إيران تشعل المنطقة

إيران تشعل المنطقة

إيران تشعل المنطقة

 لبنان اليوم -

إيران تشعل المنطقة

عماد الدين أديب

سوف تدفع المنطقة كلها فاتورة باهظة نتيجة الصراع السعودى - الإيرانى، الذى هو فى حقيقته صراع بين زعامة سنية والزعامة الشيعية الفارسية فى المنطقة.

هذا الصراع السنى - الشيعى بدأ منذ الفتنة الكبرى فى تولية الإمام على، رضى الله عنه، ومنذ قتل الإمام الحسين بن على، رضى الله عنه.

ومنذ 300 عام لم يتوقف الصراع بين الرياض وطهران، ومرت العلاقات بين البلدين بمعاهدة صداقة عام 1929، ثم بقطيعة عام 1943 بسبب سب أحد الحجاج الإيرانيين آل البيت، وعادت وتوترت فى الثمانينات بسبب الحرب العراقية الإيرانية.

ودخلت العلاقات فى مراحل توتر ثانية بسب نشاط الحرس الثورى الإيرانى أثناء الحج، ثم بسبب التدخل الإيرانى فى البحرين، ما استدعى قيام الحرس الوطنى السعودى بحماية العاصمة المنامة.

ووصلت العلاقات إلى أدنى مستوياتها حينما توافق الدعم الإيرانى للحوثيين فى اليمن مع حادثة التزاحم للحجاج الإيرانيين فى منى.

واعتبرت سوريا ولبنان ساحة واحدة كبيرة للصراع العسكرى بالنيابة بين قوى تدعمها إيران وقوى تدعمها السعودية.

وقامت الدنيا ولم تقعد حينما أعدمت السلطات السعودية الداعية نمر النمر بعدما صدر فى حقه حكم بالإعدام من القضاء الشرعى.

تم إعدام نمر النمر مع 46 متهماً آخرين قضت المحاكم السعودية بحكم الإعدام عليهم وكلهم، عدا اثنين، مواطنون سعوديون، وهم أيضاً من «السنة».

لم تتوقف إيران أمام مسألة أن نمر النمر مواطن سعودى خالف الشرع وخالف القوانين وحوكم فى محكمة علنية وصدر الحكم عليه بعد استيفاء كل مراحل التقاضى، وأنه لم يعدم لأنه شيعى وإنما لكونه مواطناً ارتكب جرماً استحق عليه عقوبة القتل. ولم تذكر وسائل الإعلام الإيرانية لمواطنيها أن هذا الداعية تم إعدامه مثل عشرات من التكفيريين السنة الذين ينتمون لـ«القاعدة» وجماعات إرهابية أخرى.

والمذهل أن إيران التى نددت بإعدام رجل واحد تجاهلت حقيقة مؤلمة وهى أنها ثانى أكثر دولة فى العالم بعد الصين فى تنفيذ أحكام إعدام ضد مواطنيها.

ويأتى الاعتداء على السفارة السعودية فى طهران وقنصليتها فى مدينة «مشهد» كجزء من مسلسل عدم احترام طهران للقواعد الدولية فى حماية السفارات والبعثات الدولية، فإيران «الخمينى» هى صاحبة احتلال السفارة الأمريكية فى طهران، وهى صاحبة الاعتداء على سفارات بريطانيا ثم فرنسا، وهى أيضاً التى اقتحمت القنصلية الإماراتية فى «بندر عباس».

هذا الوضع سوف ينعكس على تأخير التفاهم على اختيار رئيس للجمهورية فى لبنان لأجل غير مسمى، وزيادة نار المواجهات فى سوريا، وزيادة اشتعال الحرب فى اليمن، والمزيد من التهديد للحدود اليمنية السعودية.

إنها بداية مشتعلة للعام الأصعب عام 2016.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران تشعل المنطقة إيران تشعل المنطقة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 13:13 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:11 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

مكياج عرايس خليجي ثقيل بملامح وإطلالة فاخرة ومميزة

GMT 12:03 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon