكثير من القضايا التي تدور حولنا، في ظل استمرار «الستارات الحديدية» التي تحيط بحرية انتقال المعلومة وشفافيتها، في كل من إيران ومعظم من الدول العربية.على أن السؤال الأهم، هو: لماذا تتكتم إيران عن عمليات استهدافها؟، ولماذا تسكت عن الكلام المباح، وتمضي في يومياتها المعتادة، وكأن شيئاً لم يكن، مع أنه لا يكاد يمر يوم واحد، من دون أن يُمطرنا قادة طهران وجنرالات جيشها وحرسها الثوري، بعشرات التصريحات المهددة والمتوعدة لإسرائيل، حتى أن أحدهم تعهد بإزالة تل أبيب عن الخريطة في غضون نصف ساعة فقط؟اعتراف طهران بحدوث مثل هذه الهجمات، أمرٌ محرج لقيادتها ومؤسساتها العسكرية والأمنية...الاعتراف الإيراني، يُملي رداً بالمثل على هذه الهجمات، أقله لحفظ «توازن الردع المتبادل»، الذي ما انفكت طهران وحلفاؤها يتحدثون عنه...معنويات الشعب الإيراني، وثقة حلفاء إيران بها، ستُصاب في مقتل، إن استمرت طهران في ترديد العبارة التي نعرفها جيداً في هذا المنطقة: سنختار الزمان والمكان المناسبين للرد، بحجة تفادي «الوقوع في فخ الاستدراج الإسرائيلي»...كثرة من أصدقاء إيران وحلفائها، يتمنون لو أنها تقع في هذا الفخ، وتقبل بالاستدراج، فالغطرسة الإسرائيلية لا حدود لها، والصفعات التي توجهها تل أبيب لطهران، لا نهاية لها، سيما بعد أن بتنا نعرف اليوم، أن البحار كانت ساحة للمطاردة الإسرائيلية لإيران، ولا ندري ما الذي تخبئه لنا الأيام القادمة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل تطارد إيران في البحرما الذي لا نعرفه بعد إسرائيل تطارد إيران في البحرما الذي لا نعرفه بعد



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 09:53 2023 السبت ,21 كانون الثاني / يناير

"المثقف والسلطة" أو "مثقف السلطة" !!

GMT 20:11 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

«حماس» والأسد... ما أحلى الرجوع إليه

GMT 20:09 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

«بريكست» خلف «بريكست»

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:17 2022 الثلاثاء ,11 كانون الثاني / يناير

بسمة تضجّ أنوثة بفستان أسود طويل مكشوف عن الظهر

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 14:06 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

"حتا وادي هب" وجهة مثالية للاسترخاء والاستجمام في الإمارات

GMT 06:01 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 أماكن سياحية في شمال لبنان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon