الجيش يفقد صبره في مصر

الجيش يفقد صبره في مصر؟

الجيش يفقد صبره في مصر؟

 لبنان اليوم -

الجيش يفقد صبره في مصر

عماد الدين أديب
الأزمة بين الجيش والحكم في مصر هي مسألة لعب بالنار، فهي غير قابلة للقسمة بين اثنين وهي ليست شبيهة بالخلاف الحالي بين الحكم والقضاء، وهي - في حالة انفجارها - غالية الكلفة غير مأمونة النتائج! وظهرت هذه المسألة وبقوة أول من أمس؛ حينما تسرب عن قيادة الجيش شعور عارم بالغضب، نتيجة تسريب متعمد من لجنة تقصي الحقائق الرئاسية لادعاءات تدين سلوك الجيش المصري خلال فترة إدارته لشؤون البلاد عقب ثورة 25 يناير 2011 تجاه متظاهرين ومعارضين سياسيين. نتيجة هذا الغضب، اضطر الرئيس المصري، الدكتور محمد مرسي بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة، لعمل زيارة عاجلة ليست مدرجة في جدول أعماله، وليس لها أي مناسبة محددة، لترضية قيادات القوات المسلحة بشكل واضح وصريح. وعقب اللقاء قال وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي: «أقسم بالله العظيم أن القوات المسلحة لم تخن ولم تأمر بخيانة». ويعرف عن الفريق أول السيسي قلة التصريحات الإعلامية وعزوفه عن الظهور ودقته الشديدة في اختيار كلماته، كما أنه رجل شديد التدين والمواظبة على الفروض مما يجعله صاحب صورة «منضبطة وصادقة» لدى من يتعاملون معه. وكان السيسي يشغل منصب رئيس إدارة الاستخبارات العسكرية المصرية أثناء فترة ثورة يناير، وهو «العصب المعلوماتي والعقل الأمني الذي كان يدير تلك المرحلة داخل وخارج القوات المسلحة». لذلك فإن الرجل يعرف أكثر من غيره حقيقة ما حدث في تلك الفترة. والسيسي لا يمزح في سلامة التراب الوطني ولا في كرامة مؤسسته ولا رجالها، لذلك لم يكن غريبا على الذين يعرفونه أن يجدوه يدلي بتلك التصريحات في ذلك الظرف الدقيق. ويضاف التوتر المكتوم الذي كان بين الجيش والحكم إلى سلسلة من التوترات بين الحكم والمعارضة، والحكم والسلطة القضائية، والحكم والإعلام، والحكم ورجال أعمال العهد السابق. هذه السلسلة من التوترات التي وصلت إلى مراحل من المصادمات، مثل تلك التي بين الحكم والمعارضة أو السلطة القضائية، تنذر بانفراط عقد هيبة الدولة وسقوط سلطة النظام السياسي في حسن إدارة شؤون البلاد. الخلاف أو التحرش السياسي بين الحكم والجيش في مصر ليس أمرا اعتياديا لأنه يأتي لكي يكون أول حالة مواجهة بين الفرعون (النظام) وجيشه (المؤسسة العسكرية) منذ أكثر من 4900 سنة. ويجب أخذ تصريحات الفريق أول السيسي الذي يحظى بشعبية واسعة داخل صفوف الجيش حينما قال: «على الجميع أن ينتبه بشدة قبل أن يسيء إلى قواته المسلحة».
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجيش يفقد صبره في مصر الجيش يفقد صبره في مصر



GMT 09:34 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

تداعيات تدجين فنزويلّا… على “الجمهوريّة الإسلاميّة”

GMT 06:30 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

كيف تلتقي «القاعدة» وإيران في سوريا؟

GMT 06:28 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

كوكب القانون

GMT 06:27 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

تضارب المواقف في القيادة الإيرانية أربك «حزب الله»!

GMT 06:25 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

لحظة وجودية في إيران

GMT 06:24 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

ألف يوم على حرب السودان: كيف نمنع تكرار المأساة؟

GMT 06:21 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

مادورو في نيويورك... وليس زائراً

GMT 06:20 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

عن مفهوم الحداثة والتجربة الغربية

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 20:56 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
 لبنان اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:14 2020 السبت ,29 آب / أغسطس

من شعر العرب - جرير

GMT 14:58 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

هيفاء وهبي تضج أنوثة بملابس كاجوال ناعمة

GMT 13:25 2022 الخميس ,02 حزيران / يونيو

طرق لإضافة اللون الأزرق لديكور غرفة النوم

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:24 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

نادي فناربخشة التركي يعلن رسميًا ضم مسعود أوزيل

GMT 11:15 2022 الإثنين ,18 تموز / يوليو

خطوات بسيطة لتنسيق إطلالة أنيقة بسهولة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon