انظروا لقاع المجتمع

انظروا لقاع المجتمع

انظروا لقاع المجتمع

 لبنان اليوم -

انظروا لقاع المجتمع

عماد الدين أديب

الدرس الأول المستفاد من التاريخ السياسى للدول هو أن النخبة السياسية تسقط أولاً فيؤدى ذلك بالتالى إلى سقوط النظام السياسى.
لم يسقط أى نظام فى التاريخ دون أن تسبقه علامات سقوط النخبة الحاكمة.
ويبقى السؤال التاريخى: لماذا تسقط النخبة؟
تسقط النخب لأنها فى مرحلة ما تبتعد تماماً عن التعبير الحقيقى عن واقع جماهيرها وشعوبها.
تسقط النخب حينما تكون أولوياتها مغايرة تماماً لأولويات واحتياجات شعوبها.
تسقط النخب حينما يكون الحُكم والحَكم هو الهدف الأول والأخير لدى هذه النخب.
أما الأنظمة التى سادت ولزمن طويل فهى التى نجحت على مر العصور والعقود فى أن تكون معبرة بحق عن آمال وتطلعات وأحلام جماهيرها من البسطاء.
لم ينجح أى نظام فئوى أو أقلوى فى سيادة أى نظام سياسى إلا بالحديد والنار وبفاتورة باهظة من الدماء.
وحتى تلك الأنظمة التى حكمت بالدبابة والمدفع والمعتقلات وبالأنظمة القمعية، فإن شعوبها تنفجر فى وجه جلاديها طال الزمن أو قصر.
قد يستكين الناس ويصبروا على ابتلاء حكامهم قدراً من الزمن لكنهم يخرجون على هذا الحاكم شاهرين سيوفهم، مطالبين بعزله.
أزمة النخبة السياسية فى مصر والعالم العربى أنها تفتقر إلى حسن التقدير، وتبتعد تماماً عن فهم قانون الفعل ورد الفعل لدى الملايين من البسطاء.
أزمة تلك النخبة أنها بتعالٍ شديد وغرور عظيم تعتقد أن «أجندتها» السياسية هى بالضرورة أجندة الكادحين والبسطاء والمهمشين فى المجتمع.
وأذكر أن للدكتور حسن حنفى عبارة بليغة فى هذا المجال حينما قال: «إن أزمة النخبة فى العالم العربى أنها كلما أرادت التعبير نظرت إلى أعلى السلطة، بينما كان يتعين عليها دائماً أن تنظر إلى قاع المجتمع»!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انظروا لقاع المجتمع انظروا لقاع المجتمع



GMT 06:37 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

لا تنسوا غزة !

GMT 06:36 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

تنظيم الفوضى

GMT 06:34 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أقمْ عليهم مأتماً وعويلاً

GMT 06:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

على هامش عمليّة كراكاس...

GMT 06:31 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا... عام ترمب بدأ مُزَلزِلا

GMT 06:30 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الأزمة اليمنية

GMT 06:27 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا ــ الكاريبي... واستراتيجية البحار السبعة

GMT 06:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط: عام التساؤلات بين الصراعات والتسويات

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 09:38 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

عدوان إسرائيلي يستهدف المدينة الصناعية جنوب لبنان
 لبنان اليوم - عدوان إسرائيلي يستهدف المدينة الصناعية جنوب لبنان

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 10:18 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 22:17 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

مخاوف من نشر الانترنت الفضائي لسبيس إكس

GMT 04:08 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

تساؤلات حول موعد انحسار العاصفة الجوية في لبنان

GMT 06:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

طباخ الملكة يكذب ما عرضته "نتلفليكس" بشأن الأميرة ديانا

GMT 15:39 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

طريقة إزالة آثار الحبوب السوداء من الجسم

GMT 20:18 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

محتجون يرشقون فرع مصرف لبنان بالحجارة في صيدا

GMT 03:20 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

شركة "الجميح" تدشن سيارة شيفروليه تاهو RST 2019

GMT 19:02 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

نزهة في حديقة دار "شوميه"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon